يشهد حزب نداء تونس “67 مقعداً بالبرلمان من أصل 228” منذ الإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية، بقيادة يوسف الشاهد، في أغسطس/آب الماضي، بوادر انقسامات جديدة داخل هياكله التنظيمية، بحسب مصادر.
وظهرت بوادر تلك الانقسامات مؤخراً، بعد توقيع مجموعة من نواب الحزب بالبرلمان عريضة، تدعو إلى إعادة انتخاب رئيس جديد للكتلة البرلمانية بدلاً من رئيسها الحالي سفيان طوبال، مع انطلاق الدورة البرلمانية الثالثة بداية أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وقررت الهيئة السياسية للحزب (أعلى هيئة قيادية به) المجتمعة يوم الخميس، في بيان لها الاجتماع بأعضائها الثلاثاء المقبل بالعاصمة تونس، للنظر في إجراء تغييرات على هياكل الحزب ونظامه الداخلي.
وقال النائب عن “نداء تونس” منجي الحرباوي، إن هناك إشكال داخل الكتلة النيابية، وأنه لا يوجد داع للقيام بعريضة بهذا الخصوص باعتبار أن النظام الداخلي للكتلة ينص على أنه في مستهل كل دورة نيابية يتم إعادة هيكلتها.
وأقرّ الحرباوي بوجود “تغييرات حصلت داخل الكتلة ما يستوجب إجراء تغييرات على هيكلتها، حيث ارتفع عدد نوابها منذ يوليو/تموز الماضي من 56 إلى 67 نائباً، لكن الأمر لا يستوجب عريضة” - حسب قوله.
وأعرب عن أسفه من أن تحصل مثل هذه الأمور داخل الكتلة، باعتبار أن رئيسها طوبال دعا لانعقاد الأيام البرلمانية يومي 24 و25 أيلول/ سبتمبر الحالي، للنظر في وضعية الكتلة وتقييم العمل النيابي، لكن هناك من يريد استباق الأمور.
واعتبر النائب، أن ذلك يندرج في إطار التشويه الممنهج، وتقوية الخصم السياسي، وإضعاف الكتلة وتقزيمها من الداخل لا من الخارج.
وأفاد النائب بأن عدد الموقعين على وثيقة تغيير هياكل الكتلة لا يتجاوز 15 نائباً فيما يدّعي المعنيون بها أن عددهم 38 نائباً.
وفي المقابل أفاد النائب عن “نداء تونس” الناصر شويخ، بأن “الهيئة السياسية للحزب اجتمعت الخميس رسميا بحضور نصف أعضائها وعددهم 31 عضواً، نظراً للوضعية التي يمر بها الحزب وللوضع المتأزم داخل الكتلة (البرلمانية)، والخلافات الموجودة حول تجديد مكتبها ورئيسها سفيان طوبال”.
وبيّن شويخ أن الاجتماع وقع على بيان يطالب أعضاء الهيئة السياسية بتحمل مسؤولياتهم والمشاركة في اجتماعها المقرر الثلاثاء المقبل بالعاصمة، للنظر في نقطتين أولها تغيير بعض بنود النظام الداخلي وثانياً إعادة هيكلة وتنظيم قيادة الحزب.
ويشار إلى أن “نداء تونس” الذي يترأس هيأته السياسية نجل الرئيس التونسي حافظ قايد السبسي، يشهد منذ قرابة السنة انقسامات داخله بعد استقالة مجموعة تتكون من 30 نائباً من كتلته البرلمانية.