انتهى في الساعة العاشرة و56 دقيقة مساء أمس الجمعة بالتوقيت المحلي لمدينة القاهرة الخسوف شبه الظلي الثالث والأخير لهذا العام، ليسدل بذلك الستار على ظواهر الكسوف الشمسي والخسوف القمري لهذا العام والبالغ عددها خمس ظواهر (كسوفان وثلاثة خسوفات) ولم تر مصر منها سوى ظاهرة واحدة.

وصرح رئيس المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الدكتور حاتم عودة، بأن بدر شهر ذي الحجة استعاد لمعانه بعد ما يقرب من أربع ساعات من الخفوت مر خلالها القمر بمراحل الخسوف الثلاث هي بدايته وكانت فى حوالى السابعة مساء ثم الذروة فى حوالى التاسعة مساء ثم مرحلة انتهاء الخسوف.

ومن جانبه، أشار رئيس قسم الفلك بالمعهد،الدكتور أشرف لطيف تادرس، بأن الخسوف القمري يمكن أن يحدث ثلاث مرات كل عام، فيما يمكن أن يحدث كسوف الشمس 5 مرات فى العام الواحد، لافتا إلى أن هذا العام شهد كسوفين للشمس أحدهما كلي وقع فى مارس الماضي، والآخر حدث مع بداية شهر سبتمبر الجاري وكان كسوفا حلقيا، إلى جانب ثلاثة خسوفات للقمر، ولم تر مصر منها إلا ظاهرة واحدة فقط هي ظاهرة الخسوف شبه الظلي للقمر التى حدثت الليلة.

وقال تادرس، أن خسوف شبه الظلي للقمر يحدث عندما يدخل القمر منطقة شبه الظل وهي المنطقة التي يحجب فيها جزء من ضوء الشمس عن القمر، موضحا أن خسوفات القمر الثلاث التى حدثت خلال هذا العام كانت جميعها شبه ظلية وحدثت مع بدر جماد الآخر فى شهر مارس الماضي، ومع بدر شهر ذي القعدة في أغسطس الماضي.

وأوضح تادرس، أن ظاهرتي الكسوف والخسوف تتعلق بثلاثة أجرام هي الشمس والقمر والأرض، وعندما يمر القمر أمام الشمس فيحجب ضوءها يسمى هذا "بكسوف الشمس"، ويكون هذا بشير بقرب ميلاد الهلال الجديد، فيما يحدث خسوف القمر بسبب وقوع الأرض بين الشمس والقمر فتحول الأرض بينهما، وتحجب أشعة الشمس عن القمر ويحدث الخسوف القمري فى منتصف الشهر القمري عندما يكون القمر بدرا.