لجأت شابة من النمسا إلى القضاء في بلادها لكي تقاضي أهلها لنشرهم صورها وهي طفلة على فيس بوك دون مراعاة إرادتها، زاعمة أن تصرفهم سبب لها المعاناة في الكبر

قرّرت شابة نمساوية، في ال18 من عمرها، أن تقاضي أهلها بتهمة انتهاك خصوصيتها وتعريضها للسخرية من قبل زملائها، وذلك إثر نشر مئات الصور تعود إلى طفولتها. وقالت الشابة إن الصور التي نشرت في صغرها جلبت لها المتاعب في الكبر.

وقال محامي الشابة إن والديها حمّلوا نحو 500 صورة لحساب فيس بوك الخاص بهما، دون موافقتها، وهو على قناعة أن الفتاه ستكسب القضية بالمحكمة. وأشار أن الصور التي نشرت تضمن صورا دقيقة مثل تبديل حفاظها، وتعليمها على استخدام النونية.

وقالت الفتاه للإعلام المحلي إن والديها لم يخجلا من تصرفهما ولم يأبها بخصوصيتها، وقد رفضا أن يشطبا الصور بعدما طلبت منهما فعل ذلك. وأضافت أنها قررت أخيرا اللجوء إلى القضاء من أجل محاسبتهما، مطالبة تعويضها على المعاناة التي ألمت بها إثر تصرف الأهل.

وردّ والد الفتاه على هذه الاتهامات قائلا إنه يملك الحق الكامل بنشر الصور، وما من قانون يجبر على الحصول على مواقفة ابنته من أجل نشر صورها على فيس بوك.

وحسب ما ورد في الإعلام  اذا تاكد للمحكمة في القضية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، وفي حال حكمت المحكمة لصالح الفتاة سيكون ذلك سابقة قضائية، ومن الممكن أن يثير موجة من المحاكمات في قضايا متعلقة بنشر الصور على فيس بوك.

يذكر أن دولا  عديدة قامت بسن قوانين تقيّد نشر صور الأطفال على الشبكة، خاصة صورا يظهر فيها الأطفال بعريّ كامل أو جزئي، وذلك خشية من سقوط هذه الصور في أيدي مجرمي الجنس، وحفاظا على الطفل الذي قد يشعر أن كرامته قد مست حينما يكبر ويرى الصور.