اتفقت اليابان وكوريا الجنوبية، بشكل كبير، على تفاصيل الاتفاق التاريخي الذي أبرم بينهما مؤخرا بشأن تعويض النساء اللاتي تم استعبادهن جنسيا من قبل اليابان قبل أكثر من سبعة عقود خلال الحرب العالمية الثانية.
وذكرت وكالة أنباء “كيودو” اليابانية أن تفاصيل الاتفاق تضمنت صرف اليابان مبلغ الـ مليار ين (ما يعادل 8ر9 مليون دولار) الذي التزمت بتقديمه إلى مؤسسة “المصالحة والعلاج” - وهي مؤسسة دشنتها كوريا الجنوبية في أواخر يوليو الماضي تماشيا مع اتفاق تاريخي مع اليابان - كتعويض مالي لضحايا الحرب من النساء اللاتي لا يزلن على قيد الحياة.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا: “نتوقع استخدام الأموال للأغراض الطبية والتمريض”، حيث جاءت تصريحاته عقب محادثة هاتفية أجراها مع نظيره الكوري الجنوبي، يون بيونج سي، والتي أكد خلالها على تنفيذ بنود الاتفاق.
وشدد كيشيدا، على أن تفاصيل الاتفاق لا تزال بحاجة إلى العمل عليها، قائلا “إن الحكومة اليابانية ستمضي قدما مع الإجراءات اللازمة للمساهمة الفورية بـ مليار ين لصالح مؤسسة (المصالحة والعلاج)”.
ويعتبر تدشين مؤسسة (المصالحة والعلاج) بمثابة خطوة تهدف لوضع حد لأحد أطول النزاعات الدبلوماسية بين دولتين متجاورتين.

ويقول المؤرخون، إن نحو مائتي ألف امرأة معظمهن من كوريا، أرغمن على التجنيد للعمل في بيوت الدعارة في الجبهة الأمامية للقوات اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية، عندما كانت شبه الجزيرة الكورية تحت الاحتلال الاستعماري لليابان، في الفترة من 1910-1945.
ويذكر أن 40 امرأة فقط من نساء المتعة الكوريات الجنوبيات ما زلن على قيد الحياة.