كانت البداية مع خبر صادر عن دار "ليان" يعلن عن صدور كتاب "ولاد المرة" لياسمين الخطيب، ومن بعدها بدأ الاختلاف عندما كتب الناقد والروائى محمود الغيطانى على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" يقول "حينما تتحول الكتابة إلى وجاهة اجتماعية، يحق لأى كان أن يكتب أى لغو مثل هذا؛ لأننا- من يدعون الثقافة- بالفعل "ولاد مرة" ونحن من نفسد الثقافة بأيدينا" ومن بعده بدأت التعليقات حول الكتاب سواء بالدفاع أو الهجوم.
وكتاب "ولاد المرة" كما يتضح من الخبر هو عبارة عن مجموعة من المقالات الاجتماعية، معظمها مقالات معنية بهموم المرأة العربية، والكتاب صادر عن دار ليان.
ومن المدافعين عنها الناشر وصاحب دار ليان فتحى المزين، كذلك رشا الشامى، رئيس تحرير موقع دوت مصر، والتى قالت "التطاول الذى لحق بـ"ياسمين" بسبب عنوان الكتاب ممن يخجلون من أمهاتهم ويعتبرون نسائهم عارًا يستوجب الستر خاصة وأن غالبيتهم يعملون بالصحافة والإعلام هو بذاته إشارة للمستنقع الذى يصفون به عمل غيرهم. من متابعتى حاولت سيدة الدفاع عن كتاب ياسمين أمام أحد شاتميها فاستوقفها ببجاحته قائلًا: أنتِ بتدافعى عن كتاب مقرتهوش! وبدورى أقول: وهل قرأته أنت قبل أن تهاجمها؟.
وكتب عادل سلامة، شاعر يقول " بمناسبة الزيطة أنا ما عنديش مشكلة أن يبقى فيه كتاب اسمه ( ولاد المرة) أو أى عنوان لمجرد لفت الانتباه حتى، وأعتقد لو راجل اللى كاتب الكتاب ده الهجوم مكانش هيبقى بالضراوة دى... وياسمين دى أنا معرفلهاش غير صور وأنها بتطلع مع تامر أمين، السؤال بعيد عن الكتاب نفسه، هل حد قرا لها؟ هل حد عنده فكرة هى بتعرف تكتب واللا لا؟ عندها جملة جديدة وروح مختلفة واللا لا؟ ".
وبعيدا عن الدفاع والهجوم كتب الشاعر حازم حسين يقول "عن ياسمين الخطيب وأشياء أخرى... حقيقة لم أفهم حتى الآن سبب الضجة المفتعلة حول كتاب لم يظهر منه سوى عنوانه، ولم أر حتى الآن موقفا منطقيا من جموع الثائرين، وإن تعددت الدعاوى وعُدّدت الشبهات.
وتابع حازم الحقيقة الأولى بالنسبة لى أن ياسمين الخطيب أنثى جميلة وغير مزعجة لأحد، قرأت لها مقالات متفرقات ووجدتها عادية، ليس من باب التحقير، ولكن من باب المعتاد، لا تزيد كثيرا عن مئات الأقلام المطروحة ولا تقل، وهذا وحده كاف لأن أرى الخشبة فى عيون منتقديها، وهو من موجبات الكسوف للناقد قبل المنتَقد.
العناوين علامات، سواء بالوظيفة أو الإشارية، واللغة أيضا علامات، ومن الخطل والغباء والسطحية أن نثور على علامة ولما نقلبها على أكفنا لاستكناه وجوهها بعد، وإن قال قائل إن ياسمين كاتبة ضعيفة ورسامة ضعيفة وإعلامية ضعيفة، فربما لن أختلف، فالنسبية تقبل كل فرز وتقييم فى حقنا جميعا، ولكننى أسألكم: ومن فيكم قوي؟ أليس من بين الثائرين شاعرة ضعيفة وأخرى تستغل أنوثتها وثالثة تشيع الركاكة ورابعة تستند للمحاباة والمجاملة؟ أليس منهم كاتب رديء وذكر مجامل وقلم صدئ؟ والحفنة القليلة من الثائرين الذين توافقهم الجودة مردود عليهم، فالحكم على ما لا يخضع للحكم آية خطل ورداءة، ومن لم يقرأ لا يجوز له الفرز والتقييم.
وأضاف "حازم" أن النقطة الأبرز فى هذا الموقف ربما تتصل بالناشر، فتحى المزين، وهو اسم يعرفه كل من اقترب من ساحة الثقافة والنشر، ويعرف عنه كثيرا من موجبات النقد، ربما اتصلت بإفساد ذوق وترويج للركاكة وتعاملات مالية وذكورية تمارس على بعض الطامعات فى جنة الأدب والكتابة، وهذا نفسه لا أرى لياسمين دخلا به، ولا يصدمنى أن يكتب فيها قصيدة مدح على صفحتها، كما لا يشغلنى الكتاب ولا ياسمين نفسها، فقط يشغلنى مدى ما وصلناه من ركاكة وجليطة وقلة ذوق.
الحقيقة أن الكتاب المنتظر، سواء نزل بالعنوان نفسه أو بغيره - ولن أشتريه فى كل الأحوال - أثق فى أنه لن يكون أسوأ من عشرات الدواوين والروايات والكتب التى يسودها المصريون سنويا، وينجو من مستنقعها قليلون للغاية، ولا وجاهة فى أن يثور ثائر على عنوان ونص بينما يكتب ما يوجب الثورة".