شهدت محافظة قنا واقعة نصب جديدة، بعد نصب "مستريح" جديد على الأهالى، بعد وقوعهم فى فخ الأمل فى الثراء السريع، مستغلاً طيبة أهل قريته، وأوهمهم على قدرته الخارقة فى توظيف أموالهم، وتحقيق أرباح شهرية نظير شراء العقارات والاستثمار فى بناء الأبراج السكنية، فتحصل منهم على 20 مليون جنيه.
وبعد مرور عدة أشهر، وجد الضحايا أنفسهم أمام نصاب كبير، لم يوفى بوعوده لهم، ورفض أعطائهم أموالهم، ولم يكتف بذلك، بلب هددهم قائلا: "أنتو مش قولتم عليا إنى مستريح، محدش ليه فلوس عندى، وخلى الحكومة تجبلكم فلوسكم".

الأهالى يروون قصتهم مع المستريح
"اليوم السابع" التقى بعض الضحايا والبالغ عددهم ما يقرب من 30 شخصا، بقرية طوخ التابعة لمركز نقادة، متهمين أحد الأشخاص ويدعى (أ. م. ذ) 30 سنة رجل أعمال، بالنصب عليهم فى مبلغ 20 مليون جنيه، بعد إيهامهم بإعطائهم نسبة شهرية 10% ، والمضاربة فى الصرافات بشراء عملات أجنبية، ومنها الدولار والاستفادة بفروق السوق السوداء للعملات.
قال أحمد أبو الوفا محامى 5 المتهمين وهم: صلاح سعيد فى المحضر رقم 2452 لسنة 2016 إدارى مركز شرطة نقادة، وحمتو راغب فى المحضر 2453 وقيد جنحة رقم 4288، والطيب أبوزيد سليمان، فى المحضر رقم 2454 وقيد بجنحة رقم 4589، وغزالى نجار أبوزيد سليمان، فى المحضر رقم 2455 وقيد جنحة رقم 4590، وحسيب محمود شريف، فى المحضر رقم 2456.

صورة لبعض الضحايا المنصوب عليهم فى قنا
وأكد محامى الضحايا المذكورين، أن "المستريح" أوهم الضحايا بقدرته الخارقة على توظيف الأموال، مستغلاً طيبة أهل القرية، موضحاً أنه قبل تحرير محاضر ضده بقسم الشرطة، كانت هناك حلول ودية مع أسرة المتهم فى حضوره، وتعهد أكثر من مرة برد تلك الأموال بعد تهربه من ضحاياه عدة أشهر، لافتاً إلى أن تلك الجلسات شهدها شيوخ وقبائل العائلات، لكنه تنصل عن تلك الوعود ،بعد موعد تسليم الأموال، فتم تحرير محاضر ضده، وصار الجنحة رقم 4591 لسنة 2016.
"والله بعت أرضى لأود عمى علشان أسدد الفلوس إلى اتنصب عليها فيها، وكنت أنا الوسيط"، بهذه الكلمات بدأ صلاح سعيد، أحد ضحايا المستريح فى مبلغ 200 ألف جنيه، حديثه لـ"اليوم السابع" مؤكدً أنه مصدر ثقة فى عائلته، وبإعطائه الأموال للمستريح قام بتوريطهم معه.

صورة الضحايا والمحامين عنهم فى القضية
وأشار سعيد، إلى أنه كان يثق فى المستريح لتشغيل المبلغ مقابل الحصول على نسبة من الأرباح، مؤكداً أن المستريح تهرب منهم، موضحاً أنه كان همزة الوصل بينه وبين أولاد عمه، وبعد مرور عدة أشهر وتهرب المتهم من سداد ماوعده به، طالبه أبناء عمه بسداد المبلغ الذى حصل عليه منهم، لتوظيفه مع المستريح، فقام ببيع أرضه، مضيفاً: "عشان الموضوع ده فى وشى أنا، بعت أرضى وبيتى أتخرب وخسرت إللى ورايا وإللى قدامى علشان وثقت فى شخص عديم الضمير".
وأضاف سعيد، أنه بتحريرهم محاضر ضد المستريح، سلكوا المسلك الصحيح، ولديهم القناعة التامة أن العدالة ستقول كلمتها، بعد أن فاض بهم الكيل من وعوده المتكررة برد الأموال التى تحصل عليها، متابعًا: "فى ناس باعت إللى وراها وإللى قدامها علشان كانت واثقه فيه ، ومن يوم الموضوع ده حصل فى ناس أصيبت بالأمراض، بسبب ما تعرضوا له من نصب وخسارة لأموالهم".
وفى السياق ذاته، قال الطيب أبوزيد أحد ضحايا المستريح، إن المتهم يسكن بجواره، ويعرفه هو وعائلته عن ظهر قلب، لكنه تعرض للخداع ولم يكن يعلم أنه نصاب، لافتاً إلى أنه أودع معه 210 ألف جنيه، بعدما اتفق معه على منحه 10% أرباح شهرية من المبالغ، بعد استثمارها فى شكل عقارات اتحاد ملاك، ومع مرور أول شهرين أعطاه فوائد، لكنه انقطع عن السداد بعد جمعه أموال طائلة من أهل القرية، كاشفًا أن المستريح قام بشراء عربية من أموالهم.

محرر اليوم السابع يستمع لأعضاء هيئة الدفاع والضحايا
وأوضح الطيب، أن المستريح قام بتهديدهم، أنه حال تحريرهم محاضر ضده لن يحصلوا على أموالهم، لافتاً إلى أنه بعد تحرير المحاضر ضده ترك القرية لمدة أسبوع، ولكنه عاد مره أخرى وكأن شيئاً لم يكن، مطالبين النائب العام بمنعه من السفر والأمر بالقبض عليه.

محرر اليوم السابع مع الضحايا
ومن جانبه قال محمود راغب أحد الضحايا: "الفلوس دى شقى عمرى إلى كنت محوشة، والمتهم أقنعنى بأن قادر على التجارة فى العقارات والدولار، وكان بيجيب بعض أصحابه أثناء استلامهم الفايدة، ومكنش أعرف أنه كان بيعمل كده تمثيلية علشان يقنعنى وياخد منى الفلوس وينصب عليا بعد كده، الغريب أنه المتهم يحتمى فى عائلته واحنا احترمنا القانون دون الدخول فى مشاكل بين العائلات".
وروى حسين أحمد، أحد ضحايا المستريح، أنه نُصب عليه فى مبلغ 165 ألف جنيها، متابعًا: "فلوسى ليها عدة أشهر مش عارف أرجعها وحسبنا الله ونعمل الوكيل، فعلاً عرف يضحك وأعطناه الأمان وسلمناه تحويشة العمر، ودى فلوس موحشينها علشان جوزات البنات".

صورة الضحايا