بعد أن ذكرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية، أن محققين من معهد البحث الجنائي الفرنسي، عثروا على آثار لمادة “تي إن تي” المتفجرة الأسبوع الماضي في أنقاض طائرة شركة مصر للطيران التي تحطمت في مايو الماضي، ونفي السلطات المصرية تسلمها لأي تقارير تفيد ذلك، كان السؤال الأبرز ماهي الآثار التي يمكن العثور عليها ومن خلالها يمكن القول بوجود “تي ان تي” بحطام الطائرة؟.
“العربية. نت”، وجهت السؤال للدكتور فخري صالح رئيس مصلحة الطب الشرعي السابق في مصر فقال إن كلمة الأنقاض تعني محتويات الطائرة من الداخل وأجزائها من الخارج ووجود آثار بها لمادة “تي ان تي” تعني أنه لابد أن يحدث بهذه الأجزاء احتراق شديد ناتج عن تفجير المادة أو وجود آثار لبعض مكوناتها على الحطام.
وأضاف أن الحطام يجب عمل تحليل فيزيائي له لمعرفة التفاعلات التي حدثت ومن خلالها يمكن التأكد من جود آثار للمادة فهي تحتوي على حامض الكبريتيك وحامض النتريك وثلاث مجموعات من ثاني أكسيد النيتروجين ومواد أخرى وكلها تسبب قوة تدميرية هائلة تظهر آثارها وموجاتها الانفجارية على الحطام وشكله والانبعاجات التي تحدث له، ولو حدث الانبعاج لجزء في كابينة القيادة أو في دورة المياه أو أي جزء في الحطام فمعنى ذلك أن الانفجار بدأ في هذا الجزء وبفحص مكوناته وتفاعلاته يمكن العثور على أي مادة من مكونات تي ان تي بسهوله.
وبالنسبة لوجود آثار على جثث الضحايا، قال رئيس مصلحة الطب الشرعي السابق، إن الجثث تحللت ولكن لو كان تم عمل تحليل لها قبل تحللها فهذا التحليل يسمي “تحليل الطيف” ويقوم على تحليل الأنسجة والرفات والأشلاء كما يمكن استخدام منظار يسمى “جي تي ما” وهو الذي يحدد نوع المادة التي علقت بالأشلاء ومعرفة ما إذا كانت من مكونات تي ان تي أم لا.