أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا، السبت، تتهم فيه السلطات المصرية باستخدام “تجميد الأصول” كوسيلة لـ”إسكات النشطاء في مجال حقوق الإنسان” في الدولة.
واعتبرت المنظمة “قرار المحكمة الجنائية، السبت، بتجميد الحسابات المصرفية الشخصية والتنظيمية لمجموعة من المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء بسبب اتهامات ذات دوافع سياسية بأنهم يستخدمون أموالاً أجنبية لأغراض غير قانونية” بأنها “ضربة ذميمة لحركة حقوق الإنسان في مصر”.
وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، فيليب لوثر، إن “السلطات المصرية تستخدم هذه القضية باعتبارها وسيلة لسحق حركة حقوق الإنسان في الدولة. وفي الوقت نفسه، لا يبدو أن حملة الحكومة الوحشية ضد المعارضة ستتوقف، بما أن الاختفاءات القسرية والتعذيب أصبح سياسة الدولة،” مضيفا أن مصر تحتاج إلى هذه الأصوات الناقدة أكثر من أي وقت مضى”، على حد تعبيره.
وتابع لوثر: “ندعو لإلغاء هذا الحكم الجائر فوراً، وأن تتوقف السلطات المصرية عن مضايقة هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد أسرهم،” معتبرا الأحكام القضائية وطريقة المعاملة التي وصفها بأنها “سوء استخدام صارخ لنظام العدالة الجنائية بهدف منع الناس من التحدث علنا ​​عن حالة حقوق الإنسان المتدهورة في الدولة”، على حد قوله.
ويُذكر أن المحكمة الجنائية قضت بتجميد أصول الصحفي حسام بهجت، والمحامي جمال عيد، مؤسس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (ANHRI)، وبهي الدين حسن، مؤسس ومدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومصطفى حسن، مدير مركز هشام مبارك للقانون وعبد الحافظ طايل، مدير المركز المصري للحق في التعليم (ECRE).
ويُشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تخرج منظمات دولية بتقارير مماثلة حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر لكن السلطات المصرية دائما ما تنفي صحة تلك الاتهامات، مؤكدة أنها تلتزم بالقوانين وتطبق المعايير الدولية.