الحلبي:

عز الدين:

الاستخبارات لا تخطئ و"الفتك" بالجهاز البريطاني أفضل عقاب

المخابرات البريطانية والامريكية تفبرك المعلومات الاستخبارية لصالحها

خبير سياسي:

مطلوب لجنة تقصي حقائق لكشف تفاصيل تقارير المخابرات الخاطئة في حرب العراق وليبيا

إعلان بريطانيا عن اخطائها الاستخباراتية مخطط للعبة جديدة

قانون دولي:

المتضررون من أخطاء المخابرات البريطانية لا يملكون إلا "طلب التعويض"

التدخل البريطاني والامريكي تم تحت غطاء أممي وأمني

"هل المخابرات تخطئ" شئ لا يصدقه عقل.. فيما أثاره تقرير البرلمان البريطاني الاربعاء الماضي من جدل حول ما نشر عن أخطاء بريطانيا في التدخل العسكري في ليبيا لاستناده لمعلومات مغلوطة.

يأتي هذا التقرير بعد أقل من شهر على إعلان توني بلير إن غزو العراق هو أيضا كان مبنيا على معلومات استخباراتية مغلوطة.

رساله غير مفهومة من هذه الاعترافات، فما المبررات التي تدفع بريطانيا في إعلانها عن فشلها في اقوي جهاز امني بها هل يعد هذا تسترا وراء اهداف غير معلنه وهل هناك تفسير واضح لاختيارها لهذا التوقيت تحديدا ،وخاصة بعدما تولت تريزا ماي رئاسة الوزراء في يوليو الماضي،وما موقف القانون الدولي من الانتهاكات التي تنتج عن المعلومات المخابراتية الخاطئة وموقف مجلس الأمن..

فـالتحقيق التالي يجيب عن هذه التساؤلات ...

"لا يصدقه عقل"

قال اللواء أركان حرب هشام الحلبي،المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية وعضو المجلس المصري للشئوون الخارجية، إن ما تردد مؤخرا عن أخطاء مخابراتية تسببت في تنفيذ حروب وتدمير بلدان، أمر يصعب تصديقه.

وأضاف أنه لا يمكن أن نصدق استناد بريطانيا لمعلومات مخابراتية خاطئة جراء تدخلها علي الأراضي الليبية،لافتًا إلي أن هناك علامات استفهام كثيرة حول هذا التقرير الذي أوضح أخطاء التدخل مؤخرا والذي استغرق فترات طويلة في ليبيا منذ2011 كان من الممكن ملاحظاتها قبل التعمق في الحرب علي ليبيا والتي أدت لخسائر كثيرة.

وأوضح"الحلبي" في تصريح خاص لـ"صدي البلد"،إن جهاز المخابرات من الأجهزة الهامة في الدول وقراراته صادرة من صانع القرار بتقديرات معينة علي أساس سليم لإتخاذ القرار االمناسب ،مشيرًا إلي أنه من الصعب ورود أخطاء عن هذا الجهاز لأن قراراته تستند لدراسات سليمة.

"افتكوا بأجهزتكم المخطئة"

كما، قال اللواء علاء عز الدين، مدير مركز المخابرات الاستراتيجية بالقوات المسلحة الأسبق، إن التعامل مع المعلومات الاستخبارية للدول أمر ذو حساسية شديدة ويقوم على دراسات تتم بشكل دقيق ولأكثر من مرة للتأكد من صحتها وفقًا لمعايير معينة تقوم على أسس سليمة لجمع المعلومات الدقيقة عن الدول قبل إجراء التدخل فيها عسكريًا،لافتًا إلى أنه في حالة وجود أخطاء في المعلومات الاستخبارية لأي دولة فإنها تودي بمصير دولة وينتج عنها الكوارث كالحروب والدمار الشامل لبنية الدولة إضافة إلي الضحايا والمتضررين.

