أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن يوم الخميس القادم هو يوم "الاعتدال الخريفي " الذي سيحدث في تمام الساعة الرابعة و٢١ دقيقة بالتوقيت المحلي لمدينة القاهرة، ورغم أنه لم يتبقى سوى خمسة أيام على استقبال فصل الخريف فلكيا وجغرافيا إلا إن درجات الحرارة والرطوبة مازالت محتفظه بمعدلاتها المرتفعة مما يعظم الشعور بحرارة الطقس.

وفي انتظار المصريين لبداية هذا الفصل المحبب لديهم من بين فصول العام الأربع ، فإنهم لايجدون من مظاهره إلا ملمحا واحدا فقط يتمثل في السحب المنخفضة ، مما يعكس نية فصل الصيف الحالي على الجور على أيام الخريف التي حددتها الحسابات الفلكية ب٨٩ يوما و٢٠ ساعة و٢٣ دقيقة ، وذلك على الرغم من تناقص ميل أشعة الشمس وقرب وصولها إلى الصفر حول يوم ٢٣ سبتمبر الحالى ( يوم الجمعة القادم ) وعنده ستتعامد أشعة الشمس على خط الاستواء ، وتتساوى عدد ساعات الليل والنهار فى جميع الاماكن على سطح الكرة الارضية ، ويحدث الخريف فى مصر ودول النصف الشمالى من الارض ٠

يحدث هذا فيما تحتفظ درجات الحرارة بارتفاعات الهبت المصريين على مدى أيام فصل الصيف كله ، دونما أى انكسار أو انخفاض ، وقد رجحت المنظمة العالمية للارصاد الجوية ومقرها مدينة جنيف السويسرية أن يكون عام ٢٠١٦ هو الأكثر ارتفاعا فى درجات الحرارة منذ بدء تسجيل درجاتها قبل مايقرب من أكثر من ١٣٠ عاما ، وذلك استنادا لما سجلته تقارير المنظمة وكشف عن أن شهرى يوليو وأغسطس الماضيين شهدا أقصى ارتفاع فى درجات حرارة الطقس حتى الان ، مما يحطم المعدلات القياسية التى سجلها العام الماضى وجعل علماء الارصاد الجوية يصفونه بأنه أشد الاعوام حرارة ٠

تسجيلات درجات الحرارة فى عدة أماكن من العالم، عكست درجة التسخين التى يمر بها مناخ الارض ، خاصة فى الدول الاوروبية التى طالما تميزت بمناخها بالبرودة ، مما يؤكد استمرار موجة انبعاث الغازات الفيئة فى الجو نتيجة للنشاط البشرى ، تطورات جديدة بشأن المشهد المناخى قد تخيف العالم مالم يلتزم بما وقع عليه وفود ١٩٥ دولة من اتفاق فى قمة باريس للمناخ التى استضافتها فرنسا أواخر العام الماضى ، وفيها التزم العالم فى اتفاق تاريخى غير مسبوق بالعمل على خفض درجات الحرارة ٠

استهدف اتفاق باريس الذى وصف بأنه مناسب ودائم ومتوازن استهدف احتواء "الاحترار العالمى" لأقل من 2 درجات مئوية ، وخفض الانبعاثات الكربونية ووضع ماقيمته 100 مليار دولار أمريكي " حد أدنى " كمساعدات مناخية الدول النامية سنويا مع إعادة النظر فيها بحلول عام 2025 على أقصى تقدير.

النشاط الأنسانى والتقدم البشرى ليس هما المتهمان الوحيدان فى جريمة التغييرات المناخية ، لكن هناك من يشاركهما فى الجريمة مع سبق الاصرار ، حيث التاثيرات الحرارية والاشعاعية الناجمة عن التجارب النووية ، والحرب الكيماوية الجارى رحاها هنا وهناك ، وغيرها من العوامل التى تعظم من تأثير ظاهرة الاحتباس الحرارى والتغيرات المناخية على درجات الحرارة ٠

وبعيدا عن تلك التحذيرات العلمية التى تشير إلى ذوبان الجليد وتآكل اليابسة وارتفاع درجات الحرارة ، وتآكل ثقب الأوزون وغيرها من العوامل الضارة بالبيئة ، نجد علماء الاحياء يطلقون صفير إنذار جديد وغير مسبوق فى تجاه احتمال تسبب الاحتباس الحرارى فى عودة فيروسات ماقبل التاريخ والتى وجدها فريق بحثى فرنسى كامنة ومدفونة فى الثلوج فى منطقة سيبريا ٠