نشرت الصحف الإيطالية فيديو للحظة دهس العامل المصري عبد السلام أحمد الدنف فى مدينة بياتشنزا الإيطالية وذلك أثناء وقفة لعمال إحدي شركات البريد السريع بالمدينة وهي الشركة التي يعمل بها الضحية المصري.

وحاولت الشركة التي التقطت احدي كاميراتها الدفاع عن نفسها من خلال الفيديو حيث أكد المحامي انطونيو الفريدو محامي الشركة أن الفيديو يظهر أنه ليس هناك أي تحريض من قبل الشركة لدهس العامل المصري، ولكن الشاحنة دهسته أثناء اعتصام للعمال، وجاء دفاع الشركة بعد ما نشر فى العديد من الصحف الإيطالية عن تحريض المسئولين عن الشركة لدهس العمال.

وكان المصريون المقيمون فى إيطاليا امس قد نظموا مظاهرة حاشدة فى مدينة ميلانو والتى تعد أحد اكبر معاقل المصريين المتواجدين على الأراضى الإيطالية حيث يعيش بها اكثر من 60 ألف مصرى للتنديد بمقتل المواطن المصرى عبد السلام السيد المنجي الدنف دهسا بشاحنة على مرأى ومسمع من الجميع.

وانتفض المصريون اليوم من اجل الضغط على السلطات الرسمية فى الحكومة الإيطالية للكشف عن ملابسات الحادث ومعاقبة الجانى وتحصيل كافة الحقوق المالية والقانونية للمواطن المصرى القتيل.

وخرجت اعداد كبيرة من المصريين المقيمين فى ميلانو والمدن القريبة منها للتظاهر فى حشد حضارى للغاية رغم المخاوف الكبيرة التى يحذر منها البعض من تحول التظاهرة إلى نوع من العنف والعنف المضاد وهو الأمر الذى كان سيسيء للجالية المصرية فى إيطاليا ويعرضها للكثير من المشاكل.

وأكد المجلس الرئاسى لبيت العائلة المصرية حول العالم أن أبناء الجالية المصرية حرصوا على أن تكون المظاهرة فى منتهى الانضباط والخروج بصورة حضارية بعيدا عن العنف والتشنج والعصبية.

والضحية المصري عبد السلام أحمد الدنف أب لـ 5 أطفال ولقى مصرعه يوم عيد ميلاده الـ 53 فى شوارع إيطاليا وذلك بعد أن دهسته شاحنة تابعة لشركة " جي ال اس" لنقل البريد أمام اعتصام للعمال أمام إحدى الشركات.

وذكرت صحيفة لاستامبا الإيطالية التي نشرت فيديو للحادث أن الضحية المصري الذي يعمل بالشركة ويتقاضي 1200 يورو نظير العمل لمدة 9 ساعات يوميا قد لقي مصرعه أسفل شاحنة نقل ضخمة تابعة للشركة وذلك أثناء أعتصام عمالها أمام مقرها ومنعهم الشاحنات من الدخول إلى مقر الشركة.

وأضافت الصحيفة أن تلك التظاهرات العمالية كانت نتيجة لرفض الشركة التسوية لـ 13 من العمال المؤقتين بالشركة، وذلك وفقا للإتفاق الذي تم بين الشركة والعمال من قبل.

وجاء دهس الضحية المصري بعد مشادات بين سائقي الشاحنات ومسئولي الشركة والعمال فى محاولة لتمرير الشاحنات إلى الشركة، وسط منع العمال دخولها، وقامت الشرطة الإيطالية بالقبض على سائق الشاحنة بعد أن قام العمال بإيقافه والإمساك به بعد دهسه للضحية المصري وقامت الشرطة الإيطالية باستجوابه وإطلاق سراحه، بينما قال العمال إن سائق الشاحنة قد تعمد دهسه وقال انه سيمر بأي ثمن حتي ولو على جثثنا.

وشن العمال هجوما قاسيا على الشركة بعد مقتل العامل المصري، واقفوا العمل بالشركة نهائيا، وعلقوا لافتات تضامن مع زميلهم المصري تحمل «أقتلونا جميعا» صرخة من العمال.

وقال أحد العمال قتل صديقنا خلال الإضراب دون ذنب أمام رجال الشرطة، فيما دعا مسئولي الشركة إلى اجتماع مع العمال، الذين لا يزالوا فى إضراب أمام بوابات الشركة، وقالوا إن صديقهم المصري أب لخمسة أطفال، ويعمل بالشركة منذ 2003 وأنه قتل أسفل الشاحنة أمام أنظار رجال الشرطة.