أثارت خطوبة بطلي العالم في السباحة دينا طارق ومحمود عبدالباري، العديد من ردود الأفعال التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، ودعت الكثيرين منهم للترحيب بعلاقة الحب التي نشأت بين البطلين، وتكللت بالخطوبة خلال اليومين الماضيين، ومنهم من استنكر أن يكمل البطلان نصف دينهما بحجة أنهما أفراد لمتلازمة “الداون”.
الفنان خالد الصاوي علق على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك على خطوبة البطلين قائلا: “يتقدم الفنان خالد الصاوي وأسرة المكتب بخالص التهنئة لأبطال العالم في السباحة، البطل محمود عبدالباري والبطلة دينا طارق بمناسبة خطبتهما.. جعل الله أيامهما مليئة بالسعادة والنجاح”.
خطوبة بطلي السباحة المنتميان لمتلازمة “الداون” طرح العديد من الاسئلة يأتي في مقدمتها هلى يستطيع الطرفان الانجاب، وهل يمكنهما مسايرة الحياة الزوجية في ظل الحالة المرضية التي ابتلاهما الله بهما، أم أن هذا المرض عادي ويمكن بمتابعة الأطباء أن يكملا حياتهما ووحتى ينجبا خصوصا وأن البطل محمود عبدالباري يعمل فى الجامعة الألمانية، أم دينا طارق فتعمل حاليا مساعد مدرس.
في ندوة سابقة نظمتها مجموعة الإمارات لمساندة أفراد متلازمة داون في نادي دبي للسيدات بعنوان ‘زواج متلازمة داون بين الطب والشرع’ لأعضاء المجموعة وذويهم ذكر الدكتور حمزة نصري أن أفراد متلازمة داون لا يوجد عندهم نقص في الهرمونات ولا في الاستجابة ويملكون القدرة على الزواج وعندهم الرغبة الجنسية ولابد من تعليمهم وتثقيفهم في هذا المجال.
وأضاف الدكتور نصري أفراد متلازمة داوني يمكنهما الإنجاب، إلا أنه لم تسجل حتى الآن حالات إنجاب من الذكور، وقال لا يوجد شيء مستحيل، أما الأنثى فتعاني صعوبات في الحمل ويكون هناك حالات إجهاض متكررة ونسبة حدوث الحمل 15- 30% من الحالات.
وأوضح أن نسبة تكرار متلازمة داون في الأبناء تكون 50% ويمكن التغلب على ذلك بالتلقيح الصناعي واختيار البويضات السليمة.
الدكتور عمر عبد الكافي خلال الندوة قال إنه يباح شرعا زواج أفراد متلازمة داون، بشروط وهي إقرارالطبيب إمكانية واستطاعة هذا الفرد على الزواج، وولي الأمر يستطيع أن يكون وليا عليهم من الناحية المالية، وقبول أسرة من تقدم إليها أن تقبل هذا الابن زوجا لابنتها.
الدكتورة منى عمران، أستاذ الإعلام بقسم ثقافة الطفل بجامعة عين شمس، قالت إنه لا يوجد مانع مطلقًا من زواج المعاقين، حتى لو كان ذلك بغرض الحصول على مصلحة أو منفعة مشروعة.
وأضافت لموقع “أطفال الخليج” الخيري، بأن لها تجارب ناجحة مع المتزوجين من المعاقين، سواء داخل مصر أو خارجها قالت عنها: في ألمانيا تم بالفعل زواج المعاقين في معسكر تحت إشراف مختصين ينظمون لهم كل شيء، وفي مصر شاهدت ثلاث زيجات ناجحة، أسفرت عن إنجاب أطفال.
وتابعت عمران: من المهم جدا أن نضع بعض الضوابط التي تحكم حياة المتزوجين من المعاقين، فيحرم “التعقيم” الذي نقصد به عدم الإنجاب مخافة أن يأتي الأولاد حاملين نفس الإعاقة، كما تحتاج الحياة الزوجية بين الزوجين إلى ضبط شرعي في توجيه الممارسة الجنسية بينهما؛ ولذلك لا بد أن يكون هناك تأهيل مبدئي للمعاق حول مفهوم الزواج والأسرة ومسئوليته.
وبحسب عمران، فإنه على الأسرة دور مهم جدا فيجب ألا تتركهم وتخلي مسؤوليتها بعد الزواج، ولكن لا بد من المتابعة المستمرة لهم؛ فالمعاق ذهنيا إنسان ليس مجنونا، ولكن لديه نقص في الذكاء والقدرة على التكيف في الحياة والعمل، ولكن التدريب والتأهيل المهني له مهم جدا لكي يستطيع أن يتفاعل داخل المجتمع.