هاجم الفنان أحمد اللباد، تعامل مجلس إدارة مهرجان المسرح التجريبى معه، وذلك بعد تكليفه بالقيام بتصميم مطبوعات المهرجان وأغلفته، فضلا عن الماكيت الرئيسى للنشرة الخاصة بالمهرجان، لكنهم لم يتعاملوا معه بما يليق به.
وكتب "اللباد" على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" ما يوضح الاستهتار الشديد من جانب إدارة المهرجان بفنان بحجم اللباد.
يقول "اللباد" تحت عنوان (قصة حزينة جدا).. " فى نهاية الشهر قبل الماضى تقريبا قام مجلس إدارة مهرجان القاهرة الدولى الـ ٢٣ للمسرح المعاصر والتجريبى بتكليفى عن طريق الأستاذة عبلة الروينى بتصميم مطبوعات للمهرجان، وهاتفتنى لتسألنى عن موافقتى للقيام بها، باعتبارها المسؤولة الإعلامية للمهرجان الذى سيفتتح فى الثلاثاء ٢٠ سبتمبر ٢٠١٦، والذى يرأسه الدكتور سامح مهران. قالت الرويني: أنها قد اتفقت مع الإدارة على اسمى لتكليفى بهذا العمل سعيا وراء مستوى احترافى عال (حسب قولها) تخرج به هذه المطبوعات لائقة بالحدث الدولى العائد بعد غياب. أجبتها بالقبول، وتحدد الميعاد لاجتماع تسليم المواد وتحديد تبويب وتفاصيل المطبوعات.
حدثت المقابلة التى قامت هى بتأجيلها عدة مرات أخيرا فى أواخر شهر أغسطس. وكان معها فيها الأستاذ خالد رسلان مسؤول التحرير الخاص بالمجلة اليومية المفترض صدورها يوميا عن المهرجان لمناقشة تفاصيل تصميم الماكيت الرئيسى للمجلة المطلوب مني، وكذلك مناقشة تفاصيل تصميم الكتالوج وتصميم كتاب نصى عن أبحاث مسرحية معها. وفى المقابلة اكتشفنا أن محتويات الكتالوج والكتاب ناقصين مواد أساسية كثيرة، ومرتبكين تماما تنظيميا وتحريريا. فاعتذرت هى عن ذلك. ووعدتنى باستكمالهما خلال أيام وتسليمهما لى بسرعة. ومراعاة للوقت الذى ضاق بالفعل بدأت فى العمل فورا على تصميم ماكيت المجلة، وكذلك عمل الاسكتشات والمراحل الأولية من الكتالوج بالمعلومات المتاحة، ولحتى حصولى على المادة كاملة لأنهيه.
تفرغت تماما للعمل. بل وانغمست مضطرا -توفيرا للوقت وتجنبا لإهداره- فى ممارسة السكرتارية الفنية، وتنظيم وإدارة المواد والصور المتداخلة الملتبسة. بل والتنفيذ التقنى لكل الصفحات وتفاصيلها، غير مقتصر على التصميم فقط. اتصلت فى أوائل سبتمبر أسأل الأستاذة عن تأخر تزويدى بتلك المواد، لتخبرنى بمفاجأة انها انسحبت من لجنة المهرجان لعدم توافر شروط عمل مناسبة لها، وأن المسؤول الآن عن النشر هو الدكتور محمد أمين، وأنه هو من سيتابع معى ويوافينى فورا بالنواقص الكثيرة المحددة، مرت الأيام وما يصلنى منه بالإيميل شحيحا ومتفرقا ولا يشمل كل المادة، رغم إلحاحى المتكرر وإشاراتى المستمرة له عن حرج الوقت المتبقي، الذى أجبرنى على العمل فى أى وقت وتحت أى ظروف، مؤجلا الصدام والغضب من ذلك الإيقاع البطيء المتثاقل بلا سبب مفهوم. واعتذرت عن كتاب الأبحاث الذى جاءت مادته متأخرة جدا، وأخبرتهم هاتفيا بأنى سأصمم له الغلاف فور تزويدى بالمعلومات المطلوبة عنه باللغتين العربية والانجليزية. وهو الأمر الذى لم يتحقق أيضا أبدا!! وبعد أن يأست تماما من تلبية الدكتور أمين للطلب البديهى البسيط المتكرر بالحصول على المادة كاملة للكتالوج ومنها حتى أسماء وترتيب العروض، هاتفت د. سامح مهران يوم السبت ١٠ سبتمبر لأشركه فى تفاصيل هذه الورطة المتفاقمة المهددة للعمل ككل، وأطلب منه المسارعة بإيجاد حلول لإرسال المادة دفعة واحدة، وقد وعدنى بالتصرف لتحقيق هذا الطلب المتأخر جدا.. والذى من أجله أجلت له رحلة سفرى حتى الثلاثاء ١٣ سبتمبر ليتحقق، وهو ما لم يحدث!!
