خبير بترولي :

مصر تشتري بترول شهريا بمبلغ 980 مليون دولار

مسئول سابق :

مدحت نافع :

الجنيه المصري ليس معترفا به في منظومة التجارة العالمية

خبير اقتصادي:

الجنيه غير معترف به الا في داخل القطر المصري

البترول بالجنيه المصري،هكذا اكد مستشار الجيش الليبي صلاح عبد الكريم انه تقدم بمقترح الي مجلس النواب الليبي لدراسته لرفع قيمة الجنيه المصري وتوفيرا للعملات الصعبة ، الامر الذي رحب به عدد من المختصين في مجال النفط حيث اجمعوا انه سيساهم في توفير مليارات الدولارات، بينا رأي عدد من الاقتصاديين بأنه مقترح غير قابل للتطبيق علي ارض الواقع ولن يفيد العملة المصرية في شئ.

البترول مقابل الغذاء

فقد رحَّب الدكتور جمال القليوبي، أستاذ البترول والثروة المعدنية بالجامعة الأمريكية، بمقترح مستشار الجيش الليبي بإمكانية مد مصر بالاحتياجات البترولية بالجنيه المصري بدلًا من الدولار، مشيرًا إلي أنه كان هناك اتفاق بين الحكومة المصرية وحكومة الوفاق الليبية للحصول علي 100 ألف برميل بترول يوميًا ولكن هذا الاتفاق توقف قبل بدايته وذلك لعدم قدرة الجانب الليبي علي تأمين خط الإمداد بجانب النقص الحاد الذي كانت تعانيه مصر في العملة الأجنبية آنذاك.

واقترح "القليوبي" أن يتم توريد المواد البترولية من الجانب الليبي للجانب المصري مقابل الحاصلات الزراعية والمواد الغذائية ، مؤكدا أن هذا الأمر سيساهم في توفير مليارات الدولارات التي يتم استيراد المواد البترولية بها من دول أخري سنويًا، لافتا إلي أن مصر تحتاج إلي ما يقرب من 133 ألف برميل بترول يوميا تقوم باستيرادها بقيمة 980 مليون دولار شهريًا.

توفير الدولارات

كما اشاد المهندس حمدي شامل ، وكيل وزارة البترول السابق ، بالمقترح الذي تقدم به مستشار الجيش الليبي صلاح عبد الكريم بشأن اعطاء الدولة المصرية البترول الليبي بالجنيه المصري بدلا من الدولار، مؤكدا انها خطوة ايجابية لتوفير العملة الصعبة والتي شهدت انخفاضا كبيرا من الاسواق المصرية الفترة الماضية.

واوضح "شامل" أن مصر تشتري مواد بترولية بمبلغ يقترب من المليار دولار شهريا وهو مايؤثر بشكل كبير علي الاحتياطي المصري من العملة الاجنبيه ، مطالبا الحكومة المصرية بضرورة اخذ هذا المقترح علي محمل الجد والبدء في مناقشته مع الجانب الليبي بأقصي سرعة ممكنة وذلك لتطبيقه بشكل فعًال علي ارض الواقع.

الدولار اهم من البترول

ومن جانبه قلل الدكتور مدحت نافع ، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، من أهمية المقترح الذي تقدم به مستشار الجيش الليبي صلاح عبد الكريم بشأن امداد الحكومة المصرية المواد البترولية مقابل الجنيه المصري، مؤكدا أن ذلك لن يفيد الاقتصاد المصري في شئ ولن يفيد العملة المصرية علي الاطلاق وذلك لأننا سنظل في احتياج دائم للعملة الصعبة ولاسيما الدولار لشراء أكثر من 90 % من احتياجاتنا من المواد الأساسية.

وكشف "نافع" عن أن الجنيه المصري ليس معترفا به في منظومة التجارة العالمية وسيظل ذلك لفترات طويلة لذا ليس من مصلحة مصر شراء البترول الليبي بالعلمة المصرية، مشيرا الى أن المستفيد الوحيد من تنفيذ ذلك المقترح علي ارض الواقع فقط هي الدولة الليبية والتي سيجعل الميزان التجاري يميل ناحيتها وذلك لأنها ستقوم بشراء كافة احتياجاتها من مصر بالجنية المصري ايضا وليس بالدولار.

وشدد استاذ الاقتصاد بالجامعة الامريكية علي ضرورة رفض هذا المقترح وذلك حفاظا علي وارادت مصر من العملات الاجنبية تأتي من خلال عدد من المصادر منها الصادرات الي دول الجوار ومنها الجانب الليبي ، ولاسيما ان صندوق النقد الدولي سيظل لايعترف بالجنية المصري من ضمن العملات المنتشرة في نظام التجارة العالمي.

ليس عملة دولية

فيما اتفق الدكتور مختار الشريف استاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة مع هذا الرأي حيث اكد ان الجنيه المصري ليس له اي قيمة في التعامل الدولي وغير معترف به الا داخل القطر المصري فقط وذلك لأنه ليس عملة دولية كالدولار الامريكي والجنيه الاسترليني والين الياباني وغيرها من العملات الدولية ، مشيرا الي ان مقترح مستشار الجيش الليبي صلاح عبد الكريم بإمكانية بيع البترول الليبي لمصر بالجنيه غير قابل للتطبيق علي ارض الواقع.

وقال استاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة انه ليس من المُجدي لأي دولة ان تقوم ببيع منتجاتها الي الجانب المصري بالعملة المصرية " الجنيه " وذلك لأنه لن يفيد في اي شئ علي الاطلاق.

وتجدر الإشارة إلي أن صلاح عبد الكريم مستشار الجيش الليبي، قد اقترح على البرلمان الليبي وعلى الحكومة المؤقتة وعلى مؤسسة النفط، التعاون مع مؤسسة النفط الليبية لرفع الضغط عن الجنيه المصري بتصدير النفط به موضحا أن تلك الخطوة ستوفر على الدولة المصرية العملة الصعبة وسترفع من قيمة الجنيه.