قالت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول "أوبك"، إن متوسط الأسعار الفورية لسلة خامات منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) ارتفع بمقدار 12.3 دولار للبرميل أى ما يعادل 41% خلال الربع الثانى من عام 2016 مقارنة بالربع الأول ليصل إلى 42.3 دولار للبرميل.
وأوضحت المنظمة "ومقرها الكويت" خلال تقرير متخصص أصدرته اليوم الأحد، أن الانخفاض المستمر فى إنتاج الولايات المتحدة الأمريكية من النفط وتعطل الإمدادات فى عدد من الدول المنتجة وضعف الدولار الأمريكى والمؤشرات بشأن ارتفاع الطلب العالمى على النفط له دور رئيسى فى الارتفاع الملحوظ فى أسعار النفط العالمية خلال الربع الثانى من عام 2016.
وأشارت إلى أن هذا المستوى لمتوسط الأسعار الفورية لسلة خامات (أوبك) هو الأعلى له منذ الربع الثالث من عام 2015، لافتا إلى أنه يشكل بذلك انخفاضا بنحو 17.6 دولار للبرميل أى ما يعادل 29.4% بالمقارنة مع الربع المماثل من العام الماضى.
وأوضحت أوبك، أن الربع الثانى من عام 2016 شهد استمرار تداول خام القياس العالمى مزيج برنت فى بورصة لندن بدرجة أعلى من منافسه الخام الأمريكى القياسى غرب تكساس المتوسط منذ الربع الثانى من عام 2015، إلا أن الفروقات بينهما تقلصت بشكل ملحوظ جدا خلال هذا الربع لتصل إلى 0.02 دولار للبرميل فقط، وهو مستوى أقل مقارنة مع 0.7 دولار خلال الربع السابق و4 دولارات للبرميل خلال الربع المماثل من العام الماضى لمصلحة نفط برنت.
ويرجع ذلك "إلى ارتفاع الطلب على خام غرب تكساس فى الوقت الذى أثرت وفرة الإمدادات وتباطؤ نمو الطلب العالمى على نمو أسعار خام برنت".
وأفادت بأنه من الملاحظ انعكاس الارتفاع فى أسعار النفط الخام على متوسط أسعار المنتجات النفطية المختلفة خلال الربع الثانى من عام 2016 فى كل الأسواق الرئيسية فى العالم التى شهدت هى الأخرى ارتفاعا بنسب متفاوتة حسب السوق ونوع المنتج.
وأشارت (أوبك) فى هذا الصدد إلى ارتفاع متوسط سعر الجازولين فى سوق الخليج الأمريكى خلال الربع الثانى من عام 2016 بنسبة 30 % بالمقارنة مع الربع السابق ليصل إلى 67.9 دولار للبرميل وفى سوق البحر المتوسط ارتفع متوسط السعر بنسبة 32 % بالمقارنة مع الربع السابق ليصل إلى 60.6 دولار للبرميل.
وأضافت أنه فى سوق روتردام ارتفع متوسط السعر خلال هذا الربع بنسبة 31 % بالمقارنة مع الربع السابق، ليصل إلى 68.7 دولار للبرميل، أما بالنسبة لسوق سنغافورة فقد ارتفع متوسط السعر بنسبة 17% بالمقارنة مع الربع السابق ليصل إلى 57.6 دولار للبرميل.
وحول التطورات الاقتصادية العالمية، أشارت (أوبك) إلى أنه على الرغم من التحديات الحالية فإنه من المتوقع أن يتحسن الاقتصاد العالمى خلال ما تبقى من العام الحالى 2016 والعام المقبل 2017، وخاصة فى الدول التى تعتمد على الناتج المحلى الإجمالى غير النفطى كما هو الحال فى الاقتصادات الناشئة الرئيسية.
وتوقع التقرير، أن ينمو الناتج المحلى الإجمالى فى الدول الصناعية فى عام 2016 بمعدل 1.8%ونموه بمعدل 1.7 % عام 2017، موضحا أن اتجاهات النمو تختلف على نحو متزايد ضمن الدول النامية والدول الناشئة، حيث من المتوقع أن يشهد فى كل من روسيا والبرازيل ركودا للعام الثانى على التوالى وفى المقابل يتوقع نمو الناتج المحلى الإجمالى للصين بمعدل جيد نسبيا، كما تعمل الهند جاهدة على زيادة مستوى نموها هذا العام.