تظاهرت مجموعات حقوقية ونسائية في بولندا ضد قانون مقترح لتجريم كل عمليات الإجهاض تقريبا.

وتجمع الآلاف أمام البرلمان في وارسو، وفي العديد من المدن البولندية، وخارج السفارة البولندية في لندن، لمعارضة القانون الذي يجرم عمليات الإجهاض، إلا في الحالات التي يشكل الحمل فيها خطورة على صحة المرأة، حسب جريدة الجارديان البريطانية.

وتطبق بولندا لوائح لمكافحة الإجهاض تعد الأكثر تشددا بين كل الدول الأوروبية، كما تعد أكثر دول القارة تمسكا بالمبادئ الكاثوليكية.

وسيبدأ البرلمان يوم الأربعاء القادم نقاشات حول تطبيق إجراءات أكثر تشددا حول الإجهاض، تدعمها الكنيسة الكاثوليكية وحزب القانون والعدالة (PIS) الحاكم، وكان أكثر من 100 شخص وقعوا على عريضة تطالب بمكافحة الإجهاض.

و يمكن أن تواجه المرأة حسب القانون الجديد عقوبة الحبس لمدة تصل إلى خمس سنوات للتسبب في موت جنينها، وتطبق العقوبة على الأم وعلى الطبيب الذي يقوم بهذه العملية.

وقد تجمع المعارضون للقانون تحت شعار "انقذوا النساء .. ليس أكثر"، مؤكدين أن القانون الجديد سيعرض حياة السيدات للخطر، وسيجبر الفتيات اللواتي تعرضن للاغتصاب على الاستمرار في الحمل أو مواجهة عقوبة الحبس.

ويقول ناشطون إن العديد من السيدات يُمنعن من القيام بعمليات إجهاض قانونية، على الرغم من قانون مُرر عام 1993 يسمح بإنهاء الحمل في حالات الاغتصاب أو زنى المحارم، التي يكون فيها الجنين مشوها أو في حال تعرضت حياة الأم للخطر، وتتم في بولندا أقل من 1000 عملية إجهاض قانونية سنويا حسب وزارة الصحة، إلا أن منظمات مستقلة تؤكد أن أعداد من يقمن بعمليات إجهاض سنويا تتراوح بين 80 ألفا و190 ألفا، إما في عيادات "بئر السلم" أو من خلال السفر للخارج.

وقد وقعت مستشفيات وأطباء في مناطق كاملة في جنوب بولندا على خطاب يعارضون فيه بشكل جماعي القيام بعمليات إجهاض.

وقد انطلقت العديد من التظاهرات المعارضة للقانون الجديد منذ أن أعلن عنه في إبريل الماضي، حيث قامت الكثير من السيدات بالخروج من قداسات تناصر القانون في الكنائس، بينما عارضت بعضهم القساوسة الذين تحدثوا مدحا.