قالت متحدثة سلاح الجو الأميركي، إن القوات الجوية أوقفت 13 مقاتلة من طراز "إف-35إيه ليتنينج 2" التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن عن الطيران، بعد أن اكتشفت عيوبًا في المادة العازلة في خطوط تبريد أنظمة الطيران الإلكترونية داخل خزانات الوقود.
وجاء الكشف بعد أقل من شهرين على إعلان سلاح الجو أن سربًا أوليًا من مقاتلات ستيلث "الشبح" إف-35إيه جاهز للمشاركة في مهام قتالية، وهو حدث يمثل مرحلة رئيسية في البرنامج الذي تكلف 379 مليار دولار، وهو أكبر مشروع أسلحة لوزارة الدفاع الأميركية.
وقالت المتحدثة آن ستيفانك في بيان: "تم اكتشاف المشكلة في أثناء تعديل لخزان في إحدى طائرات إف-35إيه، وهي تؤثر على 57 طائرة في المجمل".
مزايا المقاتلة "F-35" الأميركية
(1) الـF-35 تنتمي إلى الجيل الخامس من الطائرات المقاتلة، ويعتبر هذا الجيل من الطائرات هو الأحدث على مستوى العالم، ويتميز بنقلة تكنولوجية كبيرة مقارنة بطائرات الأجيال السابقة، حيث تتميز طائرات الجيل الخامس بأنها جميعها شبحية.
(2) تستخدم تقنية التخفي لتجنب اكتشافها من قبل الرادارات، وذلك بسبب تصميم سطحها الخاص والمواد المستخدمة في صناعتها، بالإضافة إلى هياكل الطائرات عالية الأداء، والأنظمة الإلكترونية المتطورة وأنظمة كومبيوتر قادرة على التواصل مع العناصر الأخرى في ساحة المعركة، وإعطاء صورة متكاملة عن الوضع.
(3) برنامج طائرات F-35 هو الأغلى في تاريخ البنتاجون، وكان الهدف الرئيسي من برنامجها في العام 2001م، هو تصنيع طائرة مقاتلة قاذفة للقنابل.
(4) تتميز هذه المقاتلات المصنعة من قبل شركة "لوكهيد مارتين"، بإمكانات اختراقية، تمكنها من مواجهة مقاتلات صينية وروسية في المستقبل، ومن اختراق مناطق تعتبر فيها الدفاعات الجوية قوية.
(5) تتميز بأجهزة الاستشعار المتعددة التي زودت بها هذه الطائرات السماح لها بالتقدم على أي طائرة معادية" سيتم تدميرها حتى قبل معرفة ما إذا كانت مشاركة في معركة".
(6) بحسب رئيس أركان سلاح الجو مارك ويلش، في تصريحات لقناة "سي بي إس"، كذلك فإن طائرات F-35 مصممة لتكون بمثابة جهاز كمبيوتر طائر، وفي خوذته، وبإمكان قائد الطائرة النظر إلى قدميه ومشاهدة البر، بفضل كاميرات موزعة على أنحاء الطائرة ومتصلة بالخوذة.
(7) من شأن طائرات F-35 أن تشكل العمود الفقري للأسطول الأميركي، إذ أنها ستستبدل غالبية المقاتلات القاذفات الموجودة حاليًا، سواء بالنسبة لسلاح الجو أو للقوات البحرية وقوات مشاة البحرية التي ستحظى بنسخة من هذه الطائرات مجهزة للهبوط عموديًا، ويشارك في بنائها ثمانية بلدان، إضافة إلى الولايات المتحدة، ما له بعض التبعات الصناعية.
عيوب المقاتلة "F-35" الأميركية
(1) عبر جوردون أدامز الأستاذ في الجامعة الأميركية في واشنطن، عن مشروع F-35، فرغم عدم دخول الطائرة إلى الخدمة رسميًا حتى الآن، ورغم تعليق البرنامج لبعض الوقت في السابق بسبب اندلاع حريق في إحدى الطائرات في قاعدة "إجلين" في فلوريدا؛ إلا أن الدول المشتركة في المشروع تصر على استكماله للنهاية، فالمشروع الذي استهلك الكثير من الوقت والمال، حيث بلغت تكلفة البرنامج ما يقارب 400 مليار دولار؛ لا يمكن التضحية به بسهولة.
(2) في 2011م، أثناء الاختبارات، تم اكتشاف أعطال كهربائية أجبرت الطائرة على الهبوط، بالإضافة إلى مشاكل في حزمة الطاقة الخاصة بالطائرة، كما تم اكتشاف مشاكل تتعلق ببرمجيات الطائرة، كما تم الكشف عن تشققات في جسم الطائرة مما يشكك في قدرة الهيكل على تحمل المعارك الجوية.
(3) ومن المفترض أن تسمح الخوذة المتقدمة في الطائرة للطيار أن يرى المعلومات التي تتعلق بحال الطائرة أمامه على زجاج الخوزة، مما يسمح بمقدار من الحرية أكثر للطيار للالتفات برأسه في جميع الاتجاهات، لكن رغم ذلك هناك مشاكل تتعلق بالرؤية الليلية الخاصة بالخوذة، بالإضافة إلى تأخر في عرض المعلومات، كما تم اكتشاف توهج أخضر في حواف القناع، ومشاكل في المحاكاة.
(4) يعد برنامج طائرات إف-35 الأغلى في تاريخ البنتاغون، فهذه الطائرة ذات التكنولوجيا المعقدة، صاحبة خاصية الإقلاع والهبوط العمودي، كان يؤمل أن تكون تكلفتها مقبولة إلا أن الذي حدث كان العكس، ويأتي هذا في مرحلة صعبة تشهد فيها الميزانيات العسكرية تراجعًا ويحاول خلالها الجيش الأميركي إطلاق برامج أخرى لاستبدال أعتدة متقادمة.
(5) كان الهدف الرئيسي في العام 2001، تصنيع طائرة مقاتلة قاذفة للقنابل بسعر مقبول، لكن الوضع الراهن يشير إلى منظومة باهظة للغاية: "فبعد أن كانت التوقعات تحدد تكلفة البرنامج ب233 مليار دولار كتكلفة لـ 2852 طائرة، بات البنتاجون يعول حاليًا على تصنيع 2443 طائرة بتكلفة 391,2 مليار دولار (بزيادة 68%)، أي ما يوازي 160 مليون دولار للطائرة الواحدة".