وقعت الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولى صباح اليوم الأحد اتفاقية اطارية للشراكة مع الأمم المتحدة من أجل التنمية حتى 2017، والدكتور مصطفى بن مليح، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى مصر.
وتتضمن الاتفاقية تعديلات على إطار عمل المساعدات الإنمائية للأمم المتحدة ، والذى وقعته مصر عام 2013، وتم الاتفاق على تعديل اسمه ليكون “اتفاقية إطارية للشراكة”، بحيث تتناسب الاتفاقية مع أولويات واحتياجات الشعب المصرى وبرنامج الحكومة الذى أقره مجلس النواب، وتنفذ وفق آلية تعبر عن السيادة الوطنية.
وجاء توقيع الاتفاقية بالتزامن مع ترأُس السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، وفد مصر فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ71 بمدينة نيويورك.
وصرحت الدكتورة سحر نصر خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم بمقر الوزارة، أن التعديلات جاءت بعد مفاوضات مع الأمم المتحدة، إذ إن مصر دولة لها رؤية واضحة وقيادة سياسية حكيمة وواعية تلبى مطالب الشعب، وحكومة تنفذ برنامجا مبنيا على متطلبات الشعب ومواكبا لتحديات الفترة المقبلة، ويركز على تحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادى والذى يشمل جميع أفراد المجتمع ويجنى الجميع ثماره.
وأوضحت الوزيرة أن الوزارة اجرت مشاورات مع الوزارات المعنية والمجتمع المدنى وفريق عمل الأمم المتحدة، لتتناسب التمويلات المقدمة من الامم المتحدة إلى مصر مع أولويات الحكومة المصرية الحالية فى المشروعات التى توفر معيشة افضل للمواطنين، لأن إطار العمل كان قد وُقع عام 2013 فى ظل ظروف سياسية ثار عليها الشعب المصرى فى 30 يونيو.
وأشارت الوزيرة إلى أنه من المنتظر بعد هذا التعديل أن توجه تمويلات الامم المتحدة إلى عدد من المجالات ذات الأولوية للشعب المصرى فى ظل سيادة وطنية، مما يساعد على الحد من الفقر، ويساهم فى توفير فرص عمل للشباب والمرأة، إضافة إلى التعليم، والخدمات الأساسية للمواطنين مثل المياه والصرف الصحي والإسكان الاجتماعى، ودعم الطاقة المتجددة، وإقامة عدد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
و اوضحت الوزيرة أن الاتفاقية الإطارية مع الأمم المتحدة، تأتى لتتماشى مع جهود الحكومة لتحقيق التنمية المستدامة فى مصر، والتى قامت بعرض تقريرها أمام الأمم المتحدة في يوليو الماضى ضمن 22 دولة منهم دول متقدمة مثل ألمانيا وفرنسا و6 دول أفريقية.
وذكرت الوزيرة أنه تم إنشاء لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وتولت الوزارة مقررا للجنة، فى إطار متابعة تنفيذ أهداف الأمم المتحدة، والحرص على متابعة كافة المشروعات، مشيرة إلى أن مصر حققت تقدما كبيرا فى بعض الأهداف الـ17 للتنمية المستدامة.
وأشادت الوزيرة باختيار الأمم المتحدة لشعار “اهداف التنمية المستدامة هى دفعة عالمية لتحويل عالمنا” مع عقد اجتماعات الجمعية العامة الـ71 للامم المتحدة فى نيويورك.
وردا على عدد من أسئلة الصحفيين، أوضحت أن التعديل فى الاتفاقية جاء من مجرد مساعدات تقدمها الأمم المتحدة إلى شراكة بين الجانبين، إضافة إلى تغير طريقة العمل بحيث يحدث تكامل بين المؤسسات الدولية فى التعاون فى تنفيذ عدد من المشروعات، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق على أن برامج التعاون خلال الفترة المقبلة ستركز على أولويات الشعب وتنمية مهارات الشباب وتوفير فرص عمل لهم، وزيادة الخدمات فى المحافظات خاصة الصرف الصحى والمياه النظيفة والكهرباء، ودعم شبكات الضمان الاجتماعى، وذلك بالتنسيق مع أعضاء مجلس النواب، لكونهم ممثلين الشعب.
من جانبه، قدم الدكتور مصطفى بن مليح، شكره وتقديره للوزيرة على جهودها التنموية، وتعزيز علاقات الشراكة بين مصر والأمم المتحدة، وتعديل إطار العمل بين الجانبين حتى يحدث تناغم أكبر بين أولويات مصر ودعم الأمم المتحدة لها من أجل تحقيق التنمية ودعم كافة فئات المجتمع خاصة الأكثر احتياجا، حتى تساعد كافة جهود التنمية هذه الفئات على الخروج من الفقر.
وأوضح أنه سيتم تكثيف جهود نحو 20 منظمة للامم المتحدة فى القاهرة لدعم جهود التنمية فى مصر، مشيرا إلى الدور الريادى لوزارة التعاون الدولى فى دعم جهود التنمية فى مصر، ومشددا على أن الأمم المتحدة تعمل كشريكة لمصر، وتدعمها من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادى لها.
وأكد أن العمل بين مصر والأمم المتحدة لا يتركز فقط على التمويل ولكن خبرات وشراكة بين مصر والامم المتحدة، موضحا أن الدور الأولى للتنسيق هو دور حكومى مصرى، ووضع تناغم وتناسق بين مصر والأمم المتحدة، وكذلك بين الأمم المتحدة وشركاء مصر فى التنمية، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية بمثابة إعداد للاتفاقية الجديدة المزمع توقيعها لتشمل الفترة من 2018 إلى 2022.