قالت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية الصادرة اليوم الأحد إن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أقرت بتنفيذ هجوم في شرق سوريا، يقول الجيش الروسي إنه تسبب في مقتل 62 عسكريا سوريا، مما تسبب في إشعال واحدة من أكثر الحروب الدبلوماسية عدائية بين موسكو وواشنطن خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت الصحيفة ، في تعليق لها بثته على موقعها الالكتروني، إن روسيا، بعدما دعت إلى عقد اجتماع طارئ مساء أمس داخل مجلس الأمن الدولي، رجحت أن الضربة "لم تكن عرضية" وإنما كانت تستهدف خرق اتفاق الهدنة.

وأوضحت الصحيفة أن هذا الهجوم مثل الاشتباك الأول من نوعه بين الجيش السوري والولايات المتحدة منذ أن بدأت الأخيرة في استهداف تنظيم داعش الارهابي في سوريا والعراق قبل عامين. كما أن هذا الهجوم جاء في وقت حرج في عمر الجهود الروسية والأمريكية لتعزيز وقف اطلاق النار في سوريا؛ حيث بدأ كل منهما باتهام الطرف الآخر بالفشل في الالتزام بالاتفاق الذي توصلا إليه قبل اسبوع/ على حد قول الصحيفة.

ولفتت الصحيفة إلى أن روسيا وسوريا أعلنتا مقتل 62 جنديا سوريا واصابة 100 آخرين. وعلى الرغم من أن بيان القيادة المركزية الأمريكية لم يذكر الخسائر، إلا أن مسئولا بارزا بالإدارة الأمريكية قال إن واشنطن نقلت أسفها إلى روسيا عن وقوع الخسائر غير المقصودة في أرواح الجنود السوريين الذين يحاربون مقاتلي داعش.

ونقلت الصحيفة عن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قوله " إن هذا الهجوم ربما يكون دليلا على دعم الولايات المتحدة لتنظيمي داعش والقاعدة اللذين يحاربان الحكومة السورية والتي تسعى واشنطن إلى الإطاحة بها".

وفي سياق متصل، قالت الصحيفة الأمريكية إنه على الرغم من أن حدة اعمال العنف قد تضاءلت في سوريا، إلا أن الأمم المتحدة اتهمت الحكومة السورية بالفشل في منح التصريحات للعبور الآمن لقوافل المساعدات الانسانية، فيما قال مسئولون بالإدارة الأمريكية إن موسكو لم تعد تمتلك النفوذ التي اعتقدت أنها تفرضه على الرئيس السوري بشار الأسد.

وأبرزت (واشنطن بوست) أن ضربات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق تُنسق من خلال خلايا التخطيط العسكري الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط.ويتم تتبع الهدف من خلال مجموعة متنوعة من الوسائل، بما في ذلك الاستطلاع الجوي من قبل طائرات الاستطلاع بدون طيار واعتراض الاتصالات.