· تم فسخ عقود 3 شواطئ بسبب المخالفات
· تأجير الممرات لم يقلص مساحة الكورنيش وكان ضروريا لحمايته
· قرار تحصيل 25 % من الأندية الخاصة لم يدخل حيز التنفيذ وجار طرح كازينو السرايا
· البيروقراطية وضعف شبكة المواصلات الداخلية عائق أمام السياحة
شهدت محافظة الإسكندرية، إقبالا غير مسبوق من المصطافين والوافدين إليها هذا العام، لأول مرة منذ سنوات، إلا أن بعض المعوقات حالت دون تحقيق المستهدف من موسم الاصطياف هذا العام، بسبب شائعات ظهور أسماك القرش وارتفاع قيمة استئجار الوحدات المصيفية.
وبالرغم من أن ملف استئجار الشواطئ بالإسكندرية يعد من أهم الملفات الشائكة بالمحافظة، إلا أن الإدارة المركزية للسياحة والمصايف استطاعت تحقيق طفرة فى القيمة الإيجارية للشواطئ، والتى تم طرحها فى مزايدة علنية، حيث وصلت القيمة الإجمالية للإيجار 45 مليون جنيه بزيادة 16 مليون جنيه عن العام الماضى.

أثناء إجراء حوار مع اليوم السابع
"اليوم السابع" التقى باللواء أحمد حجازى، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية، فى حوار حول أهم القضايا الشائكة فى ملف شواطئ الإسكندرية. وكان الحوار كالتالى..
ظهرت إشاعات عديدة حول ظهور أسماك القرش بشواطئ الإسكندرية.. كيف أثر ذلك على التوافد؟
للأسف الإشاعات أثرت كثيرا على نسبة التوافد إلى الإسكندرية، حيث شهدت شواطئ الإسكندرية إقبالا كبيرا فى بداية موسم الصيف، إلا أن كارهى الخير للإسكندرية، أطلقوا تلك الاشاعات التى أثرت على توافد الزائرين بشكل كبير، خاصة وأن الاسر المصرية تسعى إلى قضاء إجازة لطيفة بعيدا عن أى نسبة من المخاطرة، وكانت النتيجة اتجاه الكثير لاستبدال المصيف فى الإسكندرية بمطروح والمحافظات الساحلية الأخرى.

خلال إجراء الحوار
شهدت الإسكندرية أيضا ارتفاعا كبيرا فى أسعار الشقق المصيفية.. كيف أثر ذلك على الإقبال؟
هناك عدة أسباب تؤدى إلى ضعف الإقبال، كما قلنا سابقا الشائعات المغرضة، بالإضافة إلى تأثير العامل الاقتصادى للأسر المصرية، حيث ارتفعت أسعار الشقق المصيفية والتى ارتفعت بشكل كبير هذا الصيف، رغبة من المستأجرين لتعويض سنوات الركود التى شهدتها الإسكندرية فى السنوات السابقة فجاءت أسعار الشقق السكنية ترتفع لأول مرة لتصل إلى 800 جنيه فى اليوم وهو سعر مرتفع بالنسبة لأسرة محدودة الدخل.

أثناء توجية سؤال للواء أحمد حجازى
الإسكندرية شهدت إقبالا كبيرا فى إجازة عيد الأضحى.. كم وصلت نسبة الإشغال؟
كان متوقع أن إجازة عيد الأضحى وما بعدها كانت المرحلة الاخيرة لمصيف هذا العام، وذلك نظرا لطول إجازة العيد هذا العام والتى امتدت 10 أيام، والإدارة استعدت لها لاستقبال الاعداد المتزايدة من الوافدين سواء من داخل الإسكندرية أو خارجها خاصة وأن شواطئ الإسكندرية تستوعب 3 مليون زائر، وقد تخطت نسبة الإشغال 90% وبعض الشواطئ جاءت كامل العدد. وتم التنسيق مع جميع الجهات المعنية من الاحياء والشرطة والصحة والصرف الصحى لتقديم أفضل خدمة ممكنة للوافدين إلى الإسكندرية.

اللواء أحمد حجازى رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية
حققتم طفرة كبيرة فى أسعار تأجير الشواطئ.. كم بلغ حجم الزيادة هذا العام؟
نعم الإدارة حققت طفرة كبيرة فى القيمة التحصيلية لأسعار تأجير الشواطئ للمستأجرين والمنتفعين، ارتفعت من 13 مليون جنيه إلى 45 مليون جنيه، بزيادة 16 مليون جنيه عن العام الماضى، وأصبح دخل تأجير الشواطئ قيمة مادية تساند اجهزة الدولة فى تقديم خدمات أفضل للمواطنين، حيث يتم تحويل تلك المبالغ إلى خزينة المحافظة لتعود إلى المواطن فى صورة خدمات مباشرة بإشراف مراقب مالى من وزارة المالية باشتراطات قانون 98 بنظام المزايدات العلنية. ويجب أن يعلم الجميع اننا نعمل لصالح الوطن وخدمة الإسكندرية، حيث لا يتحصل أى موظف أو عامل فى الإدارة على أى نسبة تحصيل من القيمة الإيجارية للشواطئ.

