يستطيع الإيطاليون الذين سيتمون عامهم الثامن عشر هذا العام التطلع إلى هدية في عيد ميلادهم هي مبلغ 500 يورو (562.10) من الحكومة لإنفاقها على أنشطة ثقافية مثل شراء الكتب وحضور الحفلات الموسيقية ومشاهدة الأفلام السينمائية.
وتأتي هذه الهدية بينما يتخرج هؤلاء الشباب من نظام للدراسة بالمدارس يعاني من نقص التمويل ليواجهوا قلة فرص العمل. الخطة البالغ حجمها 290 مليون يورو من بنات أفكار رئيس الوزراء ماتيو رينتسي الذي يقول إنه يريد أن يشعر البالغون الجدد بأنهم جزء من أكبر إرث ثقافي في العالم.
غير أن منتقدين يرون أن الخطة حيلة سياسية على غرار منح وعطايا أخرى يقولون إن رينتسي يقدمها بدلا من سياسة متماسكة لجعل الاقتصاد الإيطالي الذي يعاني ضعفا مزمنا أكثر تنافسية.
وقال رينتسي - وفقا لوكالة رويترز - إن المنحة ستكون متاحة اعتبارا من أكتوبر تشرين الأول. وكان رينتسي تعهد للمرة الأولى بتقديم هذه المنحة في أعقاب هجمات لمتشددين إسلاميين في باريس في نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي.
وتتطلع بياتريش ايرش من مدينة تورين بشمال إيطاليا لرؤية كيف ستنفق المال “نادرا ما كنا نذهب في رحلات مدرسية... سأحاول الذهاب إلى السينما أو المسرح أو الاشتراك في مجلات وصحف.”
وبوسع المؤسسات الثقافية البدء في التسجيل في هذا البرنامج وسيمكن للإيطاليين البالغ عددهم تقريبا 750 ألفا والمقيمين من غير الإيطاليين المولودين عام 1998 وأتموا بالفعل عامهم الثامن عشر طلب الحصول على بطاقات هوية عن طريق الإنترنت.
ووجهت انتقادات على نطاق واسع لرينتسي عندما أعلن الخطة إذ اعتبرها منتقدوه وسيلة لاستمالة الناخبين الشبان الجدد.
وقال بيبي جريلو مؤسس حركة (5-ستار) المناهضة للمبادئ التقليدية داخل المجتمع في مدونته “لا يبيع الشباب أنفسهم مقابل صدقة.” وندد بالحالة “المتداعية” للمدارس في إيطاليا.
وبحسب مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) أنفقت إيطاليا على التعليم أموالا أقل من أي بلد آخر بالاتحاد الأوروبي في 2014.
وليس هناك ما يشير إلى أن خطة المنحة الثقافية ستطبق مرة أخرى على من يكملون 18 عاما السنة القادمة