انطلق أسطول الحرية 4 والمكون من سفينتي "أمل وزيتونة" مساء الأربعاء 14 سبتمبر2016م، من برشلونة في اتجاه غزة لكسر حصار القطاع الذي يفرضه الاحتلال.
ويحمل الأسطول اسم "سفينة النساء إلى غزة"، وهو جزء من "تحالف أسطول الحرية" الكبير المؤلف من سفن ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يتوجهون بانتظام إلى غزة من مختلف أنحاء العالم في محاولة لكسر الحصار.
وتُعد الرحلة هي أول رحلة نسائية، لمحاولة كسر الحصار على غزةن وإدخال المساعدات الغذائية والدوائية لأهل غزة، وأبحرت السفينتين وعلى متنهما حوالي 30 امرأة من مختلف الجنسيات، أبرزهم الإعلامية بقناة الجزيرة خديجة بن قنة، كما تشارك عدة شخصيات عامة مثل "مالين بيورك" عضو البرلمان الأوروبي من السويد، و"آن رايت" عقيدة متقاعدة في الجيش الأمريكي، بالإضافة لمجموعة من مختلف الدول مثل الولايات المتحدة والنرويج وجنوب إفريقيا أو ماليزيا.
عدة محاولات سابقة، أطلقها ناشطون ودول لفك حصار غزة ولكن تعنت السلطات الاسرائيلة أدت غلى فشل كل هذه المحاولات، تحت ذريعة أن الحصار ضروري لمنع حركة "حماس" من تسلم مواد يمكن أن تستخدم لغايات عسكرية.
تعطش لكسر الحصار
أبدت الهيئة الوطنية لكسر الحصار وإعادة الإعمار في غزةن عن ترحيبها بالأسطول النسائي، وقالت إنها "ترحب بانطلاق السفينتين النسائيتين"، مضيفة أنها وضعت "خطة كاملة لاستقبال السفن في غزة".
وحذرت الهيئة من محاولة الاعتداء الاسرائيلي على السفينتين، وتكرار مأساة أسطول الحرية في 2010 والذي راح ضحيته 10 نشطاء أتراك، وطالبت المجتمع الدولي بتوفير الحماية لهذا الجهد النسوي لوقف المعاناة الإنسانية عن غزة.
 
قلق وترقب
وقال المهندس علاء الدين البطة، رئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال الوفود في تصريح لـ "القدس العربي" إنهم قلقون تكرار قوات الاحتلال عمليات القرصنة السابقة، والانقضاض على هذه القوارب ومنعها من الوصول إلى غزة بالقوة.

وأكد أنه في حال اعتدت "إسرائيل" على السفن، ستنظم اللجنة عدة فعاليات من بينها مسيرة بحرية، ووقفات تضامنية، غير أنه عبر عن أمله في وصول السفن للقطاع.
عقبات سير الرحلة
اضطرت إحدى السفينتين المشاركتين في الأسطول، من العودة اليوم إلى برشلونة، لمحاولة إصلاحها بعد إصابة محركها بخلل فني غير محدد السبب، بحسب بيان للجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة
واكدت اللجنة أنه "تم عمل بعض الترتيبات الاحتياطية وتغيير بسيط في الخطة لتقليل تأثير ذلك على برنامج الحملة النسوية لكسر الحصار عن غزة".

وأوردت صحيفة معاريف الإسرائيلية قبل يومين تصريحات لوزارة الخارجية الإسرائيلية أنها بذلت كل ما في وسعها للتعامل مع موضوع السفن النسائية لكسر الحصار، بحيث يتم تقليل الضجة الإعلامية التي ترافقها، وكذلك لضمان عدم الخسارة الدبلوماسية، في إشارة لاحتمال تعرض علاقة "إسرائيل" مع بعض الدول الاوروبية للخلل كارتداد لتداعيات التعامل مع الاسطول النسوي.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يفرض حصارًا على سكان قطاع غزة منذ نجاح "حماس"، في الانتخابات التشريعية في يناير 2006م.
وتقول الأمم المتحدة إن 80% من سكان القطاع يعتمدون في معيشتهم على المعونات، مشيرة إلى أن نحو 43% من إجمالي عدد السكان، الذي يقدر بنحو مليوني نسمة، يعانون من البطالة.