يعتبر مشروع “جمعيتي” من المشروعات التي تم تدشينها في عهد الوزيرالمستقيل الدكتورخالد حنفي وزيرالتموين السابق، وهونتاج بروتوكول تعاون تم بين وزارة التموين والصندوق الاجتماعي في نوفمبر الماضي لتمويل المشروع الذي يهدف الي خلق فرص عمل للشباب وزيادة منافذ صرف الدعم المقرر للبطاقات التموينية وبدل نقاط الخبز وذلك عن طريق منح الشباب قروض سلعيه تتراوح قيمتها من 50 الي 100 ألف جنيه بفائدة 5.5% وفترة سماح 4 شهور علي 5 سنوات.
وكانت الوزارة حينها أعلنت أنه تقدم للمشروع نحو50 الف شاب في محتلف المحافظات على مستوى الجمهورية، قبل منه 14 الف من المتقدمين، ولكنه لم تتح الارقام الحقيقية التي حصلت على القروض من الشباب وافتتحت المشروع بالفعل.
وقال حسن عابدين أحد شباب المشروع، إن العائد من المشروع غير مجد، لافتا إلى أنه كان يحقق مكسب 1000 جنيه شهريًا في حالة حصولة على كامل البضاعة المتعاقد عليها مع الوزارة.
وأضاف “عابدين” في حديثه لـ”محيط” أنه بعد استقالة الوزير السابق الدكتور خالد حنفي تبدل الحال وأصبحت السلع غير مرغوب فيها ولا تلق قبولا لدى المستهلك الامر الذي يجعل المنافسة تصب في صالح القطاع الخاص حيث السلع اجود وارخص من سلع القابضة للصناعات الغذائية.
وأشار إلى أن الوزارة واشترطت أن يكون عمرالمتقدم من 21 إلى 45 سنة، ولديه محل لا تقل مساحته عن 30 مترًا، وأن يكون الشاب ليس لديه قرضًا للصندوق الاجتماعي ولا يعمل بالحكومة، وأن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها وحاصل على مؤهل متوسط على الأقل وصحيفته الجنائية خالية من أي أحكام.
من جانبه، قال رأفت القاضي رئيس اتحاد تموين القاهرة، إن مع بداية تنفيذ مشروع “جمعيتي” ظهرت مشاكل عدة تستلزم إيجاد الحلول لها حتى لا يتعثر ويتعرض الشاب للفشل، وتتلخص المشاكل في نقص المنتجات وعدم وجود بعضها وعدم طرحها في المشروع حتي الآن مثل اللحوم والدواجن رغم إلزام أصحاب المشروعات بتجهيز ها بثلاجات لاستقبال كميات منها.
وأوضح “القاضي” لـ”محيط” أن هناك مشكلة أخرى وهي ارتفاع تكلفة النقل مما يؤثرعلى ربحية المشروع، إضافة إلى ضعف هامش الربح نظرًا لرفض شركة الجملة توريد البضائع للمنفذ قبل دفع قيمتها بالكامل، كما أن شركة الجملة وهي الشركة القابضة للصناعات الغذائية تصرف كمية البضاعة حسب مساحة المنفذ بواقع 1000 جنيه لكل متر.
وأشار إلى أن البضاعة للمنفذ مساحته 30 مترًا تساوي 30000 الف جنيه تعادل قيمة صرف 125 بطاقة تحقق هامش ربح قدره 200 جنيه فقط، لذا فإن هامش الربح لا يحقق الكفاية المطلوبرة لسداد القرض من البنوك.
وتابع أن الشركة القابضة تسمح بالاستعاضة بما يمثل 50 % من قيمة البضاعة المباعة على عكس ما أعلن عنه مع بداية المشروع من خلال دورات التدريب التي أقامتها وزارة التموين للشباب.
وقال: “لتحقيق الهدف المنشود للمشروع لابد من علاج مشكلة النقل وتوفيرها لفروع الجمعيات، وليكن حتى الانتهاء من سداد القرض ثم تسليم كافة السلع بطريق الاستعاضة وتوفير كافة المنتجات المطلوبه تشجيع لهؤلاء الشباب الذين وضعوا آمالهم في هذا المشروع، وأخيرًا المساعدة لتحقيق سرعة الانتهاء من التراخيص المطلوبة”.
فيبقى السؤال الابرز: هل سيلحق “جمعيتي” بسابقيه من مشروعات الوزيرالمستقيل خالد حنفي أم أن اللواء محمد المصيلحي الوزير الجديد له حسابات أخرى؟