وقت عصيب مر به الشاب "محمد شاهين" حين وقع فى الرمال المتحركة للمرة الأولى فى حياته، وتحول وقتها ما قرأه فى الكتب وشاهده على "يوتيوب" عن الصحراء وكيفية الخروج من الرمال المتحركة إلى اختبار عملى نجاحه فيه يعنى النجاة بحياته ورسوبه يعنى ضياعها.
وببعض المعلومات التى عرفها فى وقت سابق حين بدأ الاهتمام بمهارات البقاء نجح فى النجاة بحياته مما دفع الشاب العشرينى الذى كان يعمل فى التصوير التلفزيونى وقتها إلى اتخاذ قرار بأن يتحول إلى مدرب يعلم مهارات البقاء التى كانت سببًا فى إنقاذ حياته يومًا ما.

محمد شاهين مع عدد من البدو خلال إحدى مغامراته
هذا القرار الجاد الذى اتخذه بعد تفكير طويل تطور فى وقت قصير جدًا إلى أول أكاديمية لتعليم مهارات البقاء تحت شعار "عيش فى البر والبحر".
صدفة بعد أخرى لعبت دورها فى رسم طريق "شاهين" إلى عالم مهارات البقاء ويحكى: درست التصوير فى كلية الفنون التطبيقية وأحببت أن أتخصص فى تصوير الطبيعة ورأيت أنه من أجل ذلك يلزمنى تعلم مهارات البقاء فبدأت أهتم بها فى عام 2009 وعندما عرفتها بشكل أعمق وبعد وقوعى فى الرمال المتحركة بشكل خاص عام 2012 قررت أن أتفرغ لهذا المجال.

مدرب مهارات البقاء محمد شاهين
عمل "شاهين" لسنوات فى هذا المجال دون الحصول على مقابل مادى ويقول لـ"اليوم السابع": هذا المجال جديد فى مصر، والعالم سبقنا إليه من سنوات، وهدفى الأساسى من العمل فيه هو أن يحصل الناس على المعرفة التى تجعلهم لا يعانون وقت الأزمات، بل وتجعلهم يتجنبوا الأزمات من الأساس وأشجعهم على الابتعاد عن الحياة فى المدن والانطلاق لاستكشاف الطبيعة وأن "يخرجوا برة الفنادق".

فوق جبل جعفر أعلى جبال سيوة
يضيف: "للأسف لا يهتم الكثيرون فى مصر بهذا المجال على الرغم من أنه ليس مهمًا فقط للمغامرات واستكشاف الطبيعة وإنما مهم للحياة اليومية ويؤثر حتى على سلوك الإنسان فى حياته اليومية ويجعله يصبح أكثر هدوءًا وثقة ويمكنه أن يتصرف بسرعة فى المواقف الطارئة حتى لو كانت حادثة فى الشارع سيعرف كيف يتعامل معها ويتعامل حتى مع أزمات نقص الموارد الطارئة التى يمكن أن تحدث فى أى بيت".
ويضيف "مهارات البقاء مهمة أيضًا فى الحوادث والتعامل مع الكوارث كحوادث الطائرات أو غرق المراكب وبالطبع مفيدة لمن يتخذ قرارًا بأن يشتبك مع الطبيعة ويستكشفها".

محمد شاهين خلال إحدى مغامراته
يرى "شاهين" أن ثقافة المغامرة واستكشاف الطبيعة بدأت تصبح ضمن اهتمامات الشباب فى الوقت الحالى، خاصة بين الشباب فى مرحلة ما بعد الجامعة والشباب حتى سن الخامسة والثلاثين، ويقول "الأهم من ذلك وأكثر ما يسعدنى أن بعض الآباء يكونوا حريصين على تعليم أبنائهم مهارات البقاء ليتمكنوا من التصرف عند وقوع أى أزمة".
محمد شاهين