رئيس الإدارة يؤكد الحرص على تقديم أفضل خدمة للمواطن
كم بلغ حجم مخالفات الشواطئ.. وكم شاطئ تم فسخ التعاقد معه؟
تم فسخ التعاقد مع 3 شواطئ نظرا لوجود مخالفات لشروط التعاقد، وجار اعادة طرحهم مرة أخرى فى مزايدة علنية، والإدارة حررت محاضر بغرامات مالية العام الماضى وصلت إلى 853 ألف جنيه، ولن نترك مخالفة دون عقاب ورادع، ونحرص دائما على تقديم أفضل خدمة للزائرين وعدم استغلال المصطافين وهناك حملات تفتيشية دورية تنظمها الإدارة للتأكد من الالتزام بالأسعار من قبل المستأجرين، حيث يتم التفتيش على الشواطئ من 5 جهات مختلفة، فهناك لجان الإدارة بالإضافة إلى إدارة المتابعة، ومراقبى الشواطئ، مراقبى الشواطئ التابعين للاحياء، وفى حالة التقدم بتظلم من المستأجر حول قيمة الغرامة المالية يتم النظر فيها ودراستها.

حجازى يؤكد أن قيمة إيجار الشواطئ وصل 45 مليون جنيه
تزايدت الشكاوى هذا العام من كثرة حالات الغرق وخاصة بشاطئ النخيل.. ماذا فعلتم تجاه تلك المشكلة؟
حالات الغرق هذا العام لم تتعد 18 حالة غرق فى كافة الشواطئ، وتبين من خلال البحث والتدقيق بمحاضر الشرطة الرسمية أن 90% من حالات الغرق تم نزولها قبل مواعيد العمل الرسمية للشاطئ حيث تنص تعليمات السلامة بالشاطئ على مواعيد فتح الشاطئ من الشروق للغروب وحيث أن هذه الحالات قد نزلت بعد صلاه الفجر أى قبل مواعيد العمل الرسمية فإن مياه البحر مظلمة ويصعب فيها الرؤية بالإضافة إلى عدم تواجد عمال انقاذ قبل شروق الشمس.

رئيس الإدارة المركزية يرد على تساؤلات اليوم السابع
وبالنسبة لشاطئ النخيل تم التأكد من وجود لوحة بتعليمات نزول البحر على شاطئ النخيل والتى تنص صراحة على عدم نزول الشاطئ قبل الشروق أو بعد الغروب وتم التنبيه مشددا على تواجد عمال الانقاذ على الشاطئ حيث توفر الجمعية ٢٣ منقذا، بالإضافة إلى عدد ثلاثة جيت سكى كوسيلة الانقاذ السريعة. بالإضافة إلى تشكيل لجنة لدراسة تأثير انشاء حواجز الامواج الموجودة بشاطئ النخيل تضم اساتذة كلية هندسة وإدارة حماية الشواطئ وجهاز تعمير الساحل الشمالى، للتأكد من سلامة انشائها وضرورة عمل اللازم فى حالة ثبوت أن هذه الحواجز تؤثر على التيارات المائية الموجودة بالشاطئ، خاصة وأنها تمثل نقطة تجمع للجثث الغرقى من شواطئ غرب الإسكندرية والساحل الشمالى وهذا لا يعنى أن كل حالات الغرق وقعت فى شاطئ النخيل.
ماذا عن تنفيذ قرار تحصيل 25% من القيمة الإيجارية للأندية الخاصة لتدخل إلى خزينة محافظة الإسكندرية؟
نعم القرار تم التصديق عليه من المجلس التنفيذى لمحافظة الإسكندرية، فى عهد المحافظ السابق المهندس محمد عبد الظاهر، إلا انه لم يدخل حيز التنفيذ، خاصة وأن غالبية تلك الاندية كانت تعمل بنظام الإيجار الاسمى لتقديم خدمة إلى أعضائه فقط، إلا أن غالبيته تم تحويله إلى نشاط تجارى بتأجير أجزاء منها إلى مطاعم مشهورة بإيجار من الباطن، وبعد نقاش حول تحديد النسبة المطلوبة من تلك الأندية فقد تم الاتفاق على نسبة 25% بدلا من 35%، وجار عرض القرار على المحافظ الجديد اللواء رضا فرحات للتصديق عليه وتنفيذه بعد الانتهاء من الدراسة المالية والقانونية الخاصة به.

