يستضيف جاليري “بيكاسو”، غدا الأحد، معرض الفنان رضا عبدالسلام تحت عنوان “روح الأمكنة”، والذي يعد المعرض الأربعين للفنان، والذي ينتهي في 5 أكتوبر المقبل.
ويقول الفنان عن معرضه: “تتعدد وتتنوع مصادر الإلهام والإبداع في الفن.. فالطبيعة، الواقع الحياتى، البيئات المختلفة، قصص التاريخ، الفكر، الأحلام، التاريخ، الموسيقى والشعر والتراث وغيره تمثل في حقيقة الأمر منابع إلهام ومحفزات جمالية للعديد من الفنانين التشكيليين. وعلى كل فنان أن يختار ويحدد موقع مساره الإبداعي نحو هدفه المنشود. وأنا هنا كثيرا ما أعدد وأنوع من مصادر إبداعى، غير أن الصور والمشاهد المثيرة للمناطق العشوائية الفقيرة وملوثاتها البصرية والأجواء الشعبية الحميمة الدافئة، بكل ما تمثله من ذكريات و تناقضات ثقافية واجتماعية هما الأكثر إلحاحا على دوافعى الإبداعية خلال السنوات الاخيرة، لذلك أجدنى مهتم بالتفكير والتعبير عنهما كلما سنحت الفرصة دونما الإستعانة برسوم تحضيرية أو اسكتشات، بل على محصلتى البصرية من تأملات لمشاهد متنوعة أعايشها يوميا وعلى الطاقة الكامنة، في صياغة تشكيلاتى وتكويناتى التصويرية المختلفة، من أجل بلوغ المقصد الجمالى، والمعنى الرمزى الكامن فى روح المكان وهويته وعراقته. معتمدا فى ذلك على الاستخدام التقنى والمهارى لأدوات التعبير من خط ولون وضوء وإيقاع وتوازن للمساحات المجردة والمنظور اللونى والفراغى وغيره. وغالبا ماتتأسس لوحاتى على عملية البناء التراكمى المتدرج، والتقسيم الهندسى للمساحات، وتعدد طبقات النسيج اللونى وكثافته، والتحديدات الخطية السمكية التى تؤكد على هيئة الأشكال المختلفة، سواء كانت إنسانية اورمزية اوتجريدات ايحائية وعناصر أخرى مكملة.

إننى ادفع بزخم الأفكار الفانتازية والتأملات والمخيلة وبكل ما يتكشف لى أثناء مزاولة العمل لساعات على مسطح الكانفاز. أو الورق أعمل على تثبيته فى الحال. إن موضوع اللوحة أو اللوحات حالة شعورية وإبداعية فريدة تتسع للحظات التجلي والبحث والكشف عن قوة وحيوية اللغة البصرية وجمالها الناعم الفتان”.