تنسيق مع الوزارات لإنجاز المشروعات المعطلة

سيناء والصعيد والمناطق الحدودية ابرز ملفات التنمية

اليوم، يمر عام علي تكليف حكومة المهندس شريف اسماعيل التي حلفت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي في 19 سبتمبر من العام الماضي؛ فعلي مدار تلك الفترة حاولت الحكومة انجاز عدد من الملفات واخفقت في البعض الآخر طبقا لاختصاصات كل وزارة، كان من بين تلك الوزارات " التعاون الدولي" برئاسة الدكتورة سحر نصر.

سحر نصر، خريجة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية من الجامعة الامريكية بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف في عام 1985 ثم استكملت درجة الماجستير عام 1990، ثم درجة الدكتوراه والتدريس بذات الجامعة منذ 2002، وتخصصت في علوم الاقتصاد الكلي والبنوك واقتصاديات الدول النامية، لتلتحق "نصر" بمنصب كبير اقتصاديي شئون الشرق الأوسط وشمال افريقيا باقتصاديات الدول النامية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك الدولي وتقضي به أكثر من 17 عاما، استطاعت خلالها الطواف بالمناطق الأكثر اشتعالا كالعراق واليمن وليبيا.

استطاعت الوزيرة او المعروفة بـ"المرأة المثابرة" خلال عملها علي مدار عام توفير ما يقرب من 8.8 إلي 10 مليارات دولار خلال الفترة من سبتمبر حتي يونيو الماضي " خلال الـ 8 أشهر الأخيرة"، جراء الاتفاقيات الدولية وحزم التمويل من شركاء التنمية.

ومع تكليفها بمهامها كوزيرة، بدأت " التعاون الدولي" باعداد خطة استراتيجية لتطوير العمل بما يدعم التحركات المصرية داخليا و خارجيا لدعم الاقتصاد القومي و الانفتاح علي دول العالم الخارجي، ويدعم تحسين مستوي معيشة المواطنين والمناطق الفقيرة والأكثر احتياجا.

وقدمت الاستراتيجية عبر محورين أولهما العمل خارج الوزارة منها توفير الموارد المالية اللازمة للاسراع بوتيرة اعادة تشغيل المشروعات التنموية المعطلة ولتمويلها بأفضل شروط و مدة سماح مناسبة، وكذلك التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لاعادة استغلال وادارة موارد النقد الأجنبي، بجانب الاهتمام ببرامج تدريب الكوادر الوظيفية داخل الجهاز الاداري للدولة التواجد المستمر في المحافل الدولية للتأكيد علي الدور الريادي لمصر خصوصا منظمة الأمم المتحدة و برنامجها الإنمائي الخاص بالتنمية المستدامة و الترويج لخطة مصر 2030 خارجيا.

واستطاعت " نصر" تنفيذ تلك الاستراتيجية من خلال اعادة النظر في المشروعات ذات الأولوية بما يراعي البعدين الاقتصادي والاجتماعي للفئات الفقيرة والاكثر احتياجا بالاضافة لتوفير عدد أكبر من فرص العمل للشباب ضمن برنامج الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بالاضافة لقطاع البنية التحتية وتحديدا مشروعات الصرف الصحي ومياه الشرب بالمحافظات الأكثر فقرا و تحديدا بالصعيد وسيناء.

كما نسقت وزارة التعاون الدولي، فعليا مع الوزارات المعنية و مؤسسات التمويل الدولية وفقا لخطة تتلاءم مع الواقع المصري واستغلال أكثر فاعلية للموارد المتاحة واستقدام التجارب الرائدة عالميا لتطبيقها بما يتلاءم مع النموذج المصري و الاستعانة بالخبراء والمتخصصين محليا ودوليا لدعم الاقتصاد القومي والتأكيد علي سيادة الدولة المصرية وأمنها القومي خلال عمليات التفاوض مع شركاء التنمية لتدبير التمويل اللازم للمشروعات التنموية.

