انطلقت صباح اليوم الاثنين فى العاصمة السودانية الخرطوم، الاجتماعات الفنية لخبراء اللجنة الثلاثية لسد النهضه الإثيوبي، بحضور وفود الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، لاعتماد الصياغة النهائية للعقود المقرر توقيعها بالأحرف الأولى، قبل عرضها على الوزراء والتوقيع عليها فى احتفاليه رسمية والتوقيع عليها غدا الثلاثاء .
وانتهى أمس رؤساء وفود مصر والسودان وأثيوبيا باللجنة الثلاثية الوطنية لسد النهضة من المراجعه النهائيه للعقود المقرر توقيعها بين المكتبين الفرنسى المسئول عن إجراء الدراسات الفنية والمكتب الإنجليزى كوربت المسئول عن الجوانب القانونية، والإداراية والمالية والمنسق بين الدول الثلاث، والمكتب الاستشارى الفرنسي .
وقام رؤساء الوفود بالمراجعة اللغوية لبنود التعاقد للتأكد من سلامة التعبير عن مدي الاستجابه لنقاط التوافق بين الدول الثلاث، وكذلك عمليات الترقيم لمراحل التنفيذ ببنودها التفصيلية، حتى لا تتكرر أية مشاكل خاصة بالتفسير بين الأعضاء أثناء مراجعة التقارير المقدمة من المكتب الفنى خلال مراحل تنفيذ الدراسات الفنية التى من المفترض ألا تستغرق أكثر من 11 شهرا منذ التوقيع علي العقود علاوة علي تقديم تقارير شهرية وأخرى دورية من الشركتين الفرنسيين تتناول التقدم فى سير الدراسات، يتم بعدها إعداد خريطة مائية حول سد النهضة، والمتوافقة مع اعلان المبادئ الذي وقع بين رؤساء الدول الثلاث .
اوضحت مصادر بالملف أن توقيع اعضاء اللجنة الثلاثيه بالأحرف الاولى علي العقود أمر طبيعي باعتبارهم مسئولين عن متابعه الجوانب الفنيه للدراسات المطلوبه وأكثر فهما وتفسيرا للتقارير الفنيه الشهريه المقدمه من المكتب الفرنسي والتزامه بالمعايير التى تم وضعها للدراسات والتي يتم بناء عليها صرف مستحقاته الماليه من قبل المكتب الانجليزي، موضحة ان توقيع الوزراء علي العقود يأتي في اطار التزام سياسي لحكومات الدول الثلاثه بالعقود الموقعه .
اشارت المصادر الى أن الوزراء سوف يناقشوا في اجتماعهم الثلاثاء بحضور اعضاء اللجنه ال12 اليات تنسيق العمل بين المكتبين الفرنسي ، والانجليزي حيث من المتوقع ان يتم عقب توقيع العقدين وضع صياغه لمذكرة تفاهم تشمل آليات تنفيذ نتائج الدراسات من قبل الدول الثلاث، في اشارة الي ان الدراسات المطلوبه تتعلق بتحديد الاثار السلبية للسد علي هيدروليكيا المياه وحركة المياه الداخله والخارجه من السد ومعدلات وصول المياه من السد الاثيوبي حتي بحيرة السد العالي وكافة القناطر الكبري علي مجري النيل الرئيسي انتهاءا بالبحر المتوسط بالاضافة الى الاثار الاقتصادية، والاجتماعية للمشروع على مصر والسودان .
وكشفت المصادر أن بنود العقد المقرر توقيعه مع كوربت المسؤول القانونى والإدارى والمالى والوسيط عن التعامل بين الدول الثلاث، توضح مسئولياته عن كافة النواحي التي تسهل عمل المكتبين سواء من تحصيل المخصصات المالية للدول من تكلفة للدراسات وسدادها للمكتبين، وأيضا تذليل الاجراءات الادارية لضمان تدفق البيانات والمعلومات التي يحتاجها كل مكتب لتنفيذها .