حجازى يؤكد شائعات أسماك القرش أثرت على الإقبال
اتهمت بتقليص حجم الكورنيش أمام المواطن بتأجير الممرات عليه.. ما تعلقيك؟
تأجير الممرات على كورنيش الإسكندرية كان ضروريا لحماية تلك الممرات من الأعمال الإجرامية التى كانت ترتكب ليلا بها، خاصة فى ظل عدم وجود إنارة، بالإضافة إلى أن تأجير تلك الممرات يقدم خدمة لشريحة معينة من المجتمع وهى الشريحة المتوسطة، مع الحرص على وجود مساحة كافية للجلوس على الكورنيش بين كل كافية وكافية آخر داخل الممرات الذى يصل طول كل منها إلى 60 مترا، وقد ساهم تأجير تلك الممرات فى تحقيق ارباح يقدر بنحو 600 ألف جنيه سنويا للكافية الواحد، بالإضافة إلى توفير فرص عمل للشباب وصلت إلى 600 فرصة عمل. ولم يتم زيادة حجم الشواطئ هذا العام إلا ممشى كليوباترا فقط، وذلك بناء على طلب المواطنين فى عهد المحافظ الأسبق أسامة الفولى.

اليوم السابع يحاور رئيس إدارة السياحة والمصايف
تمت إعادة افتتاح بير مسعود مرة أخرى وسط فرحة كبيرة بعودته.. هل هناك خطة مماثلة لأماكن أخرى؟
تمت إعادة افتتاح منطقة بير مسعود مرة أخرى بتكلفة 2 مليون جنيه، ونستهدف بذلك تقديم خدمة مجانية لمنطقة سياحية بالإسكندرية خاصة لمحدودى الدخل للاستمتاع بالشاطئ، وهناك خطة لإعادة تطوير وافتتاح 3 أماكن أخرى مماثلة يتم دراستها حالية من اللجنة العليا للشواطئ استعدادا للموسم القادم، ويتم حاليا دراسة مقترح إغلاق ساحة قلعة قايتباى لحمايتها من الباعة الجائلين واستقبال المواطنين اليها فقط حفاظا على ساحة القلعة والمظهر الحضارى أمام السائح الأجنبى.

حجازى يؤكد أن البيروقراطية عائق فى النهوض بالسياحة
و ماذا عن كازينو السرايا والذى كان من المقرر إعادة طرحه لمزايدة علنية؟
كازينو السرايا سيتم طرحة هذا العام، وكان المحافظ السابق محمد عبد الظاهر قد شكل لجنة لإعادة دراسة كراسة الشروط، وسوف تنهى اللجنة علمها بطرح كازينو السرايا خلال شهر من الآن.
مع نهاية الصيف الحالى.. تقييمك لنسبة الإقبال وما هى استعدادات الإدارة للصف القادم؟
الإسكندرية شهدت إقبالا غير مسبوق هذا العام خاصة فى بدايتة، نظرا للاستقرار الامنى الذى تعيشة مصر حاليا، مقارنة بالسنوات السابقة، أما عن الاستعدادات، فالإدارة تبدأ استعدادتها فى كل عام مع عيد شم النسيم، ثم يتم استكمال الاجراءات تباعا مع دخول فصل الصيف، ومع نهاية كل صيف يتم حصر شامل للتلفيات بالشواطئ لوضع خطة صيانة كاملة، استعدادا للصيف الذى يلية

حجازى يطالب بتحسين شبكة المواصلات الداخلية
أخيرا.. كيف يمكن وضع الإسكندرية على خريطة السياحة العربية والعالمية؟
تقدمت بـ 24 مشروعت سياحيا لإعادة الإسكندرية إلى خريطة السياحة العالمية والعربية، وتم عرضها على كبار رجال السياحة بالإسكندرية ومصر فى مؤتمر اقتصادى وسياحى مثل مشروع انشاء ميناء لليخوت ومدينة للثلج، ولكن للأسف هناك معوقات أام السياحة مثل بيروقراطية وضعف شبكة المواصلات الداخلية، ولابد من تطوير منظومة النقل لتحسين الوضع السياحى للإسكندرية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل ثقافة المجتمع لتقبل فكرة الاستثمار والاستئجار أو استغلال الأماكن السياحية، خاصة ولابد من تقديم خدمة سياحية لكافة فئات المجتمع من الغنى والفقير.