وأوضح"عزالدين" في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"، إن ماتم تداوله عن تقرير مجلس النواب البريطاني حول إستناد بريطانيا لمعلومات خاطئة في الحرب علي ليبيا لا يمر على أذهان السامعين ولا يصدقه عقل، موضحًا أن المخابرات البريطانية والأمريكية تجمع المعلومات بدقة وتبلورها وتستبدلها داخل الجهاز بمعلومات مغلوطة لتحقيق مصالحها الأمنية علي مخططاتها داخل الدول.

وأشار إلى أنه على أي دولة أن تفتك بجهاز مخابراتها في حال اكتشافها مؤخرا معلوماتها المغلوطة كما تدعي بريطانيا ذلك لأنها في هذه الحالة تعبر عن فشلها أمام العالم في أهم الأجهزة الأمنية التي تمتلكها.

وأكد "عز الدين" أن البقاء للأقوي وأن قوة القانون الدولي لا تهيمن على هذه الدول التي تفرض رؤيتها علي الجميع ورغمًا عن أنف موقف الدول غير المؤيدة.

"الحل دعاوى قضائية"

ومن جانبه، قال الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي وعضو المجلس المصري للشئوون الخارجية، إن ما تردد مؤخرا عن أخطاء مخابراتية استندت إليها بريطانيا في التدخل في ليبيا تسببت في تنفيذ حروب وتدمير أدانه القانون الدولي، أمر يجرمه القانون الدولي، حيث يدين الانتهاكات التي حدثت في العراق وليبيا تحت غطاء أمني وأممي.

وأوضح "سلامة"، في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"، أنه يحق للحكومة الليبية والمتضررين من الحرب أن يطالبوا الحكومة البريطانية بالعديد من المطالبات والحقوق القانونية أمام القانون الدولي وذلك، إما عن طريق الطرق الدبلوماسية التي تقوم بها الحكومة الليبية أو رفع دعاوي قضائية ضد الحكومة البريطانية في المحاكم البريطانية أو الليبية أو محاكم أخري أجنبية.

وأشار إلى أن الدعاوى القانونية تتمحور في مضمونها علي أساس أن تدفع الحكومة البريطانية التعويضات المالية للمتضررين من التدخل البريطاني في ليبيا، موضحًا ضرورة أن تقوم الحكومة البريطانية بمحاسبة القادة والمسئولين والبريطانيين عن ارتكاب جرائم الحرب المُدعي ارتكابها في ليبيا، فضلًا على تعهد الحكومة البريطانية بعدم تكرار تلك الجرائم والانتهاكات مستقبلًا.

"لعبة سياسية جديدة"

وفي السياق ذاته، قال الدكتور طارق فهمي،أستاذ العلوم السياسية، إن إعلان البرلمان البريطاني في هذا التوقيت عن أخطاء بريطانيا في التدخل في ليبيا لما استندت إليه من معلومات استخبارتية خاطئة هو في حقيقة الأمر "لعبة سياسية داخلية" جديدة لتحقيق أهداف دولية خاصة غير واضحة، لافتًا إلى أن هذا لا يعد اتهاما بقصور في جهاز المخابرات البريطاني وإنما زيف تُخفي بريطانيا وراءه مخططاتها الاستخباراتية.

وأوضح "فهمي" في تصريح خــاص لـ"صدي البلد"، أن هذا التقرير جاء متماشيًا مع تصريحات صدرت عن أمريكا من قبل بالأخطاء القاتلة جراء الدخول في حرب مع العراق، مشيرًا إلى أن بريطانيا انساقت وراء الولايات المتحدة الامريكية في قرارتها وهناك ادانات موجهة للحكومة البريطانية.

وأشار إلي ضرورة تشكيل لجنة تحقيق خاصة أمام القانون الدولي لمحاسبة القادة والسياسيين لارتكابهم جرائم ضد الانسانية ولمراجعة هذا القرار فيما يخص الحالتين العراقية والليبية.