منحت سيطرة اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر على حقول النفط في رأس لانوف وسدرة الأسبوع الماضي، أهم أوراق اللعب في الوضع السياسي الليبي.
وفي التحليل الذي كتبه ماثيو كامبل لصحيفة ” أشارت الصحيفة الأحد إلى أن حفتر، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، زاد الفوضى في محادثات السلام الليبية الهشة عندما شدد قبضته على الثروة النفطية الليبية، معتبرة إياها “ضربة للجهود البريطانية والأمريكية لتوحيد البلاد المنقسمة بين برلمانيين وحكومتين شرق البلاد وغربها”.
وقال بين فيشمان، المسئول في البيت الأبيض خلال الفترة 2009- 2013، إن “الوضع أصبح أكثر تعقيدا”، مشيرا إلى أن حفتر موال للمنطقة الشرقية في طبرق، لا حكومة طرابلس المدعومة من الأمم المتحدة.
ويصف حفتر نفسه بـ”المنقذ”، لوقوفه في وجه الإسلاميين في حالة شبيهة لموقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحسب “الصانداي تايمز”، التي أشارت إلى أن حفتر يريد أن يظهر نفسه على أنه رجل البلاد القوي، وأنه “القذافي الأكثر إنسانية”، نقلا عن أحد المحللين.
وبحسب بعض المسئولين الليبيين، فإن تسميته لنفسه على أنه “سيسي ليبيا”، في إشارة إلى المشير المواجه للإرهاب والمدرب أمريكيا وقد ظهر من بعد الثورة، لعلها من أجل استقطاب الدعم الدولي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجنرال حفتر حصل على دعم مصر والإمارات، وهو يغازل روسيا، بعد ظهوره في موسكو خلال الصيف لأجل المحادثات.
وقال دبلوماسي بريطاني على خبرة في ليبيا إن حفتر يبدو “إلكترونا حرا”، موضحا أنه “لا يوجد أحد يعلم ما هي خطته الآن، لكن حقول النفط منحته ورقة جديدة في المفاوضات”.
وقالت الصحيفة إنه لا يوجد شخصية أكثر إثارة من الاهتمام من حفتر الذي ظهر من الفوضى، وتمت ترقيته الأسبوع الماضي إلى رتبة مشير بعدما سيطر على حقول النفط.
واختتمت الصحيفة بتصريح فيشمان الذي قال إنه لا يوجد أفق في ظل هذه الظروف، وسط كثرة اللاعبين، موضحا أن اللوم الأكبر يقع على حفتر “الذي يعرقل عملية الأمم المتحدة، لأنه يملك الأسلحة”.