صدر مؤخرا كتاب "البشرى"، للكاتب والباحث أسامة العمري عن دار غراب للنشر والتوزيع بالقاهرة، وهو نتاج نمط فكري استخدمه الكاتب في معالجة التاريخ من وجهة نظرة مرخيا العنان لقلمه للترويج بأن ما يحدث في عالمنا الإسلامي قديمًا وحديثًا لا يقرأ بزاوية واحدة.

بدأ الكاتب المقدمة بذكر منهجيته في تناول الكتاب بأنه ابتعد عن قصص الفتن والدسائس التي انتشرت في قصر الخلافة العثماني، موضحًا أن كتابه مختص بتاريخ بشارة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) فابتدأ بِذِكْر تاريخ مدينة القسطنطينية ثم تطرق إلى مفهوم البشرى تفصيلا باعتبارها المحور الأساسي لربط الأحداث ببعضها البعض، فتعرض للبشرى بداية من عصر النبوة إلى الخلفاء الراشدين ثم الدولة الأموية، فالعباسية فالسلجوقية وانتهاء إلى دولة العثمانيين وما آل إليه الأمر.

اعتمد الباحث في كتابه على أسلوب جديد، فلم يركن إلى سرد الأحداث التاريخية بجمود ورتابة بل أضفى عليها صبغة أدبية في معالجته لتتابع الأحداث بشكل قصصي، فأشرك القارئ تارة بلغة المخاطب وتارة بلغة القارئ المتابع.

وعرض الكاتب في البشرى إلى نظرته الخاصة لعوامل النهضة الإسلامية وكيف تتحقق.