أكد السفير عمرو أبو العطا، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، أن مكافحة الإرهاب تمثل أحد أهم الملفات التي ستطرحها مصر خلال جلسات الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن مصر أكدت مرارا وتكرارا من خلال المنابر والمحافل الدولية والإقليمية استعدادها للتعاون مع الغرب في ملف مكافحة الإرهاب من خلال رؤية شاملة.

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أشار السفير عمرو أبو العطا إلى أن مصر ستجدد طرح رؤيتها فيما يخص هذا الملف، موضحا أن النقطة الأساسية التي تهم مصر هى إيجاد حل سلمي للأزمة السياسية في سوريا بما لا يسمح بوجود فراغ يسمح بتمكين الجماعات المتطرفة من السلطة.

وقال أبو العطا إن موقف مصر من الملف السوري تحكمه 5 عناصر كان قد حددها الرئيس عبد الفتاح السيسي في العديد من خطاباته وهي احترام إرادة الشعب السوري، وإيجاد حلّ سلمي للأزمة، والحفاظ على وحدة الأرض السورية، ونزع أسلحة الميليشيات والجماعات المتطرفة، وإعادة إعمار سوريا وتفعيل مؤسسات الدولة.

وحول الملف الليبي، أكد أبو العطا أن مصر تعطي أولوية كبيرة للأزمة الليبية، حيث يمثل الملف الليبي الأمن القومي لمصر ولن تقبل مصر أن تترك ليبيا لأهواء وأفكار أجندات خارجية ولن تسمح بتدخل قوى إقليمية أو دولية في الساحة الليبية.

وعن الدول التي تتعاون مع مصر بشكل وثيق حاليا في ملف مكافحة الإرهاب، أشار إلى أن "مصر تتعاون مع الإمارات بشكل وثيق ومكثف، كما نتعاون بشكل وثيق مع الأردن والبحرين، أما فيما يتعلق بالغرب فقال إن هناك مواقف دولية لا تتوافق مع مصالح شعوب المنطقة"، موضحا أن مصر أبدت مرارا استعدادها للتعاون مع الدول الغربية في مكافحة الإرهاب مثلما حدث مؤخرا بعد الهجمات الإرهابية التي شهدتها بلجيكا وفرنسا، إلا أننا لا نشعر بوجود تفهم كبير لخطورة الأوضاع.

وفيما يتعلق بالرؤية المصرية التي ستطرحها حول مكافحة التطرف في الأمم المتحدة، فقال السفير عمرو أبو العطا إن مصر تتبنى حاليا رؤية شاملة لمكافحة الإرهاب من ضمن عناصرها تجديد الخطاب الديني ومكافحة التطرف، مشيرا إلى أن هناك ترتيبات حالية لمشاركة شيخ الأزهر في منتدى دولي بنيويورك لتأكيد وسطية الإسلام وطرح الجهود المبذولة من مؤسسة الأزهر لمكافحة التطرف وتجديد الخطاب الديني.

وأضاف أن مصر موقعها مركزي ومهم في الشرق الأوسط والتحدي الأكبر الذي تركز عليه مصر حاليا هو أن تصبح الممر الرئيسي لكل قضية في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن هناك الكثير من الدول التي تشارك مصر داخل مجلس الأمن في حل العديد من القضايا، وهناك قناعة بذلك تتزايد لدى المجتمع الدولي.

وفيما يتعلق بالقضايا التي ستطرحها مصر خلال اجتماع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، قال أبو العطا إن هناك قضايا عديدة مطروحة على أجندة الاجتماع على رأسها قضية التسوية السياسية في جنوب السودان، موضحا أن مصر مهتمة بشكل كبير بالمشاركة في القرارات الخاصة بتشكيل قوة حفظ السلام طبقا لقرار مجلس الأمن في هذا الشأن، مشيرا إلى أن مصر حريصة على العلاقات مع شمال وجنوب السودان.

وحول آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، أعرب السفير عن اعتقاده باتخاذ الإدارة الأمريكية الحالية خطوة في هذا الملف خلال الفترة القليلة المقبلة، مشيرا إلى أن هناك عددا من السيناريوهات التي قد يطرحها الرئيس الأمريكي باراك أوباما قبيل انتهاء فترته الرئاسية لحل النقاط الخلافية في مفاوضات السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من بينها النقاط الخاصة بالعودة لحدود 1967.