أقر البرلمان التونسي اليوم قانونا جديدا للاستثمار بهدف تحفيز الاستثمارات الأجنبية التي تراجعت بشكل حاد في خطوة رئيسية ضمن حزمة إصلاحات يطالب بها صندوق النقد الدولي بعد تأخر استمر سنوات.

وتعطل القانون الجديد لمدة أربع سنوات بسبب الخلافات السياسية والتغيير المستمر للحكومات بعد أن كان من المتوقع إقراره أصلا منذ 2012.

وبعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي تراجعت الاستثمارات الأجنبية في تونس وأغلقت عشرات المصانع مع تزايد الإضرابات العشوائية.

لكن القانون الجديد تضمن عددا من الحوافز للمستثمرين التونسيين والأجانب من بينها خفض الضرائب ومساهمة الدولة في انجاز البنية التحية للمشاريع الكبرى.

وينص القانون الجديد في أحد بنوده على "طرح الأرباح من قاعدة الضريبة على الشركات خلال عشر سنوات". ويتضمن أيضا إنشاء صندوق للاستثمار يساهم في تمويل مشاريع البنية التحتية وتمويلها لتحفيز المستثمرين على إقامة مشاريع في المناطق الداخلية.

وتضمن القانون أيضا إنشاء هيئة عليا للاستثمار تكون هي الطرف الوحيد المخول لاستقبال المستثمرين الأجانب وتسهيل الإجراءات الإدارية في مسعى للتخلص من البيروقراطية التي يعاني منها المستثمرون الأجانب.

وتأمل تونس التي تستضيف في نوفمبر المقبل مؤتمرا للاستثمار لعرض عدد من المشروعات وجذب مستثمرين جدد مع تقديم حوافز.

كانت الاستثمارات الأجنبية في تونس تقدر بنحو 1.58 مليار دولار في 2010 لكنها تراجعت بشكل حاد في السنوات الماضية نتيجة هروب عدد من المستثمرين وتزايد الإضرابات والصراع السياسي والوضع الأمني الهش. لتهبط إلى حوالي 900 مليون دولار في 2015.