قالت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى فى مؤتمر اليورومنى إن العام الماضى شهد الكثير من التحديات، ولكنه أيضا شهد الكثير من الإنجازات، معربة عن فخرها بما حققه فريقها، ليس فقط على مستوى الشركاء الدوليين ولكن على مستوى القطاع الخاص فى مصر.
وبسؤالها عن وظيفة وزارتها، قالت إن الإطار القانونى للوزارة ينص على إقامة الشراكات مع الشركاء الدوليين، فنحن الوزارة التى توفر مصادر التمويل، وليس فقط التمويل، وإنما التنمية والتواصل مع المؤسسات لجلب الخبرات وعمل الأشياء بشكل صحيح، وأضافت أن الوزارة تعمل مع الكثير من الشركاء.
وأوضحت أن العمل مع أى مؤسسة سواء البنك الدولى أو غيره هو ضمان استفادة الشعب المصرى، لافتة إلى أن الوزارة تعمل مع شركاء مثل البنك الإفريقى للتنمية، وأشارت إلى أهمية تعزيز بناء القدرات لمواجهة التحديات التى تواجه الدولة.
وعن برنامج صندوق النقد الدولى، قالت دكتورة نصر إن الوزارة حققت على مدار العام الماضى اتفاقيات مهمة حتى قبل الذهاب إلى صندوق النقد، وعملت على تنويع مصادر التمويل، لافتة إلى أهمية تتبع هذا التمويل، وتحويله إلى شىء يفيد المصريين ويحقق النمو الاقتصادى الذى يصل للجميع وليس لفئات معينة.
وأضافت أن البرلمان صدق على قرض من البنك الدولى وآخر من البنك الإفريقى للتنمية، وحصلت مصر على حزمة أولى من الأول فى الشهر الجارى.
وأوضحت أن هناك مستويين من التنسيق، لضمان استفادة جميع المحافظات والفئات لاسيما الشباب، والتنسيق هدفه ضمان حدوث ذلك.
وقالت سحر نصر إن المفاوضات اختلفت، وأوضحت أن الوزارة استطاعت جلب 15 مليار دولار خلال العام ومنها تم دعم قطاع مثل قطاع الطاقة.
ولفتت أن هناك اهتمام خاص بتعزيز الخدمات التى تفيد المواطن مثل الصرف الصحى والتعليم.
وأضافت أنها توقفت عن استخدام كلمة "شروط"، مشيرة إلى أنها وقعت على اتفاق مع الأمم المتحدة لتعديله من المساعدة إلى الشراكة، ويعتمد على رؤية البلاد فيما تحتاجه وليس رؤية الأمم المتحدة.
وأضافت أنه إذا كانت الإصلاحات لا تنبع من الداخل، فلن تنجح، والجميع عليه أن يتعاون معا لتحقيق النجاح.
وبسؤالها عما تفعله الحكومة لضمان أن الشعب يستفيد مما تفعله، قالت نصر إن أى برنامج ناجح لديه جانب اجتماعى، وهذا ما تفعله الوزارة، فهى حريصة على ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجا، مشيرا إلى أن جانب من الذى تهتم به الوزارة هو الوصول إلى الإسكان الاجتماعى ، وتعريف الناس بكيفية الحصول على مثلا قروض من البنوك لبدء مشروعاتهم.
وقالت إن الوزارة عملت خلال العام الماضى على تعزيز المراقبة والتخطيط الاستراتيجى لضمان تقييم القطاعات المحتاجة، وضمان وصول التمويل إلى المكان المناسب ليتم تنفيذ مشروعات بأكبر فاعلية ممكنة. مشيرة إلى أن هناك مبادرة أخرى للوصول إلى الناس فى المحافظات، ليبلغوا عن المشكلات التى ربما يرونها ويريدون تغييرها مثل الصرف الصحى.
وقالت الوزيرة أن وزارتها تسعى لإشراك القطاع الخاص فى أعمالها، فالكثير من اتفاقيات البنك الدولى مثلا، تدعم مشروعات القطاع الخاص فى مجالات الطاقة على سبيل المثال، موضحة أنه من بين الـ15 مليار دولار ، 5 مليار دولار للقطاع الخاص .
وبسؤالها عن المناخ الاقتصادى العالمى، ووضع مصر فيما يتعلق بالعملة الصعبة، وما إذا كانت تعتقد أن المشكلة ستحل العام المقبل، قالت إنه ينبغى الإسراع للوصول للإجماع بشأن المشروعات التى يجب تنفيذها، واشراك القطاع غير الرسمى، والشفافية، مؤكدة أهمية وضع الأولويات، لأنه لا يمكن تحقيق كل شىء خلال عام، وأكدت على شفافية الوزارة وأنها أغلقت 1300 اتفاقية، وأوضحت أنها ستذهب لواشنطن خلال أيام.
وأوضحت سحر نصر أهمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، لأنه بدونها سيكون من الصعب تحقيق الزاوية الاجتماعية، مدللة على ذلك بالمشروعات فى صعيد مصر، التى تخدم أفراد الأسر، فضلا عن أهميتها لخلق وظائف.
وبسؤالها عن مدى صعوبة الخمسة أعوام الماضية، وما إذا كان الوضع على وشك أن يتغير، قالت نصر إن الكثير تم إنجازه، مع وجود رؤية للدولة وبرنامج واضح، مشددة على أهمية مشاركة القطاع الخاص، والمجتمع المدنى ونائبى البرلمان، فى خطة البلاد، لاسيما مع وجود رئيس قادر على اتخاذ إجراءات إصلاحية، يمكن أن تخلق تحديات على المدى القصير لكنها على المسار الصحيح، وإذا قارنت مصر بما يحدث فى دول الأخرى، فنحن أفضل، ولكن يمكننا عمل المزيد، وطريقنا طويل ولن ننجح إلا إذا سرنا عليه معا، وجميعا علينا الاتفاق أن المصريين لديهم هدف واحد هو تحقيق الرخاء للمصريين وللبلاد.
وكان هناك الكثير من الاستثمارات فى البنية التحتية، ولدينا برنامج محدد وله وقت محدد. وشجعت الوزيرة القطاع الخاص على تقديم المقترحات.