فتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام الناخبين في موسكو والشطر الأوروبي من روسيا في الساعة الـ8 صباحا بتوقيت موسكو، وذلك بعد أن بدأ التصويت في شرق روسيا قبل 9 ساعات من انطلاقه في غربها، للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب (الدوما).

ومن المتوقع، وفقا لخبراء، أن تعزز هيمنة حزب روسيا المتحدة الحاكم على المجلس الأدنى من البرلمان، ومؤكدة على أن النظام الروسي يتماسك على الرغم من العقوبات وتباطؤ اقتصادي عميق، ويُنظر إلى انتخابات مجلس الدوما على أنها تجربة للحملة الرئاسية المتوقعة للرئيس الروسي فلاديمر بوتين في 2018، كما تمثل هذه الانتخابات أيضا اختبارا لمدى استطاعة الكرملين الإشراف على إجراء انتخابات تخلو من الاضطرابات، وستكون تلك أول انتخابات برلمانية منذ 2011 عندما أثارت مزاعم عن حدوث عمليات تلاعب احتجاجات ضخمة ضد بوتين في العاصمة موسكو.

وتظهر استطلاعات الرأي ارتفاع شعبية بوتين، وأن ناخبين كثيرين يصدقون رواية الكرملين التي يكررها باستمرار بأن الغرب يستخدم العقوبات في محاولة لتدمير الاقتصاد انتقاما من ضم موسكو لشبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014.

ووفقا لوسائل الإعلام الروسية، فتحت 3,5 آلاف مركز انتخابي أبوابها في العاصمة موسكو، بحضور المراقبين الحزبيين والمستقلين للوقوف على سير التصويت واستثناء أي اتهامات قد تكيلها القوى السياسية المتنافسة لبعضها بعد انقضاء الانتخابات، فضلا عن الكاميرات المنصوبة والبث الحي الذي نظمته اللجنة المركزية للانتخابات الروسية في جميع المراكز الانتخابية على امتداد البلاد.

وبلغ عدد المراكز الانتخابية في عموم روسيا 95 ألفا، بما يتيح التصويت لأكثر من 111 مليون ناخب، واستقبال المواطنين من تمام الـ8 صباحا حتى الـ8 مساء بالتوقيت المحلي لكل جمهورية وإقليم روسي بدءا من فلاديفوستوك في أقصى شرق البلاد وصولا إلى مقاطعة كالينينغراد في أقصى غربها.

وتعد انتخابات مجلس الدوما (مجلس النواب) الروسي هذه الدورة، السابعة من نوعها في روسيا الاتحادية بعد أن نظمت أول انتخابات لمجلس "الدوما" في روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في ديسمبر 1993، وذلك منذ حله في أعقاب ثورة أكتوبر سنة 1917.

ويخوض انتخابات "الدوما" 14 حزبا، حيث يتنافس 6510 مرشحين على شغل 450 مقعدا في مجلس "الدوما"، ليشغل 225 مقعدا مرشحو الأحزاب السياسية، و225 مقعدا مرشحو الدوائر الانتخابية ذات المقعد الواحد.

وبالعودة إلى "الدوما" في دوره التشريعي السادس المنتهي والذي بدأ سنة 2011، فقد كان حزب "روسيا الموحدة" الحاكم يحتل 238 مقعدا، والحزب الشيوعي الروسي 92، فيما شغل حزب "روسيا العادلة" 64، و"الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي" 56 مقعدا، الأمر الذي يرجح أن تتمكن الأحزاب الأربعة المذكورة مجددا، من صياغة التوازن في "الدوما" في دوره التشريعي المنتظر، فيما يبقى السؤال عمّا إذا ستنجح هذه الأحزاب كما في الانتخابات السابقة، وتستحوذ على حصص الأسد في "الدوما" وتحتفظ بالكلمة الفصل في صياغة التشريعات.