يوجد العشرات من البراكين النشطة في اليابان الواقعة على ما يسمى بـ “حزام النار” ولكن لاحظ العلماء وجود نشاط غير عادي في بركان محدد منها.
واكتشف الباحثون تشكل صهارة ضمن بركان “ساكروجيما” النشط بسرعة غير عادية، ومن الممكن أن تشكل تهديدا كبيرا من خلال ثوران ضخم ومميت مشابه لذاك الذي أودى بحياة 58 شخصا عام 1914.
ووجد علماء من جامعة بريستول أن هذه الصهارة تتشكل تحت منطقة كالديرا البركانية، حيث يوجد بركان ساكروجيما (ويقع في خليج جزيرة كيوشو جنوب اليابان) ويصل ارتفاعه إلى نحو 1100 متر، والذي قد يهدد مدينة كاجوشيما المعروفة باسم “نابولي العالم الشرقي” حيث يوجد نحو 600 ألف نسمة.
وقام الفريق بتحليل تشوه السطح حول كالديرا من أجل توصيف قوام هذه الصهارة، وكذلك للتنبؤ بموعد الثوران والمخاطر التي ستنجم عنه.
ويذكر أن ثوران عام 1914 تسبب بمقتل 58 شخصا وبحدوث فيضانات واسعة النطاق في المدينة القريبة من كاجوشيما.
وقال الدكتور Haruhisa Nakamichi، المؤلف المشارك من معهد أبحاث الوقاية من الكوارث في جامعة كيوتو :”من المتوقع حدوث ثوران مقبل خلال أقل من 30 عاما، حيث أعد مركز إدارة مدينة كاجوشيما خططا جديدة للإخلاء، بعد التجارب التي أقيمت خلال شهر أغسطس/آب عام 2015”.
ويعتبر ساكوراجيما واحدا من أكثر البراكين نشاطا في اليابان، حيث ينجم عنه ثورات صغيرة كل يوم تقريبا.
وقال المؤلف المشارك يواكيم غوتسمان، من جامعة بريستول :”يجب متابعة ودراسة حجم الصهارة المتشكلة وتحديد ضوابطها الميكانيكية الحرارية من أجل التنبؤ بموعد انفجار بركان ساكوراجيما”.
هذا وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة التقارير العلمية، قام فيها الباحثون بجمع البيانات الجيوفيزيائية من أجل تحديد حجم الصهارة المتشكلة تحت كالديرا، ووجدوا أن المواد المنصهرة تتراكم بشكل سريع وكبير كل عام، الأمر الذي يشير إلى إمكانية اندلاع البركان بأقرب وقت ممكن.
وكان العلماء قادرين على تحديد آلية ومكان تشكل هذه الصهارة ومتابعة الأماكن التي تنتشر فيها، كما قاموا بجمع البيانات عبر طرق الرصد المختلفة، مما يساعد في تحسين القدرة على التنبؤ وتقييم المخاطر المحتملة.