بعد أن أوصت اللجنة الدينية فى تقريرها بإحالة الأمر للأزهر والكنيسة للبت فى أمر أحذف جزءا من المادة 98 لقانون العقوبات والخاصة بإزدراء الأديان، اشتعلت نار اختلاف الرأى بين أعضاء البرلمان مرة أخرى جراء إعلان اللجنة التشريعية بأنه سيتم مناقشة المادة مع بداية دور الانعقاد الثانى المقرر أنعقاد أولى جلساته فى 4 أكتوبر المقبل، حيث أعرب عددا من النواب رفضهم التام لمثل تلك المقترحات او حتى الاقتراب من المادة التى بدورها تحمى قدسية وخصوصية الاديان وتوقع عقوبة شديدة للملحدين او المتعدين عليها، فيما رأى اخرون ان المادة لم توضح المعنى الحقيقى للازدراء أو مفهوم المرتكبين.

فمن جانبه قال النائب عمر حمروش أمين سر لجنة الشئون الدينية والاوقاف بالبرلمان، إن مقترح إزالة جزء "ازدراء الأديان" من مادة 98 لقانون العقوبات، عرض على اللجنة، وأوصت اللجنة فى تقريرها بإحالة المقترح إلى الأزهر والكنيسة للبت فى هذا الأمر.

وتابع حمروش فى تصريح لـ"صدى البلد"، أن اللجنة لن تقرر الرفض أو الموافقة وذلك انتظارا لوصول رأى المؤسسات الدينية، لافتا إلى أن رد الازهر والكنسية سيكون قبل بدء دور الانعقاد الثانى المقرر انعقاده فى 4 اكتوبر المقبل.

وأكد محمد شيمكو، عضو اللجنة الدينية بمجلس النواب، إصرار اللجنة بالإجماع على رفض إزالة جزء "ازدراء الأديان" من مادة 98 لقانون العقوبات، موضحا أن اللجنة ستسعى لإقناع النواب بالتصويت ضد هذا المشروع، حال عرضه للتصويت بالجلسة العامة، وإذا حدث عكس ذلك فلا خيار آخر أمام للجنة سوى الأخذ برأي الأغلبية.

وتعجب شعبان -في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"- من تلك المطالب غير المبررة، موضحا أن لا أحد تعرض للمادة 99 التي تنص على العقوبة بالحبس والغرامة على من يتعرض بالإساءة لأفراد الحكومة بدء من رئيس الجمهوريه وانتهاء بأعضاء مجلس النواب، قائلا "المسئولين ليسوا أكثر قدسية من الأديان".

وقال النائب إن هناك ثلاث دول أوروبية تدرج نفس نص المادة 98 بقوانينها، مشيرا إلى أن المادة لا تقتصر على الدين الإسلامي فقط، بل ذكرت جميع الأديان السماوية والعقائد.

كما أعرب النائب يحيي كدوانى عضو مجلس النواب، عن رفضه التام لإزالة جزء "ازدراء الأديان" من مادة 98 لقانون العقوبات، أو التعديل على المادة، لافتا إلى القانون صدر من أجل الحفاظ على قدسية الاديان السماوية.

وأكد كدوانى فى تصريح لـ"صدى البلد"، أن القانون يعاقب أصحاب الفكر الالحادى والمتعدين على كافة الاديان، مشيرا إلى ضرورة الحفاظ على خصوصية الاديان، وعدم المساس بها.

فيما قالت النائبة سوزى ناشد عضو لجنة الشؤن التشريعية بالبرلمان، إن المادة 98 لقانون العقوبات، والخاصة بإزدراء الاديان، تم اصدارها لظروف معينة، الا أن هناك خلل فى تطبيق المادة على ارض الواقع وذلك لعدم وجود ضوابط توضح مفهوم ازدراء الاديان أو مرتكبيها، لافتة إلى أنه سيتم مناقشة المادة فى دور الانعقاد الثانى فى الجلسات العامة سواء برفضها أو الابقاء عليها.

وتابعت ناشد فى تصريح لـ"صدى البلد"، أن خلل تطبيق المادة أدى إلى رفضها والمطالبة بإلغائها، وخاصة أن القانون لا يجب ان يكون به لبس، لافتة إلى أن الحكومة اعترفت بعدم وضوح المادة وطالبت بإرجائها لحين صدور مشروع بقانون بها يحدد مفهوم الازدراء.

وأكدت عضو لجنة الشؤن التشريعية بالبرلمان، أن أعضاء مجلس النواب سيرفضون المادة المقدمة من الحكومة حال عدم انضباطها أو وضوحها.

وتنص المادة 98 لقانون العقوبات، على أن " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه‏,‏ ولا تجاوز ألف جنيه كل من استغل الدين في الترويج أو التحبيذ بالقول أو بالكتابة أو بأية وسيلة أخري لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف الدينية المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية‏".‏