أكد مفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة ديمتريس أفراموبولوس أن أوروبا تنتظر مزيدا من المساعدة من جانب الولايات المتحدة وكندا فيما يخص اللاجئين في الوقت الذي تواجه فيه القارة صعودا لليمين الشعبوي وكراهية الأجانب مع ارتفاع معدلات الهجرة من الشرق الأوسط.

وبينما يجتمع قادة دول العالم في نيويورك للمشاركة في قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن اللاجئين والمهاجرين، والتي تبدأ غدا، قال أفراموبولوس، في مقابلة مع صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية، إن أكثر من 60 مليون شخص حول العالم يبحثون عن لجوء بعيدا عن ظروف النزاع والفقر والاضطهاد في بعض دول العالم الثالث.

وأضاف المسئول الأوروبي: "هناك لاجئون إذن هناك مشكلة تحتاج لمعالجتها عالميا. الاتحاد الأوروبي فعل كثيرا لكننا لم نصل بعد" لحل المشكلة، مبديا توقعه أن تكون هناك تعهدات باستقبال مزيد من اللاجئين "ليس فقط من الولايات المتحدة وإنما أيضا من كندا وربما دول كبرى أخرى في القارة الأمريكية".

وتابع: "أفهم أن الهجرة قضية محلية في هذه الأيام في الولايات المتحدة في ظل الحملات الانتخابية. ويحدوني الأمل في أن نجد بعد الانتخابات طريقا للتعاون مع الحكومة الأمريكية في هذه القضية".

وكانت واشنطن قد أعلنت مؤخرا اتمام استقبال 10 آلاف لاجئ سوري وفقا للتعهد الذي تقدمت به في وقت سابق في هذا الشأن. ووفقا لـ"وول ستريت جورنال" فإن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تخطط لزيادة عدد اللاجئين الذين تستقبلهم الولايات المتحدة بما يقرب من 30% في السنة المالية لـ2014، والتي من المفترض أن تبدأ، الشهر المقبل، وذلك رغم الخلاف حول هذا الأمر في الحملات الرئاسية.

وتقول المرشحة الديمقراطية لرئاسة الولايات المتحدة هيلاري كلينتون إنها تدعم استقبالا أكبر للاجئين السوريين، بينما لا يبدي منافسها الجمهوري دونالد ترامب التوجه ذاته، إذ كان قد دعا، العام الماضي، إلى فرض حظر مؤقت على دخول المسلمين عموما إلى الولايات المتحدة.

وتعاني دول الاتحاد الأوروبي منذ العام الماضي من أزمة كبرى في التدفق المكثف للاجئين القادمين من سوريا على وجه الأخص، وهو ما تبعه أزمات داخل تلك الدول تمثلت في رفض اليمين الشعبوي لاستقبال اللاجئين وتصاعد الهجمات الإرهابية في بعض الدول، فضلا عن أزمات بين دول التكتل فيما يتعلق بتوزيع أعباء المهاجرين والحدود المفتوحة، ومن المتوقع أن يستمر ذلك الخلاف مع استمرار تدفق اللاجئين وتصويت البريطانيين، في يونيو الماضي، على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وواجهت أوروبا العام الماضي مشاكل في استيعاب أكثر من مليون لاجئ وصلوا القارة بعد عبورهم البحر المتوسط إلى تركيا ثم إلى الجزر اليونانية في بحر إيجه ومنها إلى دول البلقان وصولا إلى غرب أوروبا.