ينطلق الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء المقبل، ويستمر أسبوعا، بحضور 86 رئيس دولة، إضافة إلى رؤساء حكومات وكبار مسؤولين من الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية (193 دولة).
وتتميز الدورة 71 للجمعية العامة العام الحالي، بعدد غير مسبوق من اللقاءات والاجتماعات الثنائية بين القادة والزعماء حيث من المتوقع أن تشهد الأيام العشرة المقبلة أكثر من 1100 اجتماع ثنائي بين الزعماء، بحسب بيانات إدارة شؤون الجمعية العامة وخدمات المؤتمرات .
وتشير البيانات إلى مشاركة غير مسبوقة من قبل زعماء دول العالم، حيث أكد 86 رئيس دولة و5 نواب رؤساء دول و49 رئيس حكومة و51 وزيرا وولي عهد، مشاركتهم رسميًا، فيما تلقت طلبات رسمية من قبل رؤساء الدول والحكومات بحجز قاعات داخل المبنى الرئيسي للمنظمة الدولية بنيويورك لعقد اجتماعات ثنائية.
وصل العدد حتى الآن 1100 اجتماعًا ثنائيًا، وفي حين وصل عدد الاجتماعات المشتركة المزمع عقدها في الأسبوعين الجاري والمقبل نحو 550 اجتماعًا.
الأمين العام بان كي مون بحسب تلك البيانات سيعقد 124 اجتماعًا ثنائيًا، وسيشارك في 62 اجتماعًا مشتركًا خلال نفس الفترة.
1- قمة التعامل مع الموجات الكبيرة للاجئين والمهاجرين في 19 سبتمبر الجاري، وهي أول قمة تدعو إليها الجمعية العامة للمنظمة الدولية لمناقشة نزوح المهاجرين واللاجئين حول العالم.
وسيسعى المشاركون من رؤساء الدول والحكومات في أعمال القمة التي تستغرق يومًا واحدًا إلى التوافق بشأن وجود استجابة دولية أفضل لتحركات المهاجرين واللاجئين وتعزيز إدارة الهجرة الدولية ومحاولة إيجاد نظام يتسم بالمزيد من المسؤولية وإمكانية التنبؤ للاستجابة للتحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين.
2- قمة القادة بشأن اللاجئين الأربعاء 21 سبتمبر الجاري، وهي تحت رعاية الرئيس الأمريكي باراك أوباما وسيناقش قادة الدول خلالها سبل الحد من تدفقات اللاجئين حول العالم من خلال تقديم الدعم المالي والإنساني لهم في بلدانهم الأصلية قبل نزوحهم وأيضًا في البلدان التي يكونون قد وصلوا إليها بالفعل.
3- الإثنين 19 سبتمبر، سيعقد أيضًا اجتماع رفيع المستوى بمشاركة مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي لمناقشة "تعزيز الاعتماد على الذات في الأمن الغذائي والتغذية في أوضاع اللاجئين المزمنة".
4- الثلاثاء 20 سبتمبر سيعقد اجتماع رفيع المستوي تشارك فيه منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية فضلا عن ممثلي العديد من رؤساء الدول والحكومات لمناقشة أفضل السبل لتعزيز الالتزامات الوطنية لكل دولة إزاء سوء التغذية بجميع أشكاله.
5- حدث خاص آخر سيعقد الثلاثاء 20 سبتمبر برعاية مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان حول "حماية حقوق الإنسان في سياق موجة كبيرة للمهاجرين واللاجئين".
6- الأربعاء 21 سبتمبر ستعقد الجمعية العامة وللمرة الرابعة في تاريخه اجتماعًا رفيعًا المستوى بحضور رؤساء الدول اجتماعًا لمناقشة قضية تتعلق بالصحة وهي مقاومة الميكروبات المضادة (مثل الزيكا وفيروس العالم، ومن المتوقع أن يتفق رؤساء الدول الوفود المشاركة على خطط مستدامة ومتعددة القطاعات في هذا الصدد، وهناك أيضًا اجتماع قمة آخر في ذلك اليوم بشأن الخطوات التي اتخذتها العديد من دول العالم لمواجهة التغير المناخي.
7- الخميس 22 سبتمبر هناك اجتماع آخر رفيع المستوي تحت عنوان "مقررات تمهيدية لمرحلة القضاء على الجوع" بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء ومنظمات المجتمع المدني، والشركاء من القطاع الخاص وبعض الشخصيات الفنية والرياضية المعروفة على مستوي العالم، وذلك بهدف "التعاون من أجل أن يصبح القضاء على الجوع بحقيقة واقعة بحلول عام 2030".
وسيعرض المجتمعون رؤية بلادهم بشأن أهم القضايا الملحة في العالم، وعلى رأسها الأزمات في سوريا، واليمن، وليبيا، وجنوب السودان، وكوريا الجنوبية، ومكافحة الإرهاب، والتداعيات الناجمة عن نزوح اللاجئين، والتغير المناخي.
ومنذ افتتاح الدورة 52 للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1997، جرى العرف أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة في بداية الاجتماعات تقريرًا عن عمل المنظمة في العام المنصرم، وسيقدم بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة آخر تقرير له عن عمل المنظمة، حيث ستنتهي فترة ولايته كأمين عام في 31 ديسمبر المقبل.
وسيدور الموضوع الرئيسي للنقاش خلال الدورة الحالية حول "الأهداف الإنمائية المستدامة: دفعة عالمية لتغيير العالم "، وقد وتم اقتراح هذا العنوان على أعضاء الجمعية العامة في اجتماعهم والتصديق عليه بنيويورك في 26 يوليو الماضي.
يذكر أن الجمعية العامة تعقد اجتماعاتها على نحو مكثّف في الفترة الممتدة من سبتمبر، إلى ديسمبر سنويا، ودائمًا ما يبدأ النقاش العام للدورة الجديدة في ثالث ثلاثاء من سبتمبر من كل عام.
ووفقا لميثاق الأمم المتحدة، للجمعية العامة أن تنظر في ميزانية الأمم المتحدة وتعتمدها وتقرر الأنصبة المالية التي تتحملها الدول الأعضاء وأن تنتخب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن وأعضاء مجالس الأمم المتحدة وسائر هيئاتها، وتعين الأمين العام بناءً على توصية من مجلس الأمن.
ويحق للجمعية العامة مناقشة أيّة مسألة يكون لها صلة بالسلم والأمن الدوليين، وتقدّم توصية بصددها، إلاّ إذا كان النزاع أو الحالة قيد المناقشة في مجلس الأمن.