ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أنه من المتوقع أن تتحول سوريا مستقبلاً إلى لبنان الثانية خاصة مع الحرب الأهلية التي تشهدها، فهي الآن مقسمة وفيها العديد من الصراعات الداخلية في الوقت الذي يرعي فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نظيره السوري بشار الأسد”.
وأضافت الصحيفة في تقرير بعنوان “اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا لن يؤدي إلى تهدئة”: “الاتفاق الأخير أثبت أن الإدارة الأمريكية تنازلت عن دمشق وعن مركز الولايات المتحدة في الصراع السوري، وبشكل عام فيما يتعلق بالشرق الأوسط، لصالح الرئيس الروسي الذي لم يتوقف عن السعي لمكانة الاتحاد السوفييتي السابقة، كل هذا يأتي وسط رضا الإيرانيين وحزب الله”، لافتة إلى أن “فرصة صمود هذه الاتفاقية ونجاحها في إنهاء الحرب الطويلة ضئيلة جدًا”.
وأوضحت أن “هناك أسباب كثيرة أدت إلى بقاء بشار الأسد؛ إلا أن السبب الرئيس هو مصر؛ فسقوط الرئيس السوري سيكون بمثابة انتصار للإخوان المسلمين، التي يحارب مبعوثوها جيش الأسد على الأرض السورية، هذا السقوط سيشجع الإخوان على محاربة النظام المصري بقيادة السيسي، وخلق متاعب في المملكة الأردنية الهاشمية”.
ونقلت عن مراقبين للشأن السوري قولهم: “السلام وانتهاء الحرب لن يتحققا في سوريا خلال المستقبل القريب، ستستمر الصراعات الداخلية والروس سيواصلون توفير مظلتهم الجوية لبشار الأسد وجيشه، وبمرور الأيام ستتحول دمشق إلى لبنان الثانية خلال فترة الحرب الأهلية التي استمرت من 1975 إلى 1990”.