يوم الأربعاء ١٤ سبتمبر أرسل لى د. محمد أمين «إيميلا» يحمل كالعادة «بعضا» من المعلومات المطلوبة وليست كلها، فعكفت على مواصلة العمل عليها أثناء رحلتى القصيرة لأرسل إيميلا يوم الجمعة ١٦ سبتمبر للدكتور سامح مهران الكتالوج كملف (بى دى إف) كاملا ونهائيا (١٠٨ صفحة ملونة، وباللغتين العربية والانجليزية) بعدما حددت فيه النصوص والصور الناقصة ليطلع عليه ويمرره للدكتور محمد أمين لاستيفاء تلك النواقص المزمنة، وقيامهم هم بتنفيذها ومراجعة العمل ككل وإرسالهم له للمطبعة.. وأعلمت د. مهران كذلك بميعادى صباح الأحد ١٨ سبتمبر والمحدد منذ اسبوع مسبقا مع أستاذ خالد رسلان لتسليمه ماكيت المجلة اليومية «التجريبى ٢٣» والذى كنت قد أنهيت التصميم والتنفيذ الكمبيوترى له (١٦ صفحة باللغتين العربية والانجليزية بالإضافة لغلاف ملون عربى وانجليزي) رغم استنزاف العمل فى الكتالوج المُرّ. وقد أبدى الدكتور سامح ارتياحه وشكره، واتفقنا أن يتصل بى بعد الاطلاع على ملف الكتالوج.
منذ صباح السبت موبايل الدكتور سامح مهران لا يرد، ولا يرد على رسائل "الواتس آب"، ولا الإيميل!! ولا موبايل الأستاذ خالد رسلان أيضا يتجاوب. ويتجاهل رسائل الفيس بوك!!.. ولم يعتذر حتى عن الميعاد..
بعد عمل مخلص لأسابيع فى ظروف أدنى من المهنية بمراحل.. وتحمّل شروطا لا تليق بمبتدئين.. يحاول القائمون على ما يعتبر أهم حدث مسرحى حالى مفترض أن يرمز لذروة الاحتشاد والتحقق التملص بكل تلك الخفة والاستهتار من استحقاقات ورطوا فيها من يتصور أن العمل ليس وجاهة شكلية. مشاركين فى تكريس فكرة إن لا عمل حقيقى مطلوب. وأن الجدية ترف، وأن الالتزام فكاهة. بما يدعو للخجل والأسف العميق..
وأصبحت أنا بعد كل هذا الاستنزاف والتحمل كمن يقوم بالسعى وراء "أصحاب عمل"، أو مطاردتهم!!
هذا الوضع غير مقبول على الإطلاق، بالذات بعد تعاملى بمسئولية تامة، وما قدمته لهذا العمل من جدية وتفرغ..
وأعتبر هذا التجاهل المتعمد إهانة لا أقبلها.. محتفظا بحقوقى عن كل ما قدمته من جهد وصبر والتزام.