أكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن هناك بوادر إيجابية تلوح في الأفق حول عودة العلاقات بين مصر وتركيا، وأشار إلى أن تركيا مستعدة لاتخاذ خطوة إيجابية، وإجراء زيارات على مستوى الوزارات، وعودة العلاقات إلى سابق عهدها، حال أرادت مصر ذلك، موضحًا أن هذا يمكن حدوثه حال وقف استمرار سجن قيادات جماعة الإخوان المتواجدين في مصر.
 
ولفت الى أن العلاقات توترت بين القاهرة وأنقرة نتيجة عدم توافق الرؤى في الأزمة السورية، بالإضافة إلى أن تركيا لها ملاحظات كثيرة على ما حدث في مصر لعزل الرئيس محمد مرسي.
 
واتهم أوغلو مصر بالتسبب في سوء العلاقات الشديد بين تركيا والمملكة العربية السعودية والإمارات، مشيرًا إلى أن وضع العلاقات مع تلك الدول في مسارها سيكون له انعكاس على دول المنطقة.
 
وقال: "تركيا تتمنى إعادة علاقاتها مع مصر، ولم تهدف إطلاقا لسوء العلاقات معها، إلا أن اعتراضنا على الوضع القائم، وما حدث من انتقال للسلطة في القاهرة، أدى إلى انقطاع العلاقات، خاصةً أننا حذرنا من أشياء كثيرة لها خطورة على الأمن القومي المصري، ولكن النظام الحاكم لم يلتفت لنا".
 
واضاف: "مصر تواجه الآن ما حذرنا منه، فهي تواجه خطرًا على أمنها، وكذلك أزمة اقتصادية طاحنة، ستؤدي إلى انهيار البلاد في أسبوع واحد حال أوقفت الدول التي تمدها بالدولار دعمها الأساسي، ونحن لا نريد أن نرى القاهرة في هذا الوضع، بل نريدها بلد عظيمة".
 
وتابع أغلو: "مستعدون إلى مد يد العون إلى مصر، حال إرادتها في التخلي عن الهشاشة الداخلية التي تعيشها، وإنشاء ثقافة مبنية على المصالحة.. العديد من القيادات الصادر بحقهم عقوبات الإعدام في مصر سجنوا بدوافع سياسية، مؤكدًا أن هذا الأمر لا يصب في صالح المستقبل المصري.