بشكل غير مباشر وبتفكير ذكى استخدم صناع السياحة بمصر الغناء بنجومه المحبوبين فى تنشيط الحالة السياحية بالمدن الساحلية المصرية فى شرم الشيخ والغردقة، ورأس صدر والعين السخنة، وأحدثت تلك الحفلات حالة من البهجة والسعادة رأيتها فى وجوه العاملين فى المجال السياحى فى فترة العيد، فقد امتلأت غرف كل الفنادق وكان إيجاد غرفة خالية من الأمور الصعبة فى شرم الشيخ والغردقة أيضا، ويعود الفضل فى هذا لصناع تلك الحفلات المختلفة لنجوم الغناء المصرى والعربى وخبراء السياحة، مثل عمرو إسماعيل وحسام الشاعر وإياد الخرافى ومحافظ جنوب سيناء اللواء خالد فودة، وهيئة تنشيط السياحة الذين خططوا جميعا لمجموعة حفلات جميعها حققت نجاح ونسبة حضور كبيرة جدا.
ومن تلك الحفلات الناجحة حفلة عمرو دياب برأس صدر وحفلات سعد لمجرد وإليسا ووائل جسار وأحمد سعد وأحمد شيبة وشعبان عبد الرحيم بشرم الشيخ، وسميرة سعيد فى العين السخنة ومحمد حماقى فى الغردقة، فقد حققت كل هذه الحفلات رواجا سياحيا عربيا، بالإضافة لوجود الـ"دى جى" العالمى ديفيد فاندتا الذى جذب السائح الأجنبى من روسيا وكرواتيا وإيطاليا ودول أخرى فى شرم الشيخ، وبدأت دول أجنبية تعيد التفكير فى عودة مواطنيها لقضاء إجازته فى السواحل المصرية المختلفة، بعدما لمسوا حالة الأمان فى الفترة الأخيرة ولو نجحت مساعى الخبير السياحى عمرو إسماعيل وهيئة تنشيط السياحة فى حضور المطربة العالمية شاكيرا لشرم الشيخ، وإقامة حفلة ضخمة لها سيكون ذلك بداية العودة الحقيقية للسياحة، لأن وجودها سيجعل من المدينة محط أنظار وسائل الإعلام فى العالم كله.
وعلى الدولة ووزير السياحة أن يعى أن عودة السياحة مرهونة باستخدام وسائل جذب نوعية ومن أكثر وسائل الجذب الفنون بجميع أنواعها من غناء وسينما ومسرح ورقص وفنون شعبية، بالإضافة للمهرجانات فعليها عامل كبير أيضا فى نقل صورة إيجابية عن مصر وستستقبل مدينة شرم الشيخ قريبا أول مهرجان سينمائى مهتم بالسينما الأوروبية على أرضها، وأيضا ستكون المدينة على موعد مع الدورة الثانية من مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابى ونتمنى أن يكون فى كل المدن المصرية مهرجانات وحفلات، ولو صدق المطرب سعد لمجرد وصور كليبه المقبل بمدينة شرم الشيخ، كما وعد المسئولين هناك سيكون ذلك حدثا مهما ولو استقطبت وزارة السياحة والآثار صناع السينما والدراما وسهلوا لهم التصوير ولم يعرقلوا الأمور سيكون ذلك أفضل من الأموال التى تصرف من قبل السياحة فى خطط تنشيطية فاشلة لا تجلب سائحا واحدا لمصر.