أكد رئيس مصلحة الرى المهندس عماد ميخائيل، أن المصلحة رفعت حالة الطوارئ القصوى بجميع الإدارات، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لكافة شبكات المجارى المائية، لمواجهة احتمالات سقوط كميات هائلة من الأمطار بصورة مفاجئة كما تم إلغاء الإجازات لجميع المهندسين والفنيين بالمواقع وعلى جسور الترع، وإبلاغ المحافظين بالاستعداد لتطهير مخرات السيول الواقعة فى نطاقهم وإزالة التعديات عليها .
وعن احتمالية وقوع كوارث مشابهة لما حدث في الشتاء بمحافظتي الإسكندرية والبحيرة، أوضح ميخائيل فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أنه تم تنفيذ خطة عاجلة لعدم تكرار أزمة الشتاء الماضى، وتم ترميم جسور المصارف لاستيعاب كميات مياه أكثر من قدرتها التصميمية، وبالفعل تم إجراء تجربة عملية بمنطقة غرب الدلتا التى يقع فى نطاقها محافظتى "الإسكندرية والبحيرة" على سيناريو مفترض لأزمة فى حال تكرار تساقط الأمطار الغزيرة والسيول على المنطقة، وهناك إحلال وتجديد محطات فى الخطة الآجلة سيتم الانتهاء منهم خلال عامين .
وأضاف رئيس مصلحة الرى، "نحن فى أشد الاحتياج لزيادة ترشيد استهلاك المياه فى الفترة الحالية، لأن مواردنا المائية أو معظمها يأتى من خارج الحدود، وهى محدودة ومحددة ومع تزايد السكان يقل نصيب الفرد سنوياً، وبالتالى لابد من الترشيد لمواجهة التوسع فى طلبات مياه الشرب والاحتياج لزراعة أراضى جديدة، حيث أننا نستورد مواد غذائية بنحو 30 مليار جنيه ".
وعن مخالفات زراعة الأرز، قال المهندس عماد ميخائيل، أنه "لم يتم الانتهاء من حصر الأراضى التى زرعت أرز، ووزارة الزراعة ترسل الحصر الوارد من الإدارات الزراعية بالمحافظات أول بأول، وأتوقع أن يصل إجمالى المساحة المنزرعة الموسم الحالى إلى 2 مليون فدان، بزيادة كبيرة عن المساحة المقررة من قبل وزارتى الرى والزراعة بمليون و76 ألف فدان، والتى سنقوم بتخفيضها بداية من الموسم القادم إلى 700 ألف فدان ".
وأشار ميخائيل إلى أن هذه المساحات ستكفي احتياجات البلاد، حتي إذا احتجنا أكثر منها، سنستورد ما نحتاجه، موضًحا أن الاستيراد أوفر بكثير من إهدار المياه .
ولفت إلى أن هناك غرامات سيتم تطبيقها على المخالفين لشروط زراعة الأرز، ويتم تحصيلها لحساب وزارة المالية، بنحو 3800 جنيه للفدان، ولا تنازل عن تحصيلها للالتزام بالمساحات التى حددتها الوزارة لزراعة الأرز بكل محافظة لهذا العام من منطلق الحفاظ على مياه نهر النيل من الهدر، وترشيد استخدامها، وتعظيم الاستفادة منها فى ظل محدوديتها .
وأعرب ميخائيل عن أمنيته تقليل مساحات زراعة قصب السكر، والحد من زراعة الموز ووضع تشريعات أكثر صرامة لتحديد هذه المساحات وأماكن زراعتها حفاظاً على كل قطرة مياه .