قال العميد علي مقصود، الخبير العسكري والاستراتيجي السوري، إن مسألة انعدام الثقة بين الطرفين الروسي والأمريكي فيما يتعلق بالهدنة في سوريا هو أمر موجود منذ المراحل الأولى، لافتا إلى أن الهدنة التي تم التوصل إليها بين الطرفين جاءت بناءً على نتائج المعادلة في ميادين القتال السورية.

وأضاف "عبد المقصود"، خلال تصريحات تليفزيونية، اليوم، السبت، أن الولايات المتحدة أُرغمت على تلك الهدنة بعد أن فشلت في مساعيها عبر الأوراق التي زجت بها، خاصة عندما أصدرت أوامرها لـ"جبهة النصرة" لتغيير اسمها إلى "جبهة فتح الشام" لاعتقادها أنها قادرة على حماية هذا التنظيم من الاستهداف عبر الاتفاق مع روسيا.

ونوه إلى أنه بعد التطورات الأخيرة على جبهة حلب، فإن واشنطن وراء إطالة أمد الهدنة والتذرع بقضية المساعدات الإنسانية، لافتا إلى أن الولايات المتحدة غير قادرة على إلغاء الهدنة أو أن تتراجع عنها، لكنها تريد عبر تمديدها أن تؤمن إسرائيل وتطمئن الكيان الصهيوني، واصفا "جبهة النصرة" بأنها "مخلب الكيان الصهيوني".

وأوضح أن البند الثاني من الاتفاق "الأمريكي -الروسي" يتضمن كيفية نقل المساعدات للمدن المحاصرة والطريق المتبع هو "الكاستيلو"، لافتا إلى أن البند تضمن انسحاب قوات الجيش السوري والأسلحة الثقيلة إلى محيط الطريق بمسافة 2.5 كيلومتر بالتزامن مع انسحاب المسلحين، مشددا على أن الجيش السوري التزم بالاتفاق ووفى بالالتزامات، مشددا على أن البند يتضمن إشراف الحكومة السورية على هذه المساعدات بإيصالها لمدينة حلب.