كشفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية عن سلسلة من رسائل إلكترونية مسربة حصل عليها قراصنة وتم نشرها على موقع " DCLeaks.com "، يقول فيها وزير الخارجية الأمريكى الأسبق كولين باول خلالها إن إسرائيل تمتلك 200 رأس نووية .
وقالت الصحيفة، فى مستهل تقرير أوردته على موقعها الإلكترونى اليوم السبت، "إن هذه المعلومات قد بثها باول فى بريد إلكترونى بعث به إلى أحد زملائه العام الماضي، مشيرة إلى أن إسرائيل تعتمد سياسة "الغموض النووي" ولا تتحدث علنا عن أنواع الأسلحة التى تملكها أو عددها، حتى وإن كان معلوما أن إسرائيل حليفة الولايات المتحدة تملك عددا غير قليل من الأسلحة النووية ".
وأضافت "أن المراقبين يقدرون أن إسرائيل لديها عدد من الأسلحة قد يصل إلى 400، لكن الرقم الذى جاء فى تسريبات "باول" هو المصدر الأكثر موثوقية حتى الآن ".
وكان البريد الإلكتروني، الذى احتوى على المعلومات، موجها من باول إلى شريكه وأحد متبرعى الحزب الديمقراطى جيفرى ليدز بشأن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أمام الكونجرس الأمريكي، يحذرهم من الاتفاق النووى مع إيران الذى حد من قدرة طهران النووية فى مقابل رفع الحظر عن النفط الإيرانى والعقوبات المالية المفروضة عليها .
وقال باول "على أى حال، لا يستطيع الإيرانيون استخدام سلاح نووى حتى إذا تمكنوا من صنعه فى النهاية.. الأولاد فى طهران يعرفون أن إسرائيل لديها 200 سلاح نووي، وكلها موجهة إلى طهران، ونحن لدينا الآلاف ".
ويتطلب الاتفاق النووى بين الولايات المتحدة وإيران، من الأخيرة الحد من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب، الذى يستخدم فى إطلاق القنابل النوية بنسبة 98%، وكذلك الحد من قدرة إيران على التخصيب والبحث والتطوير للسنوات الـ15 القادمة.. إلا أن بأول أيد الاتفاق علنا، حين قال لأحد البرامج الأمريكية فى سبتمبر من العام الماضى "إنه اتفاق جيد للغاية"، لكنه لم يبد متحمسا للغاية بشأن الاتفاق فى البريد الإلكترونى الذى أرسله إلى "ليدز" بعد أشهر مشككا فى أن إيران قد تتمكن من اختبار سلاح نووى خلال عام، معترفا بأن العقوبات لن تكون رادعا كافيا لإيران إذا كانت مصممة على تطوير أسلحة نووية .
وكتب باول يقول "الإيرانيون لهم كامل الحق فى تخصيب اليورانيوم لتوليد الطاقة، وهم على حق فى ذلك.. ولقد ساعدهم الروس فى بناء مفاعل نووى فى بوشهر ".
وكان كبير موظفى البيت الأبيض رونالد ريجان قد دعا باول إلى عدم تأييد الاتفاق النووى علنا، لكن باول رد عليه مدافعا عن الاتفاق بأنه "خير للبلاد ".
وكشفت التسريبات أيضا أن باول قد أهان دونالد ترامب ووصفه بأنه "عار وطنى ومنبوذ دوليا"، كما وصف هيلارى كلينتون بأنها "سياسية جشعة وغير مرنة ".
وقالت كلينتون، تعليقا على التسريبات، "أحمل احتراما كبيرا لكولن باول.. وأتعاطف كثيرا مع أى أحد تخرج رسائل بريده الإلكترونى للعلن ".