رفض العراق أية عملية عسكرية تركية على الحدود المشتركة دون علم وتنسيق مع الحكومة الاتحادية في بغداد، مؤكدا رفض الحكومة العراقية لتواجد القوات العسكرية التركية قرب مدينة بعشيقة شمال الموصل.
وجدد وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري - خلال لقائه اليوم الأحد، نظيره التركي مولود شاووش أوغلو على هامش اجتماعات قمة حركة عدم الانحياز الـ17 التي تعقد في فنزويلا - ضرورة سحب القوات التركية من داخل الأراضي العراقية، وإنهاء هذا الملف من سجل العلاقات العراقية- التركية.
وتم خلال لقاء الجعفري - أوغلو بحث مجمل القضايا التي تهم بغداد وأنقرة والتطورات ذات الصلة في المنطقة والعالم.. وقال وزير خارجية العراق “إن بغداد سجلت موقفا إيجابيا مع أنقرة خلال فترة الانقلاب الفاشل في يوليو الماضي، مشددا على تعزيز علاقاته مع تركيا”.
واستغرب الجعفري التصريحات الأخيرة الصادرة عن الجانب التركي الخاصة بالقيام بعملية عسكرية تركية في العراق مماثلة للعملية التي حدثت في المنطقة الحدودية داخل سوريا.
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي حرص بلاده على وحدة العراق وأهمية انتصاره على الإرهاب، منوها بضرورة تعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين الجارين.
يذكر أن الحكومة العراقية طالبت تركيا باحترام علاقات حسن الجوار وسحب قوات لها دخلت معسكر تدريب بعشيقة بالموصل شمال غربي العراق يوم 3 ديسمبر دون طلب أو إذن من السلطات الاتحادية في بغداد، وقدمت حكومة بغداد شكوي لمجلس الأمن وعقد اجتماع لجامعة الدول العربية على مستوي وزراء الخارجية أدان توغل القوات التركية وأكد دعمه للعراق في مساعيه الداعية لانسحابها بشكل كامل.
وكان قد تم نشر المدربين الأتراك بمعسكر “الزلكان” الذي يديره محافظ نينوي المقال أثيل النجيفي بقضاء بعشيقة وغير تابع للسلطات الاتحادية.. وأشار المتحدث باسم قوات “حشد نينوى” محمود السورجي إلى أن ثلاثة أفواج من القوات التركية مدعومة بحوالي 25 آلية عسكرية مدرعة ودبابات وصلت إلى معسكر “الزلكان”.
وأكد وزير الدفاع العراقي أن القوات التركية المتواجدة في العراق تبلغ 1550 جنديا مدعومة بحوالي 12 دبابة و12 ناقلة لها مع 16 ناقلة عسكرية مدرعة، وأنها دخلت عبر المنفذ البري مع تركيا “إبراهيم الخليل” بإقليم كردستان العراق.