أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الإثنين، أنّ منظمة فتح الله جولن “الإرهابية”- على حد وصفه، ومسلحيها لن يجدوا مكانًا آمنًا في أي بلد أو منطقة في العالم.
وجاءت تصريحات “أردوغان” هذه في مؤتمر صحفي عقده بمطار إسطنبول قبيل مغادرته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في اجتماعات الدورة 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ أعمالها غدًا الثلاثاء.
وأوضح أردوغان أنّه سيقوم بشرح محاولة الانقلاب الفاشلة التي قامت بها منظمة كولن في الخطاب الذي سيلقيه أمام المشاركين في اجتماع الجمعية العامة، مشيرًا أنّ خطابه سيكون وسيلة لتزويد الرأي العام في جميع أنحاء العالم بحقيقة المنظمة الإرهابية، التي أراقت دماء 241 شهيدًا في تركيا.
وفي هذا الصدد قال أردوغان: “سيكون خطابي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسيلة لكي نشرح للرأي العام العالمي بأفضل طريقة المحاولة الانقلابية الفاشلة، وحقيقة منظمة فتح الله كولن الإرهابية، التي أراقت دماء شهدائنا الـ 241، سنستمر في كشف الوجه المظلم لفتح الله جولن، وإيضاح التهديد الذي تمثله المنظمة الإرهابية لتركيا وجميع دول العالم، وتحذير أصدقائنا في جميع المحافل”.
وأضاف أردوغان أنه سيتطرق إلى المشكلات التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها الأزمتين السورية والعراقية ومكافحة الإرهاب وأزمة اللاجئين.
وأشار أردوغان إلى أنّ اللقاءات الثنائية التي سيعقدها مع القادة المشاركين تتزامن مع فترة حساسة بالنسبة لبلاده، مضيفًا: “تركيا تضمد الجراح التي خلفتها محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو الماضي من جهة، وتعمل على مكافحة المنظمات الإرهابية في سوريا عبر عملية درع الفرات من جهة أخرى، وتنفذ داخل البلاد مداهمات ناجحة ضدّ امتدادات شبكات القتل كداعش ومنظمتي غولن وبي كا كا وامتدادها في سوريا”.
وأردف أردوغان بأنّه سيذكّر المشاركين بالمشكلات الناجمة عن هيكلية مجلس الأمن الدولي، وسيطالب مجددًا بإجراء إصلاح في بنيته، انطلاقًا من مبدأ تركيا القائل بأنّ العالم أكبر من الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وعن أزمة اللاجئين وكيفية إنهائها، قال أردوغان إنه سيجدد التركيز على أهمية إقامة منطقة آمنة خالية من العناصر الإرهابية في شمال سوريا، وأنه سيسرد للحضور كيفية مساهمة عملية درع الفرات في تخفيف هذه الأزمة، مشيرًا في هذا الصدد إلى أنّ أعدادًا من السوريين بدءوا بالعودة إلى جرابلس والمناطق المحيطة بها، بعد تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي، وأنّ تركيا وبالتعاون مع منظماتها المدنية تعمل على تلبية كافة احتياجات العائدين إلى هذه المناطق.
واستطرد أردوغان في هذا الخصوص قائلًا: “بتّ على قناعة بأن العالم أدرك أو سيدرك قريبًا بأنّ الأزمة السورية ليست مخصوصة بالشعب السوري وبعض الدول المجاورة لهذا البلد وذلك من خلال تأثّر الجميع بنتائجها، وتأخّر حل هذه الأزمة مدعاة لخجل الأمم المتحدة، ولا يمكن إنهاء أزمة اللاجئين عبر التخفّي وراء الأسلاك الشائكة والجدران العازلة على طول الحدود. وعلى الدول وخاصة المتقدمة منها أن تدرك مسئولياتها الإنسانية تجاه اللاجئين”.