أكد أدهم أبو سلمية المتحدث باسم هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن غزة وإعادة الإعمار، أنّ الاحتلال الصهيوني متواطئ بشكل جدي وواضح في إرجاع السفية "أمل" إلى سواحل مدينة برشلونة الإسبانية، كما يُعرقل من خلال مطاردته للسفينة "زيتونة" وصولها إلى سواحل مدينة غزة المحاصرة.
وقال أبو سلمية، في تصريحات خاصة لـ"رصد": "السفينة (أمل) عادت إلى ميناء برشلونة نتيجة خلل فني غير معروف، والسفينة (زيتونة) هاجمتها خفر السواحل خارج المياه الاقليمية لغزة، ونحن نؤكد أن الاحتلال له يد في كل ذلك، خاصة أنه يُحاول عرقلة وصول السفن الى غزة من خارج المياة الاقليمية لكي لا يُصبح في وضع حرج حال وصولها".
وعن ترتيبات الهيئة داخل قطاع غزة، قال أبو سلمية: "الاجتماعات داخل مدينة غزة مستمرة لحين وصول السفن، وسنقوم بتنفيذ فعاليات شعبية واستقبال وطني، ونعمل الآن على ابراز ما فعله الحصار بمدينة غظة بشكل عام والمرأة بشكل خاص، وسنطلعهم على حجم الدمار الذي لحق بالقطاع".
وفي ثمّن أبو هنية موقف البرلمان التونسي الذي صوّت بالإجماع على دعم سفن كسر الحصار عن غزة، وأكد أنها خطوة مهمة، وأضاف: "نرغب ان يكون للبرلمان الأوروبي موقف أيضًا وألّا يصمت أكثر من ذلك"، كما ثمّن موقف رئيسة بلدية مدينة برشلونة، التي أرسلت خطاب إلى سفارة الاحتلال الصهيوني تُحذّره من الاقتراب أو المساس بصفن دعم كسر الحصار عن مدينة غزة.
انطلاق "أمل" و"زيتونة"
وانطلقت سفينتا أمل وزيتونة قبل يومين من ميناء برشلونة في أسبانيا وعلى متنهما 30 متضامنة دولية، وذلك برحلة في محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 10 أعوام، وأكدت المتحدثة باسم منظمة "أميال من الابتسامات" سندس فروانة، أن سفينة زيتونة ما زالت تبحر في طريقها الى قطاع غزة، مشيرة إلى أن سفينة "أمل" عادت إلى برشلونة بسبب وجود عطل فني فيها.
وتوقعت فروانة ان تصل سفينة "زيتونة" إلى شواطئ قطاع غزة في بداية الشهر المقبل، مبينًا إنهم على اتصال دائم مع السفينتين. وينظم القافلة "التحالف الدولي لأسطول الحرية"، وستتوجه إلى قطاع غزة عبر ميناء أجاكسيو الفرنسي.
وكانت "اللجنة الدولية لكسر الحصار"، أعلنت أن سفينتي "أمل" و"زيتونة" ستبحران من ميناء برشلونة في إسبانيا، منتصف سبتمبر الجاري، وستتوقفان في ميناءين أوروبيين قبل التوجه جنوب شرق المتوسط باتجاه غزة، لافتة إلى أنهما تقلان قرابة 30 شخصية نسوية مؤثرة من 20 دولة حول العالم.
وأوضحت أن إطلاق اسم "أمل" جاء تعبيرًا عن الأمل الذي سيجلبه القاربان إلى شواطئ قطاع غزة، في حين يرمز اسم "زيتونة" إلى شجرة الزيتون التي تعد شجرة الحياة للمزارعين الفلسطينيين، وفق ما ذكرته اللجنة، وتهدف القافلة -بحسب المنظمين- إلى "كسر الحصار غير القانوني المفروض على غزة منذ ما يقرب العشر سنوات".
وتضم قائمة المشاركات في السفينتين عددًا من النساء الناشطات في العمل السياسي والحقوقي والإعلامي، منهن مالين بيورك عضو البرلمان الأوروبي من السويد، واَن رايت عقيدة متقاعدة في الجيش الأميركي ودبلوماسية سابقة.
كما تضم المذيعة الشهيرة بقناة الجزيرة خديجة بن قنة، والدكتورة فوزية مودة حسن وهي طبيبة ماليزية شاركت في العديد من المهمات الإنسانية بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية الماليزية ممثلة لأميال من الابتسامات، وعضو البرلمان الجزائري سميرة ضوايفة ممثلة للجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، ونساء أخريات من تونس والجزائر والسودان والأردن.