وجهت هيئة التدقيق الفرنسية الاتهامات لمديري أوبرا باريس بإهدار المال العام على سيارات الأجرة والمطاعم والطعام.
وقالت الهيئة إنه في عامي 2013 و2014 أنفق نحو 10 مديرين 100 ألف يورو (85 ألف جنيه إسترليني) على سيارات الأجرة فقط.
ويقول المديرون الجدد في الأوبرا إنهم يضغطون الإنفاق.
ولكن الانتقادات تأتي وسط مزاعم عن إساءة الإنفاق في عالم الفن بباريس.
وكانت أوبرا باريس قد أعادت جمهورها إلى زمن الفخامة باستخدام تماثيل الآلهة المذهبة والثريات البلورية.
ولكن هذه الصورة الأرستقراطية المبالغ فيها تتعارض مع صراع الحكومة الفرنسية لتقليص العجز في الميزانية. وقد وصفت الصحافة الفرنسية تقرير هيئة التدقيق بأنه “مأساوي” و”محرج”.
وانتقد التقرير مدير الرقص بنيامين ميليبييه لحيازته سيارة وسائق، وهي مصاريف وصفها المدققون بأنها :”غير مبررة”. ومنذ ذلك الحين ترك ميليببيه، وهو زوج نجمة هوليوود ناتالي بورتمان، أوبرا باريس.
ولم ترد أوبرا باريس - وفقا لبى بى سى - على طلبات إجراء مقابلات. وفي لقاء مع صحيفة لوباريزيان لم يوجه جان فيليب ثيلاي نائب مدير الأوبرا منذ أغسطس/آب 2014 نقدا مباشرا لسابقيه، ولكنه قال إن الإدارة الجديدة أوقفت الممارسات غير اللائقة.
وقالت أوبرا باريس أيضا إنها قلصت نفقات سيارات الأجرة 30 بالمئة وفواتير المطاعم 10 بالمئة في عام 2015.
ولكن تم توبيخ الإدارة الجديدة - تحت قيادة ثيلاي والمدير ستيفان ليسانييه – لإنفاقها 59 ألف يورو على تجديد 4 مكاتب فخمة.
وشملت التجديدات سجادة جديدة ولوحة فنية وأثاثا، وذلك بحسب هيئة التدقيق.
وقال ثيلاي لصحيفة لوباريزيان :” لقد حركنا حائطا يقسم مكتبا، ولا أعتقد أن تغيير سجادة أمر خاطئ.”
ويأتي النزاع حول نفقات أوبرا باريس - التي تدير مسرحين وهما أوبرا غارنييه وأوبرا الباستيل – بعد العديد من فضائح النفقات في العاصمة الفرنسية:
- أغنيس سال، رئيسة أرشيف التلفزيون والإذاعة السابقة، استقالت وتم تغريمها في إبريل لإنفاقها 40 ألف يورو على سيارات الأجرة لها ولإبنها.
- ماثيو غاليه، رئيس راديو فرنسا، اعتذر في العام الماضي لإنفاقه 100 ألف يورو على تجديد مكتبه.
وقال التقرير إن الوضع المالي للأوبرا “هش للغاية” رغم تلقيها 96.751.005 يورو من المال العام خلال السنة الحالية، وهذا المبلغ يمثل نحو نصف الميزانية الكلية المخصصة للأوبرا.