دعت تونس دول حركة عدم الإنحياز، إلى "تكثيف التعاون فى ما بينها ، لمجابهة الخطر الإرهابى الذى بات يهدد مختلف دول العالم ويسهم فى تقويض إستقرارها وتهديد مصالحنا الوطنية العليا وتعطيل مساراتنا التنموية ".
وذكر البيان الصادر من وزارة الخارجية التونسية ، أن كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية التونسية صبرى باش طبجى ، قد القى كلمة تونس فى قمة حركة عدم الانحياز المنعقدة فى فنزويلا ، بتكليف من الرئيس التونسى الباجى قايد السبسى .
وقال إن تونس التى لم تدخر جهدا فى مجابهة خطر التنظيمات الإرهابية بفضل تضحيات ويقظة قواتها العسكرية والأمنية ووقوف شعبها صفا واحدا أمام خطر هذه الظاهرة، تجدد تأكيد استعدادها لتعزيز التعاون الثنائى والإقليمى والدولى لا سيما بين بلدان الحركة وتدعو بالمناسبة إلى تكثيف التعاون من خلال تبادل التجارب والخبرات فى مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف .
وأشار صبرى باش طوبجى ، إلى أن اختيار " السلام والسيادة والتضامن من أجل التنمية كموضوع لمداولات هذه القمة يترجم إلى حد بعيد أبرز التحديات التى نواجهها اليوم ، ذلك أن تحقيق التنمية الشاملة لشعوبنا يبقى رهن مدى استتباب الأمن والسلم عبر العالم وإرساء مبادئ التضامن والتعاون المثمر بين دول الشمال والجنوب ".
وقال :" ينعقد اجتماعنا فى ظل ظروف استثنائية على المستويين الإقليمى والدولى ، نواجه فيها عديد الأزمات والتحديات الكبرى التى تهدد أمن واستقرار شعوبنا ، وهذا الوضع الدقيق، بكل تبعاته السياسية والأمنية والاجتماعية والتنموية، يحتم علينا اليوم أكثر من أى وقت مضى، أن نوحد جهودنا من أجل تنسيق المواقف والرؤى للتوصل إلى تسويات سلمية لمختلف الأزمات ونصرة قضايانا ".
وأضاف أن تونس تهيب فى هذا الإطار بأعضاء الحركة لتمكين الشعب الفلسطينى الشقيق من استرداد حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على حدود سنة 1967 وعاصمتها القدس الشريف وتكثيف الجهود من أجل استئناف مفاوضات السلام واستصدار قرار أممى ينهى الاحتلال الإسرائيلى لدولة فلسطين وفق جدول زمنى محدد ، كما تجدد تأييدها للمبادرة الفرنسية والجهود العربية الرامية إلى عقد مؤتمر دولى للسلام قبل نهاية السنة الجارية مع التأكيد على أهمية العمل على ضمان الخروج بنتائج ملموسة تسهم فى بلورة تصور عملى لإنهاء الصراع وفق حل الدولتين وإيجاد تسوية عادلة وشاملة ونهائية لهذه القضية المصيرية .
وقال :" إنه فى سياق المخاض الذى تشهده منطقة انتمائنا الجغرافي، تتواصل حالة عدم الاستقرار فى القطر الليبى الشقيق بما يبعث على القلق والانشغال حول تداعياتها على سائر دول المنطقة ، وإن بلادنا التى لم تدخر جهدا فى مساندة الشعب الليبي، تشدد على ضرورة احترام سيادة ليبيا وتؤكد على أهمية استكمال تنفيذ كافة مراحل الاتفاق السياسى المبرم برعاية أممية وتقديم الدعم اللازم لحكومة الوفاق الوطنى ليتسنى لها الاضطلاع بمهامها وبسط الأمن على كامل التراب الليبى وتركيز دعائم السلم و الاستقرار فى هذا القطر الشقيق ".
وأضاف أنه أمام التعقيد الذى تشهده الأزمة السورية ، " فإننا نهيب بجميع الأطراف الفاعلة فى هذا النزاع لتكثيف الجهود من أجل إيجاد تسوية سياسية توافقية فى إطار الأمم المتحدة، تراعى مصلحة الشعب السورى الشقيق وتحفظ سيادة سوريا ووحدتها الترابية ، وإزاء ما يمر به اليمن الشقيق من تدهور للأوضاع ، تنادى تونس بضرورة تغليب منطق التوافق والحوار ودفع مسار التسوية السياسية برعاية الأمم المتحدة ، بما يؤسس لبناء مناخ الثقة بين جميع الفرقاء اليمنيين وينهى التوتر القائم لما فيه مصلحة الشعب اليمنى الشقيق .