وكشفت "نصر" عن المحور الثاني لتلك الاستراتيجية يتمثل في تطوير العمل داخل ديوان عام " التعاون الدولي"، من خلال وضع هيكل تنظيمي جديد بالتعاون مع الجهاز المركزي للتنظيم والادارة، و تقسيم الوزارة وفقا للقطاعات المستفيدة بدلا من التقسيم الجغرافي، والإعلان عن طلب شغل 24 وظيفة قيادية شاغرة منذ عام 2014، للاعتماد على الوظائف الدائمة بدلا من التعيينات المؤقتة التي يتم توفير رواتبها من خلال الجهات المانحة، لتلافي تضارب المصالح وضمان تحقيق الاستدامة والشفافية والقدرة على المحاسبة.

كما استهدفت الوزيرة عبر ذلك المحور عدة أهداف منها تمكين الشباب القيادات وإعطائهم الفرصة لتولي المناصب القيادية، وتجديد الكوادر لإعطاء الفرصة لقيادات الصف الثاني من داخل الوزارة، بوجه خاص الادارات الوسطى خصوصا وأن 70% من المتقدمين هم من العاملين بالوزارة.

بالاضافة لتوفير البرامج التدريبية اللازمة لرفع قدرات العاملين خاصة في مجالات ادارة المعونات الانمائية وتحقيق أفضل الممارسات، والاهم من ذلك التدريب على سبل المتابعة وتقييم المشروعات منها برامج تدريبية في الداخل والخارج، بالصين و الهند والمانيا.

وانشأت الوزارة وحدة للتواصل المجتمعي وموقعا الكترونيا للوزارة لتحقيق الشفافية والتفاعل مع المواطنين لتحديد اولوياتهم والتحديات التي تواجههم للاستجابة لها، واتاحة كافة المعلومات الاساسية لشركائنا في التنمية عن المشروعات استجابة لخطة الدولة التنموية.

بالاضافة لتدشين نظام جديد للتراسل الالكتروني، يضمن تبادل المعلومات بشكل مؤسسي،والتزام العاملين باستخدام البريد الالكتروني الحكومي مع الجهات الخارجية، وتأسيس قاعدة بيانات شاملة ونظم المعلومات وتفعيل شبكات داخلية لدعم اتخاذ القرار و توفير بيانات خاصة بالاتفاقيات والمشروعات المحدثة بصفة دورية، لاشراك المواطنين في عمليات التنمية وتفعيل قواعد الشفافية والمساءلة.

كما ابتكرت آلية للإسراع في تنفيذ المشروعات المتباطئة "ذات السحب المنخفض" من خلال رصد مبلغ 8.8 مليار دولار لتحريك المشروعات المعطلة بما يساعد علي رفع معدلات النمو الاقتصادي وتوفير النقد الاجنبي للبلاد.

وساعد في ذلك اطلاق وحدة للتقييم و المتابعة لمراقبة المصروفات و تنفيذ المشروعات وضمان استدامتها بالتنسيق مع الجهة الحكومية و انشاء وحدة اخري للتدريب تختص بتقديم الدعم اللازم للوزارات والجهات الحكومية المستفيدة وتمرين العاملين على تطبيق اجراءات وقواعد التوريدات والمشتريات للإسراع من تنفيذ المشروعات المتباطئة.

كما تم تأسيس قاعدة بيانات تضم كافة المشروعات الممولة من خلال الوزارة، مقسمة بشكل قطاعي وفقا للجهة المقرضة حتى تسهل عملية المتابعة، والتقييم والتأكد من الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، بالاضافة لتشكيل لجان عمل مشتركة بين التعاون الدولي والوزارات المعنية تعقد اجتماعات أسبوعية منتظمة للمتابعة بشكل دائم وتتولى التنسيق بين كافة الجهات لتحقيق الاهداف بشكل تكاملي ودون اهدار للموارد.

وقامت سحر نصر بزيارات ميدانية للمشروعات ذات الأداء البطيء وبحضور الاجتماعات الخاصة بلجان العمل المشتركة لتقديم المشورة اللازمة للفنيين القائمين على تنفيذ تلك المشروعات.

واخيرا استطاعت وزيرة التعاون الدولي من تعديل اتفاقية منظمة الامم المتحدة للتنمية المستدامة، والتي تسمح بتحويل كافة المساعدات المقدمة لمصر من المنظمة علي انها ليست تبرعا وانما تمتد لعلاقة شراكة اكثر تنموية.