قال الرئيس التركى رجب طيب أردوغان اليوم الاثنين أن مقاتلى المعارضة المدعومين من تركيا قد يوسعون المناطق التى يسيطرون عليها فى شمال سوريا من خلال التقدم جنوبا فيما يركزون الآن على التحرك نحو بلدة الباب التى يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.
وأدلى إردوغان بالتصريحات خلال مؤتمر صحفى باسطنبول قبل أن يتوجه إلى نيويورك حيث من المقرر أن يلقى كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال أن "المنطقة الآمنة" التى تقيمها تركيا على الحدود يمكن فى النهاية أن تمتد على مساحة تصل إلى 5000 كيلومتر مربع.
وشنت تركيا الشهر الماضى عملية فى شمال سوريا وأطلقت عليها اسم "درع الفرات" بهدف طرد الدولة الإسلامية من المنطقة الحدودية ووقف تقدم المقاتلين الأكراد السوريين. وحتى الآن تمكنت تركيا من تأمين شريط ضيق من الأرض على حدودها.
وقال إردوغان "فى إطار عملية درع الفرات تم تطهير منطقة تبلغ مساحتها 900 كيلومتر مربع من الإرهاب حتى الآن. هذه المنطقة تتوسع جنوبا، وقد نوسعها لتصل إلى 5000 كيلومتر مربع كجزء من منطقة آمنة."
وقالت تركيا مرارا أن هناك حاجة لإقامة "منطقة آمنة" أو منطقة "حظر للطيران" على طول الحدود السورية بهدف القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية والمقاتلين الأكراد وكبح موجة من الهجرة سببت توترات فى أوروبا.
لكن حلفاءها الغربيين حتى الآن يحجمون عن تنفيذ تلك الفكرة وقالوا إنها ستتطلب وجود عدد كبير من القوات البرية وطائرات للقيام بدوريات فى المنطقة بما يعد التزاما كبيرا فى ساحة حرب متعددة الأطراف.
وقال إردوغان أن مقاتلى المعارضة السورية المدعومين من تركيا- وهم مجموعات من المقاتلين العرب السوريين والتركمان تقاتل تحت راية الجيش السورى الحر يستهدفون الآن بلدة الباب الخاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية.
وأضاف "تم تطهير جرابلس والراعى والآن نتجه نحو الباب... سنذهب هناك وسنمنع (الدولة الإسلامية) من أن تشكل تهديدا لنا."
وتابع إردوغان قائلا أن الجيش السورى الحر المدعوم من تركيا لا يرغب فى تدخل قوات خاصة أمريكية ملقيا باللوم على "سلوك" المسؤولين الأمريكيين فى تزايد التوتر مع مقاتلى المعارضة.
وتشير تصريحات إردوغان إلى عدد صغير من أفراد القوات الأمريكية الذين دخلوا بلدة الراعى السورية الأسبوع الماضى فى إطار عمليات لتنسيق الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية لكنهم أجبروا على الانسحاب باتجاه الحدود التركية بعدما احتج مقاتلو المعارضة على وجودهم.