اليوم.. وفد من الأطباء يتوجه إلى "الوزراء" للمطالبة بتنفيذ بدل العدوى

إيهاب الطاهر:

هاني مهنى:

لا علاقة لأحكام القضاء بالأوضاع الاقتصادية

أمين عام نقابة الاطباء:

يجب على الحكومة أن تحترم القضاء

اشتعلت حالة من الصراع بشكل متواصل طوال الفترة الماضية بين وزارة الصحة ونقابة الأطباء،والتي شهدت تنظيم وقفات احتجاجية للتعيينات أو للتكليف أو الحماية أو غيرها من القضايا.

وتعد أزمة "بدل العدوى"،صراعا جديدا دخل فيها مجلس الوزراء كطرف فيصل في المعادلة لإنهاء الأزمة،على الرغم من حصول الأطباء على حكم نهائي واجب النفاذ بأحقية صرف بدل عدوى تبلغ قيمته 1000 جنيه لكل طبيب بعد أن كان 19 جنيهًا فقط، إلا أن الحكم ظل عالقا بين تسويفات حكومية وخطوات تصعيديه من الأطباء للوصول إلى حل.

وقال الدكتور إيهاب الطاهر أمين عام نقابة الأطباء،إن النقابة أرسلت ثلاثة خطابات من قبل إلى رئاسة الوزراء وخطابين إلى وزير الصحة، بشأن حكم المحكمة ولكنهم لم يتلقوا ردا،مُشيرًا إلى أن الخطاب الأخير كان لمجلس الوزراء بشأن لقاء وفد النقابة اليوم، لكنهم أيضا لم يتلقوا ردا، متوقعًا أنهم لن يستطيعوا مقابلة رئيس الوزراء بعد تجاهله خطابهم باللقاء.

واعتبر "الطاهر"،في تصريحات لـ"صدى البلد"،أن تجاهل الحكومة لتنفيذ حكم المحكمة هو أمر غير مبرر على الإطلاع، قائلا: إنه لا نية للحكومة لتحسين أحوال العاملين بالمنظومة الصحية، وأن الحكومة تعاملهم كأعداء بسبب وقوفهم ضدهم في المحاكم"،وكان أولى على الحكومة أن تكون خصما شريفا وتقوم بتنفيذ حكم المحكمة وتحترم أحكام القضاء، إلا أنه لا نية حقيقية لذلك،على حد قوله.

وأوضح "أمين عام نقابة الأطباء"، أن تنفيذ حكم المحكمة ببدل العدوى لا يكلف الحكومة أى مبالغ مالية أو أعباء اقتصادية على الدولة،لافتا إلى أن هناك بنودا في ميزانية وزارة الصحة منها بند الإنشاءات، وتعود منه مليارات إلي وزارة المالية سنويا، لأنها لا تستخدم أو إنشاءات لم تكتمل، بالإضافة إلى تنفيذ بند أحكام القضاء، ويرصد له مليارات، وبند آخر وهو المصروفات والأخرى ويرصد له 58 مليار جنيه.

وأوضح الطاهر،أنه من الممكن أن ينفذ حكم بدل العدوى من هذه البنود دون أن يمثل أي عبء علي ميزانية الدولة، ولكن الحكومة لا تنوى ذلك.

وأعلن "الطاهر"،عن خطوات تصعيدية تتخذها نقابة الأطباء واتحاد النقابات الطبية،حال بائت محاولة اليوم في لقاء رئيس الوزراء بالفشل، مُشيرًا إلى أن النقابة أقامت دعوى قضائية "جنحة مباشرة" ضد رئيس الوزراء ووزير الصحة بتهمة عدم تنفيذ حكم قضائي، وأن عقوبة الجنح المباشرة للمسئول في الدولة لامتناعه عن تنفيذ حكم قضائي هو الحبس والعزل من الوظيفة.

من جانبه أكد الدكتور هاني مهنى المتحدث الرسمي لنقابة الأطباء، أن حكم المحكمة بتنفيذ بدل العدوى يرجع لشهر نوفمبر من العام الماضي،منوها بأن إجراءات التقاضي تسير بشكل مضبوط حتى الآن ولا يوجد بها أي أخطاء أو إجراءات غير قانونية، موضحا أن الطعن على أحكام القضاء الإداري لا يوقف التنفيذ.

وقال "مهنى"، في تصريحه لـ"صدى البلد"، إن بدل العدوى لايمنع حدوثها ولكنه حق للطبيب لإعانته، موضحًا أن أجر الطبيب حديثي التخرج لا يتعدى الـ1800 جنيه،لافتا إلى أن بدل العدوى المقرر الـ1000 جنيه لا يكفي لثمن عدد 10 أمبولات مضاد حيوى لعدوى التنفس لتكفيه 5 أيام، مُشددًا أن حياة الأطباء معرضه لخطر الإصابة بالعدوى، مُشيرًا إلى حالات الوفاة التي وقعت بين الأطباء ولا تزال بسبب إصابات العدوى أثناء تأدية عملهم.

وأكد "المتحدث باسم نقابة الأطباء"، أن بدل العدوى لن يكلف الدولة أي أعباء مالية، مُضيفا:"لا علاقة لأحكام القضاء بالأوضاع الاقتصادية، ولا يصح أن يرد حكم محكمة"، مُتمنيا أن يوافق مجلس الوزراء لوفد اليوم على تنفيذ حكم المحكمة.

ويتوجه وفد من النقابة العامة للأطباء، اليوم الاثنين، إلى مجلس الوزراء، لمطالبة رئيس المجلس بصفته، بالالتزام بتنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري برفع قيمة بدل العدوى المستحق للأطباء إلى 40% من الأجر الشامل بحد أدنى 1000 جنيه.

ويشارك في الوفد ممثلين من النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية، كما وجهت نقابة الأطباء دعوة للأطباء من نقابتي أطباء الأسنان والصيادلة المستفيدين من الحكم باستحقاق بدل العدوى للمشاركة في الوفد.